abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
إياتا :200 مليون دولار يوميا خسائر في حركة النقل الجوى بسبب بركان أيسلندا
إياتا :200 مليون دولار يوميا خسائر في حركة النقل الجوى بسبب بركان أيسلندا
عدد : 04-2010
تفاقمت حالة الشلل في حركة النقل الجوي في كامل مناطق شمال أوروبا وشرقها، وذلك في الوقت الذي أكدت فيه المنظمة الدولية للطيران المدني أن تأثير الأزمة الحالية على شركات الطيران وحركة المسافرين يفوق إغلاق الأجواء الذي حدث بعد هجمات سبتمبر 2001 على مدينتي نيويورك وواشنطن، مشيرة إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في عدم التكهن بنهاية الأزمة.
يأتي هذا في الوقت الذي مددت فيه الكثير من البلدان الأوروبية إجراءات إغلاق مجالاتها الجوية بسبب السحابة الهائلة الناجمة عن ثوران بركان آيسلندا. ونجم عن هذا الوضع تعطل نحو ثلاثة أرباع الرحلات الجوية وتقطع السبل بعشرات آلاف المسافرين في العالم.
ولم تسجل حتى الآن أي ضحية للبركان، غير أن سحب الرماد التي يلفظها يمكن أن تحد من الرؤية وأن تتسبب في أضرار في محركات الأجهزة حتى على الرغم من تحليقها على ارتفاعات كبيرة. وشوهدت آثار الرماد في المملكة المتحدة من دون أن تشكل تهديدا جديا للصحة. وقدرت الجمعية الدولية للنقل الجوي (اياتا) الخسائر الناجمة عن هذه الكارثة على حركة النقل الجوي بـ200 مليون دولار يوميا.
وعلى عكس الرماد المنبعث من أوراق الأشجار المحترقة أو أي مواد عضوية أخرى، فإن الرماد البركاني الذي أرسله بركان آيسلندا في الأجواء الأوروبية يتكون من مزيج من الصخور الصغيرة المسحوقة والزجاج الناجم عن مرجل الحمم البركانية الساخنة. ولا يسد هذا الرماد مآخذ الهواء في محركات الطائرات فحسب، بل قد يتسبب كذلك في خدش الزجاج والمعادن في جسم الطائرة وتآكلها.
وأكدت يورو كنترول التي تنسق الحركة في 38 بلداً، أن 18 ألف رحلة تم إلغاؤها أمس الأول السادس عشر من ابريل في المجال الجوي الأوروبي فيما تعطلت 17 ألف رحلة يوم أمس. وأغلقت مطارات باريس وشمال فرنسا حتى الساعة السادسة من صباح اليوم، كما مددت أيرلندا وبريطانيا، أولى البلدان التي وصلت إليها سحب الغبار البركاني الخميس، إغلاق مجاليهما الجويين أمس، يوما آخر. وتواصل إغلاق المجال الجوي في عدة دول أخرى مثل جمهورية التشيك والنمسا وبلجيكا وسويسرا وهولندا والدنمارك وألمانيا وبولندا، وشمال إيطاليا.
وأفادت سلطة المراقبة الجوية في أيرلندا أمس أن سحب الغبار البركاني "صعدت إلى ارتفاعات أعلى، وبالتالي فإن المنطقة المعنية توسعت والمخاطر تفاقمت"، وأشارت إلى "تدهور في المنطقة التي تغطيها سحب الرماد والمطار في أجواء أيرلندا"، كما أعادت السويد والنرويج منع الطيران بعد أن فتحتا مجاليهما الجويين جزئيا الجمعة.
يعد البركان الذي ثار من تحت النهر الجليدي في إيافيالايوكل بأيسلندا، وتسبب في إغلاق المطارات في جميع أنحاء شمال أوروبا مثالا نمطيا للبراكين التي شكلت الجزيرة ولا تزال تثور بصورة منتظمة.
والبراكين التي تثور في أيسلندا أقل قوة بكثير من البراكين التي تثور بصورة منتظمة في ألاسكا وفي أي مكان آخر في حزام النار حول المحيط الهادئ، لكنها كانت نشطة لفترات طويلة للغاية وكبيرة في الحجم عند أخذ حجمها الكامل في الحسبان، من قاع المحيط حتى قمة البركان.
وقال آرمان هوسكولدسون المتخصص في علم البراكين في جامعة آيسلندا: «هناك علامات على انخفاض الضغط وعلى أن الثوران سيكون أهدأ».
وقالت برجثورا ثوربجارناردوتير المتخصصة في علم طبيعة الأرض في مكتب الأرصاد إن استقرار الثوران لا يعني بالضرورة أن البركان بدأ يهدأ. وأضافت: «قد يستمر الثوران على هذا النحو لوقت طويل». ومضت تقول: «تختلف البراكين عن بعضها بعضا، وليست لدينا خبرة كبيرة مع هذا البركان، حيث إن آخر ثوراته كانت منذ 200 عام».
وذكر كريس وايثوماس، العالم المسؤول عن مرصد زلازل ألاسكا التابع لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكي المتعاون مع ولاية وجامعة ألاسكا، قوله: "نظرا إلى موقع أيسلندا، فهي تعد واحدة من أكثر المناطق النشطة بركانيا في العالم. ومن سوء الحظ أن الرياح حملت الرماد في اتجاهها، لكن ذلك الشيء يحدث في جميع الأوقات".
ويوجد في أيسلندا 35 بركانا نشطا فوق الجزيرة وحولها، التي يبلغ طولها 100 ميل وعرضها 60 ميلا. وكانت المرة الأخيرة التي ثار فيها هذا البركان في عام 1821، واستمر لمدة 13 شهرا. ويأتي النشاط البركاني من مصدرين.
تعد أيسلندا من الناحية الجيولوجية نقطة ساخنة، أي تحتوي على مراكز بركانية نشطة، التي تعد فيها الحمم البركانية المنصهرة من الغلاف الأرضي أكثر قربا إلى السطح بالمقارنة بمعظم الأماكن. كما توجد في منطقة صدع في منتصف الأطلسي، وتقع سلاسلها الجبلية المرتفعة ووديانها في قاع المحيط، التي تنفصل عندها بصورة منتظمة اثنتان من الطبقات القارية الضخمة في الكرة الأرضية.
ويتسبب ذلك أيضا في إضعاف القشرة الأرضية، وهو ما يسمح بانفجار البراكين الكائنة تحت البحار وتدفق الحمم البركانية للخارج.
 
 
نرمين نبيل