abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
لغز المسلة
لغز المسلة
عدد : 07-2011
أكثر من خمسين مسلة مصرية تزين ميادين العواصم العالمية نقل بعضها الغزاة والبعض الأخر المغامرون ولصوص الآثار بداية من أشور هانيبال الذي نقل مسلتين إلى نينوى إلى شامبليون الذي نقل إحدى مسلتي رمسيس من معبد الأقصر إلى ميدان الكونكورد فى باريس ولم يبقى للأقصر سوى ثلاث مسلات وواحدة بعين شمس.
وترجع أهمية المسلات كونها إحدى الشواهد التاريخية وكتعبير مقدس عن اله الشمس رع وفى كونها الأصل الذي اثر في المعمار الديني فاستوحى منها الفنان برج الكنيسة ومئذنة المسجد
كانت صناعة المسلات واحدة من إعجازات الفنان المصري القديم لقد استطاع ان يقطع مسلاته من قطعة حجرية واحدة اقتطعت من بطن الجبل ونقلت من المحاجر فى جنوب أسوان الى الأقصر وباقي المدن القديمة.
وظلت المسلة المشروخة فى محاجر أسوان التى تركت مكانها نتيجة هذا الشرخ شاهدا على كيفية نحت المسلة واستمرت تجذب العلماء والباحثين عن إسرار الحضارة المصرية العريقة للتعرف على الكيفية التى استخدمت فى قطع هذه الكتل الحجرية الضخمة والصلبة أبضا .
إحدى محطات التلفزيون الأمريكية والإذاعة البريطانية BBCاشتركتا في إنتاج فيلم تسجيلي لكشف سر صناعة المسلة بعد دراسات قى علوم المصريات وزيارات للمتاحف والمعابد التي حوت المسلات. وقام فريق العمل بمحاولة صنع مسلة باستخدام نفس الأدوات التي استخدمها المصري القديم.
وفى أسوان تم اختيار قطعة من الجرانيت الوردي لنحت المسلة بطول 17 مترا ووزن 40 طن ثم عدلوا عن هذا الاختيار واختاروا قطعة اقل طولا واخف وزنا واستخدم الفريق نظريتين من النظريات التي فسرت كيفية صناعة المسلات.
النظرية الأولى للعالم الاثرى "انجل باخ" الذي كان يرى ان المسلات فصلت من الجبل باستخدام مدكات خشبية ( خوابير ) على أطرافها كرات من الحجارة الصلدة من أحجار الدولورين الأسود الشديد الصلابة والتي عثر على قطع عديدة منها بمحاجر المسلات بأسوان.
والنظرية الثانية باستخدام فحم مشتعل بين صفين من الطوب على طول خط المسلة المراد فصله،كما استخدم منشار صنع خصيصا لهذه المهمة من سبيكة تتكون من النحاس الأحمر والألمنيوم والرصاص مثل المنشار المستخدم فى قطع الأشجار الضخمة بالغابات،وتم الاستعانة بخبير مصري فى المحاجر هو المهندس "حمادة رشوان" كما تم الاستعانة أيضا بالشيخ "على القصاب"، كبير عمال نقل الآثار بالأقصر وفريق من العمال بتكون من 65 عامل محترف و300 عامل عادى.
ولم تستطع البعثة بعد كل المجهودات التي بذلتها إلا اقتطاع مسلة طولها 11متر ووزنها 35 طن ولم تسلم من الشروخ وتم تلميعها وصقلها بالرمال الأسوانية
وتم استخدام طريقة الشادوف المصري لرقعها واستخدمت الزلاقات الخشبية وقشر الموز (80 كيلو موز يوميا ) إلى جانب استخدام الطفلة الأسوانية لتسهيل الانزلاق وكذلك شحم الخراف, ورغم ذلك وبعد تكاليف زادت على 30 مليون جنيه لم تستطع البعثة ان ترتفع بالمسلة أكثر من 30 درجة.هنا ايقن رئيس البعثة كم كانت عظمة صناع المسلات من قدماء المصريين.
 
 
عبد المنعم عبد العظيم
مدير مركز دراسات تراث الصعيد