abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
من هي السيدة التي خدعت " فاروق جويدة" وقالت له إن آثار المتحف الإسلامي قد نهبت؟
من هي السيدة التي خدعت - فاروق جويدة- وقالت له إن آثار المتحف الإسلامي قد نهبت؟
عدد : 07-2011
نعتز كغيرنا بالأديب الشاعر الكبير فاروق جويدة كشاعر يمكن ان نستمع له لو أنه القي شعره في حديقة المتحف المصري أو تلا قصائد أمير الشعراء شوقي التي كتبها عن الآثار، وتستمع بحديثه لو أنه حاضر في حديقة المتحف الإسلامي عن معالم القاهرة الفاطمية في أدب محفوظ، أو لو تحدث عن ذكرياته عن زويل عندما كان طالبا في القسم الأدبي وكان الثاني طالباً في القسم العلمي يحير أساتذته يطرح عليهم مسائل في الكيمياء يعجزون عن الإجابة عنها. ولكن عندما يخدعه أحدهم ويزوده بمعلومات غير صحيحة، ليتسرع فيصدقها ويندفع تحت وطأة هذا الحماس ليشن حملة صحفية وتليفزيونية تتهم الناس بسرقة الآثار من متحف الفن الإسلامي كما نشر في جريدة «الأهرام» بالعدد الاسبوعى الموافق 24 يونية 2011 (الصفحة الأولي والسابعة» فلابد أن تكون لنا معه وقفة. فليسمح لي القارئ أن أرد في اختصار علي كبير من الكبار مفنداً ما قاله نقطة نقطة خاصة أنه عاد ليكرره، بعد ذلك في أحاديثه التليفزيونية علي شاشة قناة الحياة.
المانشيت القاطع تحت عنوان :" من سرق المتحف الإسلامي؟"، ذلك المانشيت لم يجانبه فيه الصواب، لأن مدير عام متحف الفن الإسلامي والأمناء العاملين به أكثر حرصا علي مقتنيات المتحف ويستحيل ان يضغط عليهم أحد لكي يمنحوه بعضها لأنهم مسئولون جنائيا عن الحفاظ علي الآثار، وضياع أو سرقة بعضها يعرضهم لمسئولية جسيمة جنائية تعرض مستقبلهم للخطر، حتي لو لم تكن الآثار تعنيهم في شيء، فما بالك وهم أثريون متخصصون، تربطهم بهذه الآثار عواطف تدفعهم للحفاظ عليها.
مخازن المتحف الإسلامي
نقطة أخرى يبدي فيها الكاتب دهشته من وجود مخازن فيها بعض آثار المتحف الإسلامي، ويشكك في وجودها... مع أن كل تحف المتحف الإسلامي بالقاهرة غير المعروضة في قاعات العرض تم تخزينها في مخازن المتحف، منها مخازن قديمة ومنها مخازن عرفناها أثناء عملية التطوير، وبعض التحف الحجرية وناتج بعض الحفائر موجودة في قلعة صلاح الدين، وتم نقلها بموجب مستندات رسمية علاوة علي مخازن المتاحف الإقليمية التي تسلمت رسميا تحفا لعرضها بالمتاحف الإقليمية بالسويس والعريش والإسماعيلية.
وان كان لي تحفظ علي ذلك من الناحية الفنية، سبق أن تناولته في وسائل الإعلام المرئية والمقروءة ،وهو ليس له صلة بزعم الأستاذ «جويدة» بأنها فقدت أو أهديت لأحد... فهناك مواد أثرية متكاملة بالمتحف الإسلامي خاصة في النسيج تم تفكيكها ووزعت علي متاحف أخري لا علاقة لها بها. فنجد أجزاء من هذا النسيج في سبيل محمد علي بالنحاسين في حين أن السبيل يرتبط بأواني الشرب, وروائع الفن الإسلامي من الخزف في متحفي الحضارة .
وأعود لأصحح كعضو مجلس إدارة سابق للمتحف الإسلامي واتحدي أن يكون لدي أحد أي مستند يثبت القول المرسل الذي دسه البعض علي قلم ولسان «فاروق جويدة» وغيره من الكتاب بأن هناك بعض مقتنيات من المتحف الإسلامي انتقلت إلي القصور الرئاسية وضاعت هناك .. إذ لو كان الأمر بمثل هذه البساطة لأهدي المسئولون عقد شجرة الدر للسيدة سوزان مبارك عند افتتاح المتحف بعدما أبدت إعجابها به وبطريقة عرضه.
وبالمناسبة ذكرت جريدة أخري أن د. «زكريا عزمي» أخذ العديد من تحف المتحف الإسلامي وهو قول أتحدي أن يكون صحيحا، وكل ما هو معروف لدينا كأثريين ان «زكريا عزمي» لم يزر المتحف إلا في الزيارة الثانية لرئيس الجمهورية السابق عند الافتتاح الأخير.
لماذا تعرض 2500 قطعه فقط؟
وتساءل" فاروق جويدة" بدهشة: في المتحف الإسلامي80 ألف قطعة فكيف لا يعرض المتحف منها إلا 2500 قطعة؟..ولكنى أصحح فأقول: بل في مخازن المتحف أكثر من 95 ألف تحفة، ولا يعقل أن تعرض كلها في المتحف بعد تجديده، لأنه ببساطة متحف وليس معرضا؟
أين باقى التحف؟
أما الإجابة عن سؤاله عن أين توجد بقية التحف؟! فلو أن الشاعر الكبير كان متخصصا في الآثار والمتاحف لعرف أنها في المخازن، والمخازن موجودة داخل المتحف الإسلامي ولتنبه إلي أن الذين دسوا عليه تلك المعلومات - ممن يصفهم بأنهم العارفون بأسرار المقتنيات - ضللوه، ولو أنه كان قد بذل جهدا للبحث عن الحقيقة لعرف ان من أسس علم المتاحف ان يكون أكثر من ثلث مساحته للتخزين المتحفي بهدف تغيير العرض كل فترة، وأيضا بهدف الدراسة والاحتفاظ برصيد من المقتنيات يمكن المتحف من البحث العلمي ويمكن إدارته من المشاركة في المعارض الداخلية والخارجية، بما يتيح لها تغيير العرض المتحفي بحسب المناسبات المختلفة حرصاً علي ألاّ يحدث ملل للزائر المحب وليس للزائر الذي يبحث عن فريسة ليتصيدها ويصطادها!!
سجاد علي باشا إبراهيم
ويتساءل الأستاذ «جويدة» عن مصير مجموعة سجاد علي باشا إبراهيم، التي ذكرت «الأهرام» في الصفحة الأولي أنها140 قطعة ثم في الصفحة السابعة ذكر هو نفسه أنها 130 فقط!! والحقيقة أن المجموعة تضم أكثر من 170 سجادة وكلها أما معروضة أو موجودة في مخزن قسم السجاد داخل المتحف نفسه والمسئول عنها هو رئيس قسم السجاد زميل دراستي «فوزي الشاذلي» الذي تسلمها بعد جرد شامل في أوائل 2010 من الأستاذ يحيي نجيب بعد خروج الأخير علي المعاش وذلك مثبت في محاضر رسمية بالمتحف الإسلامي يمكن للأستاذ «جويدة» الإطلاع عليها لدي زميل دراستي أيضا د. محمد عباس مدير عام المتحف، والمعروض منها هو بالفعل عشر سجاجيد أما الباقي بالمخازن داخل المتحف، بخلاف عشرين سجادة موجودة رسميا بمتحف النسيج المصري بسبيل محمد علي بشارع المعز، الذي أنشئ في عهد الوزير الفنان "فاروق حسني"، وكانت المسئولة عنه الأستاذة سامية مدير المتحف ثم خلفها فى المسئولية الأستاذ "مصطفي خالد". المؤكد أن أي سجادة لما تترك المتحف إلي غيره ولم تذهب إلي أماكن أخري أو قصور أبناء الطبقة الجديدة من المسئولين في العهد السابق كما جاء في المقال. فمن يفرط في سجاد الدكتور علي باشا إبراهيم والد عاشقة الآثار الصديقة المرحومة ليلي علي إبراهيم باشا والدة الدكتور إسماعيل سراج الدين مدير مكتبة الإسكندرية.
سيف وخنجر تيمور باشا
أما ما كتبه «فاروق جويدة» عن اختفاء سيف وخنجر عائلة تيمور باشا المصنوع من الذهب الخالص والمرصع بفصوص الألماس بعد افتتاح المتحف في أعقاب ترميمه، فقد اعتمد فيه علي ما قالته له سيدة نعرفها جيدا، كانت في جولة في المتحف مع إيمان توماس ثم في جولة أخري بعد تغيير مجلس إدارة المتحف وكنت أتمني ان يعتمد كاتب المقال علي عاشقة آثار بل وخريجة آثار وهي د. هدايت تيمور زوجة الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل ليعرف الحقيقة. السيف والخنجر محفوظان في خزانة خاصة عهدة أمين قسم السلاح السيدة مني جوهر التي استلمته -وباقي الأسلحة والحلي -من الأستاذ علي عبدالرحمن وكيل المتحف قبل خروجه علي المعاش عام 2010 وبعد جرد شامل علما بأنني أشرت إلي هذا السيف في حوار تليفزيوني لي مع قناة الفراعين قبل ثورة 25يناير إذ كانت هناك محاولة لعرضه في متحف من المتاحف الإقليمية بل كان معروضا في قاعة السلاح عندما كان مدير عام المتحف الأستاذ عبد الرءوف علي يوسف الذي نقله إلي المخزن وحفظه في خزانة مؤمنة بعدما نصحه زائر أمريكي بضرورة الاحتفاظ به في خزانة مؤمنة لأن فصوصه من الجواهر والألماس الحر.
مبخرة الإمبراطورة أوجينى
ويتساءل فاروق جويدة: أين مبخرة الإمبراطورة الفرنسية وهي من الذهب الخالص وقد أهدتها للخديوي إسماعيل عند افتتاح قناة السويس عام 1869؟ ... وأجيب أن المصمم الفرنسي الذي أشرف علي تصميم أسلوب العرض في المتحف، الذي عارضنا الكثير من رؤاه أصر علي ألاّ يعرض أي تحفة من عصر الأسرة المالكة، والمبخرة موجودة في خزينة خاصة مختومة بالرصاص في مخزن قسم الحلي عهدة السيدة مني جوهر، وكانت من قبل في عهدة الأستاذ علي عبد الرحمن.
مجموعات العصر المملوكي
ويتساءل «فاروق جويدة» أين مجموعات العصر المملوكي من السجاد والسيراميك وهي تضم عهود قلاوون وبرقوق والسلطان حسن؟ ..ونسأله بدورنا: من الذي خدعك وقال إن هناك مجموعات من السجاد المملوكي ضمن مقتنيات المتحف الإسلامي؟.. فليس في مقتنيات المتحف من سجاجيد العصر المملوكي سوي جزء من سجادة واحدة فقط وهي ومعروضة في قاعة النسيج والسجاد ، أما الخزف فهو معروض في قاعات العصر المملوكي.
صالة الأسلحة
ويتساءل «فاروق جويدة» استنادا إلي المعلومات الخاطئة التي زودته بها مصادره، ولم يعن بالتثبت منها قبل أن يثير الضجيج حولها: أين صالة الأسلحة؟ وفيها قطع نادرة تحمل أسماء أصحابها ومن بينها سيف الغوري ومراد بك وسيف نابليون؟ وحتي يهدأ ويستريح باله أقول له: إن المصمم الفرنسي «أدريان» الذي وضع سيناريو العرض لم يخصص قاعة لعرض السلاح، والأسلحة التي يسأل عنها وغيرها ويثير الريب حول عدم عرضها مخزنة بمخزن السلاح عهدة الأستاذة مني جوهر بعد خروج الأستاذ علي عبد الرحمن للمعاش 2010، وسيف السلطان الغوري و طومان باي، معروضان بالقاعة المملوكية... وكان المصمم الفرنسي يفكر في تخصيص قاعة لبيع النماذج المقلدة ولم نوافقه عندما كنا في مجلس إدارة المتحف، بل وقام د. محمود مبروك رئيس القطاع السابق بإعداد سيناريو لقاعة سلاح بدلا من قاعة النماذج.
خشب وخزف وكريستال
ويتساءل أين القاعة الخشبية؟ ونجيب هذه الآثار موزعة بقاعات العرض بداية من العصر الأموي حتي نهاية العصر العثماني ويستطيع الزائر معرفة ذلك من خلال زيارة متأنية لهذه القاعات، أما الباقي فهو في مخزن بالمتحف الإسلامي، ولا يوجد متحف في العالم بلا مخازن وإلا أصبح معرضا دائما وليس متحفا.
الكريستال
ويتساءل: أين اختفت قطع كثيرة من الكريستال؟ نجيب إن «فاروق جويدة» يقصد مجموعة زجاج بوهيميا من عصر محمد علي وهي محفوظة بالمخازن... لأن المصمم الفرنسي لم يدخلها في العرض باعتبار انها تعود لأسرة محمد علي، وكلها كانت عهدة الأستاذ سيد خليفة ولما أحيل علي المعاش منذ عام تم توزيع عهدته علي الأستاذ علاء محمود والأستاذ عبد الحميد.

ويقول الأستاذ «فاروق جويدة» إن الثورة ليست فقط حوارات عن الديمقراطية والحريات ولكنها بحث عن ثروات مصر الضائعة وتراثها المنهوب.. وأقول له، إن الثورة يا سيدي ليست كذلك قذف أبرياء بالباطل وكل أمين عهدة أحرص علي عهدته من سواه.
 
 
د.إبراهيم حجاجي
رئيس أقسام الآثار بجامعة طنطا