abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
أثار الإنسان في القرآن منذ 14 قرن
أثار الإنسان في القرآن منذ 14 قرن
عدد : 09-2011
علم الآثار هو فرع من فروع علم التاريخ وهو علم يعنى بنشاط الإنسان في الماضي، ومن المعايير التي يعتمد عليها علماء الآثار في تحقيق هذا التاريخ الأشياء المادية المتبقية من العهود القديمة كالأدوات والنقوش التي يعثر عليها في الأماكن القديمة.. فالآثارتنقسم بصفة عامة إلى ثابتة كالعمائر (الدينية،والجنائزية، والدفاعية،والمدنية)، ومنقولة مثل(الفنون الصغرى) أو (التحف التطبيقية) ،ولقد جاءت آيات القرآن الكريم لتؤكد على وجودهم منذ أربعة عشر قرناً.. فنجد العمائر الدينية كالمعابد والكنائس والمساجد في سورة الحج آية "40 " بقوله تعالى:" ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً" ،والصوامع لها أكثر من معنى، فصومعة المتصوف هى "خلوته"،بينما يطلق المغاربة لفظ "صومعة" على المنارة " المأذنة" أما البيع فالمقصود بالبيعة الكنيسة وقد ذكرها أبو صالح الأرمني أكثر من مرة للدلالة على كلمة "كنيسة" .. أما المساجد فهي مكان للسجود لرب العباد ولدينا كمسلمين كل الجوامع مساجد وليس كل المساجد جوامع، فالمسجد تقام فيه كل الصلوات إلا صلاة الجمعة أما الجامع فتقام به صلاة الجمعة وباقي الصلوات الخمس، وخير مثال لذلك الجامع الكبير ومسجد الثميري بالرياض الذي تغلق أبوابه عند صلاة الجمعة لتؤدى في الجامع الكبير الذي تنتهي خطبة جمعته بتطبيق حالة قصاص أمام ساحة العدل.

والعمائر الجنائزية كالمدافن التي يسميها رجال الدين المسيحي "الطافوس" وعرفتها مصر القديمة من قبل بالمقابر مثل "وادي الملوك"، ومدافن العامة والأضرحة المعروفة ب "شقوق اللحود" ومشاهد آل البيت والجبوات مثل جبوات "الواحات الخارجة" حيث الجبة المبنية على جب (مقبرة)، لذا جاز لنا أن نسميها قبوات لكثرة قباب المنطقة (قبوات مدينة الموتى).والجدير بالذكر أن معظمنا كمسلمين سنه نميل إلى تسويه الأرض ولا نميل إلى عمل مبان على اللحد ولم يلجأ البعض إلى عمل علامات إلا بعد الغرب للتعريف بالموطن الأصلي للمتوفى مثلما حدث وعرفنا شاهد قبر "عبد الرحمن بن خير الحجري" المؤرخ بسنة 31ه ،والمحفوظ في المتحف الإسلامي بالقاهرة والذي عثر علية في شبابه عمي شيخ الآثاريين" عبد الرحمن عبد التواب" في الجبانة الفاطمية بأسوان، وجاءت كلمة "قبور" ،و"قبر" في عدة سور منها: التوبة والحج والعاديات والانفطار والممتحنة وفاطر آية 22 في قوله تعالى: " وما يستوي الأحياء ولا الأموات إن الله يسمع من يشاء وما أنت بمسمع من في القبور" ،كما جاءت كلمة "جب" في سورة يوسف أكثر من مرة منها آية رقم 10 قوله تعالى:" قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيابت الجب يلتقطه بعض السيارة إن كنتم فاعلين".

أما العمائر الدفاعية مثل "الأبراج " التى جاءت في سورة النساء آية 78 فى قوله تعالى :" أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم فى بروج مشيدة"، فعندما نقول "بروج" فنحن نقصد "الأبراج المنفصلة" في القلاع والحصون و"الأبراج المتصلة" بحوائطها. وهناك الأبراج المنفصلة المتصلة بحيث تجد أمامك مدخلا محصنا لقلعة وعلى مقربة من المدخل بل وفي مواجهته برجا قد يبدو لك منفصلا ولكنه متصل عن طريق سرداب أسفل الأرض يؤدي للقلعة نفسها لا تراه مهما البرج المنفصل المتصل ضرب ظهور الهاجمين على القلعة ضربهم بالسهام مما يجبرهم على الانصراف والفرار. أما بروج السماء فمن منا لا يعرف دائرة الأبراج الفلكية التي كانت تزين سقف معبد "دندره" وأهداها الخديوي إسماعيل العاشق الولهان لمحبوبته الملكة "أوجيني" ملكة فرنسا عند حضورها وزوجها افتتاح قناة السويس والمحفوظة حاليا في متحف اللوفر بباريس.

والعمائر المدنية فمنها القصور (المنازل) (النزل) (الديار) (الدور) التى تطورت عبر العصور وبلغ أوج ازدهارها في العصرين المملوكي والعثماني. وكان لي شرف موافقة مسيو ريفو أستاذ مسيو موري في رسم وتصوير منازل الهراوي وست وسيله وزينب خاتون والسميحي والسناري والذهبي وقايتباي والكريتلية والشاشيري ، وصدق الله عز وجل في سورة النور آية 27 :" يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون".

أما الآثار المنقولة فمنها الأبواب التي وردت في سور : الزمر والنبأ ويوسف وص والأنعام والأعراف والنحل والحجر وغافر والقمر والزخرف، والجدير بالذكر أن الجنة لها ثمانية أبواب وحملة العرش ثمانية بينما جهنم لها سبعة أبواب، وصدق الله العظيم في سورة الأنعام آيه 44 في قوله تعالى: " فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتةً فإذا هم مبلسون".

ومن الآثار المنقولة أيضا "التوابيت" مثل ضريح سيدي حسن صدقه وتابوته الأثري الذي سرقت حشواته ونص الحشوه المسروقة " بسم الله الرحمن الرحيم كل من عليها فان، هذا ضريح الشيخ السيد الشريف الورع الزاهد العابد، الشيخ صدقه تغمده الله برحمته وذلك بتاريخ مستهل ربيع الأول سنة خمس عشر وسبعمائة"..وعلى التوابيت المصرية عين حورس أو عين اوجات أي العين المستعادة والعين عليها حورس حرفوها فأصبحت العين عليها حارس ...وجاءت في سورة البقرة آية 248 قوله تعالى : " وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة".

هكذا يكون الآثاري وأتباعه من عشاق الآثار هم أدرى الناس بأساطير الأولين وصدق فيهم قول الله عز وجل:"إنما يخشى الله من عباده العلماء"، نخشاه لعدة أسباب أولها إدراكنا انه سبحانه وتعالى دمر قوم " عاد " بالريح ،و" ثمود " بالصاعقة،و"نوح" بماء منهمر من السماء.. عرفناه باسم "الطوفان" علاوة عن عيون تفجرت في الأرض كما جاء في سورة القمر، كما عرفنا من خلال أساطير الأولين كيف تم إغراق قوم فرعون، وكلما ذهبت إلى المتحف المصري عامة وقاعة المومياء الملكية خاصة ونظرت إلى مومياء "مرنبتاح" ابن الملك "رمسيس الثاني"، الذي مات باسفكسيا الغرق تذكرت قول الله عز وجل فى سورة يونس آية 92 قوله تعالى:"فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وإن كثيراً من الناس عن آياتنا لغافلون ".

 
 
بقلم/أ.د.حجاجى ابراهيم