abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
اكتشف سحر صحراء الوادي الجديد
حضارة وتاريخ كل العصور .. عيون وآبار استشفائية للأمراض المستعصية..جبال كريستالية.. صخور ناصعة البياض..نباتات وحيوانات نادرة..عبور قياسي على يد المغامر "هشام نسيم".. محمية نيزك "جبل كامل" مقصد علماء العالم
اكتشف  سحر صحراء الوادي الجديد 
حضارة وتاريخ كل العصور .. عيون وآبار استشفائية للأمراض المستعصية..جبال كريستالية.. صخور ناصعة البياض..نباتات وحيوانات نادرة..عبور قياسي على يد المغامر -هشام نسيم-.. محمية نيزك -جبل كامل- مقصد علماء العالم
عدد : 08-2012
إذا كانت مصر هبة النيل كما وصفها المؤرخ الإغريقي "هيرودوت" في القرن الخامس قبل الميلاد، فإن الله حبا مصر أيضا صحراء تزخر بمقومات بيئية وثقافية تجعلها قبلة للسائحين من جميع أنحاء العالم.
ويكفيك أن تقوم بجولة في محافظة وادي الجديد الواقعة في الجزء الجنوبي الغربي من مصر في الصحراء الغربية لتكتشف سحر الصحراء وتتعرف على المميزات الثقافية والبيئة التي تتمتع بها هذه المنطقة النائية على الحدود الليبية والسودانية ، والتي تضم خمسة مراكز إدارية ، هي الخارجة والداخلة والفرافرة وباريس وبلاط.

فإذا كنت من هواة المغامرات وسياحة السفاري، فلن تجد أفضل من محافظة الوادي الجديد لتنطلق في ربوعها الصحراوية الشاسعة التي تجذب المغامرين إليها من جميع أنحاء العالم ، حيث تقام على أرضها السباقات الدولية ، مثل رالي الفراعنة الذي يجرى خلال شهر أكتوبر من كل عام ، كما شهدت المنطقة أسرع عبور لها على يد المغامر المصري "هشام نسيم" الذي حقق عدة أرقام قياسية في عبور هضبة الجلف الكبير كان آخرها في يوليو الماضي حيث سجلت مغامرته في موسوعة "جينيس" للأرقام القياسية للمرة الثالثة ، وتنتظر المحافظة الآن قدوم 30 مصريا وأجنبيا في مغامرة شبابية لتحدي عبور مصر بالدراجات البخارية في أكتوبر المقبل بهدف تنشيط السياحة.

ورغم أن محافظة الوادي الجديد تعتبر من المحافظات الحديثة حيث أدرجت ضمن التقسيم الإداري للجمهورية عام 1958 ، إلا أنها منطقة طاعنة في القدم ، حيث يوجد بها آثار لكافة عصور التاريخ بداية من عصر الإنسان الأول حتى العصر الإسلامي والحديث ، فمثلا في محمية الجلف الكبير ستجد كهوفا على جدرانها رسومات لحيوانات ورجال يسبحون تعود إلى عصر ما قبل التاريخ ، أما في الواحات الخارجة فبها معبد "هيبس" الشهير الذي يعود إلى القرن السادس قبل الميلاد وكان مخصصا لعبادة الآلهة آمون وموت وخنسو ، كما توجد منطقة (البجاوات) الأثرية التي ترجع لأوائل العصر المسيحي ،حيث فر أقباط مصر بدينهم خوفا من الاضطهاد الروماني للمسيحية ، وتضم المنطقة جبانة مسيحية تحوي 263 هيكلا ومرسوم على جدرانها قصصا دينية ذكرت في الكتب السماوية.

وعلى بعد 18 كم جنوب الخارجة ستجد معبد الغويطة وسط قلعة رومانية استمر استغلالها حتى في العصور الإسلامية ، أما في مدينة باريس التي تقع جنوب الخارجة فهناك معبد (دوش) الذي شيد لعبادة الإله "سيرابيس" ،والإله"إيزيس" ، وعلى مقربة من المعبد توجد أبنية من الطوب اللبن تبدو أنها كانت لأديرة تحمل اسم دير الأب والابن وعلى جدرانه مناظر لتقديم القرابين للآلهة.

هذا إلى جانب الآثار الإسلامية في واحة الداخلة حيث قرية القصر الإسلامية التي تعد من أهم القرى الأثرية المتكاملة في مصر ومن أهم المزارات السياحية التي بنيت من الطوب اللبن وأسقفها من خشب السنط وأشجار الزيتون والنخيل ، كما لا تخلوا الداخلة من الآثار الرومانية حيث يوجد بها معبد دير الحجر الذي خصص لعبادة الآلهة "آمون"، و"موت" ،"وخنسو"، ومقابر (المزوقة) التي تضم ما يزيد عن 300 مقبرة من العصر الروماني.

وصارت محافظة الوادي مقصدا لعلماء الجيولوجيا من جميع أنحاء العالم ، خاصة بعد اكتشاف محمية نيزك جبل كامل التي تحتوي على حفرة نيزكية يرجع تاريخها إلى خمسة آلاف عام ، وتدل المكونات المعدنية للنيزك على أنها نفس العناصر المكونة للأرض والمجموعة الشمسية.

وبجانب محمية الجلف الكبير وجبل الكريستال وكهف جارة توجد محمية الصحراء البيضاء بالقرب من مدينة الفرافرة وهي عبارة عن مساحة شاسعة من الصحراء تضم أشكالا من الصخور الجيرية ناصعة البياض شكلتها عوامل التعرية بأشكال مختلفة كما تزخر بأنواع نباتية وحيوانية صحراوية نادرة.

وتتنوع مقاصد السياحة الاستشفائية في عاصمة الوادي ، واحة الخارجة ، حيث تزخر بأبار وعيون كبريتية باردة وساخنة تصل درجة إحداها إلى43 درجة مئوية وتستخدم في علاج أمراض الروماتيزم والمعدة والبرد والحساسية ، ومن أشهرها أبار بولاق وأبار ناصر.

هذا إلى جانب منتجات الحرف اليدوية التي يتميز بها أهل صحراء الوادي ، فقرية القصر بالخارجة تشتهر بصناعة المنتجات الفخارية ، كما تتميز قرية "البشندي" بالداخلة بحرفة صناعة الكليم والسجاد وأيضا توجد الصناعات الخوصية في قريتي "المنيرة ،القصر" ، وصناعة الأرابيسك من جريد النخيل في قرية "الجديدة بالداخلة".

وحتى عام 1979 كانت منطقة الوادي الجديد محظورة على الأجانب باعتبارها منطقة حدودية وفتحت المنطقة أمام السائحين عام 1980 ولم يكن في المنطقة سوى فندق واحد ، ثم بدأت الحركة السياحية في الانتعاش مع تزايد عدد المنشآت السياحية ، حيث وصلت إلى 20 فندقا بمستويات مختلفة ابتداء من النجمة حتى الأربع نجوم. وتختلف الفنادق هناك في طابعها ومواد بنائها عن فنادق باقي المحافظات ، حيث بنيت وسقف بعضها بخامات البيئة وبأسلوب يحاكي الطبيعة المحيطة بها وذلك للحفاظ على طبيعة المنطقة بهدف استمرارية التنمية السياحية بها.

ومن جانبه أكد مجدي سليم ، رئيس قطاع السياحة الداخلية بالهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي ، أن الوادي الجديد جزء ثري من أجزاء مصر بما يزخر به من مقومات يجب استغلالها بالقدر الذي يحقق إضافة إلى منتج مصر السياحي.

ويرى سليم، أنه من الضروري وضع المحافظة على خريطة مصر السياحية ، وإضافتها على أجندة الهيئة فيما يتعلق بالسياحة الداخلية بالترويج لمقومات المحافظة من خلال إقامة أحداث ومهرجانات سواء كانت ثقافية أو رياضية أو سياحية ، علاوة على حث قطاع الأعمال الخاص للاستثمار الفندقي في محافظة الوادي الجديد بجميع واحاتها ، مشيرا إلى أن الترويج للسياحة العلاجية الطبيعية بإمكانه أن يضع هذه المحافظة على قمة مناطق الجذب البيئي والعلاج الطبيعي.
 
 
ريهام البربرى