abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
عندما تجف الأقلام ولا ترفع الصحف
عندما تجف الأقلام ولا ترفع الصحف
عدد : 10-2012
هالني ما قرأت من تصريحات وزير السياحة الرجل الهمام الذي سخر كل وقته للعمل، وكأنه يداهم حلو الأيام خوفاً من ملامح تغيير يلوح في الأفق بأنه اقترب .. فهل هي بصمه تاريخية يريد أن يتركها أم هي محاولة لإثبات الجدارة التي قد تؤهل للبقاء؟..وأيا كانت الإجابة ،فلا يوجد لدى شك في أن الجميع حالياً يحرص من وجهة نظره على الصالح العام ، ولكن معذرة يا سيادة الوزير فقد خانك التقدير في بعض الأمور..

• سيادة الوزير في تقديري أن رغبتك في الاستعانة ب (57) مكتب من مكاتب وزارتي الإعلام و الصناعة والتجارة بالخارج ،لتدريب شباب موظفي هيئة تنشيط السياحة الأكفاء لمدة 6 شهور على الترويج السياحي لمصر،يعكس رفضك التام لسياسة التقشف التي دعت إليها الحكومة رسمياً ،وتعد شكلاً أخر من إنفاق ملايين المال العام في غير محلها في صورة تذاكر طيران ذهاب وإياب ،وبدلات سفر ،ونفقات إقامة في فنادق خمس نجوم ،وأعباء إضافية على المكاتب الخارجية ، وحدوث مشكلات عديدة بين العاملين بهذه المكاتب ونظرائهم في الوزارات الأخرى نحن في غنى عنها ،كل ذلك يجعل الأمر يبدو لنا إنها محاولة غير جيدة لمسك العصا من المنتصف ،حيث يقودك تفكيرك إلى البقاء على بعض المديرين في ال 17 مكتب بالخارج والذين جاءوا بالمجاملات والمحسوبيات ،وفى نفس الوقت تقضى على احتجاجات شباب الموظفين الذين وصلت شكواهم إلى ساحات القضاء الإداري مطالبين باسترداد حقوقهم فى السفر وتمثيل مصر بالخارج على أكمل وجه.

• سيادة الوزير،لقد أعلنت عبر جميع وسائل الإعلام، عن إنشاء صفحة باسمك على الفيس بوك لتلقى شكاوى ومقترحات العاملين بالوزارة وهيئاتها بعد تكرار الاعتصامات وخوفكم من تعطل حركة الإنتاج وحفاظاً على سمعة مصر من الإضطرابات الداخلية ، وكنا سعداء لتلك الخطوة الجريئة آملين فى بناء جسر من التواصل الوظيفي والمجتمعي مع المختصين والمواطنين ،وكنتم سيادتكم أول من يطالبهم بأن يضعوا كل أرائهم و مظالمهم التي طالتهم على مدار عهدين متتاليين لوزيرين مختلفين كنت تشغل فيهما منصب مساعد أول للوزير ، أى إذا استبعدنا افتراضية الجدار العازل بين المسئول والمواطن ،فمن المنطقي أن نثق في أن سيادتك عالماً جيداً ببواطن الأمور وخفاياها ،وأنك أول من يبادر بنصرة المظلومين .. ولكن بعد مرور أكثر من شهر ونصف على إنشاء صفحتك عبر الفيس بوك والتي بلغ عدد مشاركيها حتى لحظة كتاباتي لتلك السطور نحو 1193 شخص ،وهم في تزايد يومياً بعد أن ضاقت بهم سبل الحياة،إلا أنك حتى الآن لم تطلع عما ورد في تلك الصفحة بأقلام من وضعوا ثقتهم فيك داعين لك مرة بدوام النجاح والتوفيق ،ومرة أخرى غاضبين و مستنكرين صمتك على الفساد وكأنك تعتبر شكواهم "هو هوه" ،ومرة أخرى معتقدين أن تلك الصفحة ليست لك من الأصل وأن ذلك خدعة كبرى..سيادة الوزير ألا يوجد لديك نصف ساعة شاغرة ترد فيها بشكل مباشر أو غيره على شكاوى الكثيرين من المظلومين حتى ولو بكلمة تطمئنهم فيها بأن العدل ليس ببعيد..

• سيادة الوزير محبب إلينا أن نرى فريقك الإعلامي بالوزارة يواصل معك العمل ليلاً نهارا لتوفير تغطيات إخبارية يومية لمهامكم داخل وخارج البلاد ،وإن تشابهت أحياناً في مضمونها إلا أننا نعد ذلك منهجاً متقدما ومتوافقاً مع مبدأ الشفافية ،وإن كان لنا بعض التحفظ على أداء المايسترو لهذا الفريق ،التي لا تقرأ ما تتناوله الصحف المصرية والوكالات بالشأن السياحي ،والدليل على ذلك حينما تم نشر تصريحات مضللة ومثيرة لبلبلة الرأي العام المحلى والعالمي على لسان سيادتكم ، لم يصدر بيان فوري من فريقك الإعلامي لينفى أو يؤكد تلك التصريحات ،إذن فلابد وأن تراجع بنفسك كيف تدار السياسة الإعلامية داخل وزارتك..

• سيادة الوزير عندما جئت حاملاً ملف صناعه السياحة اختاروك من قلبها ،كما اختاروا جميع السادة الوزراء في حكومة الدكتور هشام قنديل ،والآن بدأت تبحث عن دخلاء على القطاع لتولى منصب رئاسة الهيئة العامة لتنشيط السياحة لا يعرفون عن مشكلاتها شيئاً ،ولا أحد يعرف تبريراً لذلك ولقد ورد بتصريحاتك الأخيرة عبر الصحف القومية والمستقلة ما يدلل على ذلك .. فهل هذا تمرد على سياسة رئيس مجلس الوزراء في اختيار حكومته الجديدة في ذلك التوقيت الحرج ،مطبقاً المثل الشهير "أهل مكة أدرى بشعابها "؟.. وإذا كان حجة ذلك التمرد هو عدم وجود قيادات من داخل القطاع تصلح لتولى منصب رئيس هيئة تنشيط السياحة وإحياءك لمنصب نائب الرئيس بعد 6 سنوات ،فلماذا إذن بعد أن أقلت رئيس هيئة تنشيط السياحة الأسبق "عمرو العزبى" فور توليك منصبك ،ظللت مرارا و تكرارا تؤكد عبر مختلف وسائل الإعلام المقروءة والمرئية على تقديرك له على المستوى الشخصي والمهني بالرغم من كل المخالفات المالية والإدارية التي تمت في عهده؟..فهل الحل هو البحث عن وجوه جديدة تقبل بدفن مساوىء الماضي؟

سيادة الوزير أعتقد أنى قلت كل ما عندي الآن ، فقد جف قلمي ورفعت صحفي ،واعلم أن ليس من المهم من سيراك من المسئولين والمواطنين وأنت تودع الحجاج فى مطار القاهرة ، وتهديهم كتاب الله فالأهم هو تنفيذ اليمين الذي أقسمت به على المصحف الشريف لبناء دولة العيش والحرية والعدالة الاجتماعية.
 
 
ريهام البربرى
Rehamelbarbary2006@yahoo.com