abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
المرأة في التاريخ الإسلامي
المرأة في التاريخ الإسلامي
عدد : 04-2013
كتب / عبد العزيز الفضالى
مدرس مساعد بأكاديمية الدراسات العربية
الجامعة الإسلامية الدولية


المرأة قبل الإسلام

كان للمرأة العربية وضعية خاصة منذ عصر ما قبل الإسلام فتغنى بها الشعراء واذكت حماس الفرسان وبرغم ظاهرة الوأد التي عرفها العرب قبل الإسلام إلا أن المرأة من الأسر الكريمة كانت لها حقوق كثيرة فلم تتزوج إلا بأذنها وكانت للمرأة أعمالها الخاصة وتجارتها فنذكر على سبيل المثال " السيدة خديجة بنت خويلد " التي كانت تمتلك تجارة من أكبر تجارات مكة.

مكانة المرأة في الإسلام

المرأة أم تصنع الرجال وزوجه تجمل الحياة وتخفف من وعوره الطريق وأخت تشارك في حلو الحياة ومرها وابنه تملأ البيت هناءاً وبهاءاً وقد ساوى الإسلام بين الرجل و المرأة في الأعمال ، ولقد تناول القرآن الكريم شئون المرأة في أكثر من 10 سور ( النساء الكبرى ، سورة الطلاق وهى التي عرفت بسوره النساء الصغرى ونضيف إليهم سورة البقرة والمائدة ، النور ، الأحزاب ، المجادلة ، الممتحنة ، التحريم .
وقد أعطى الإسلام المرأة حقوقها كاملة سواء من الزوج أو في الميراث وفتح الإسلام الباب على مصراعيه أمام تعليم المرأة وعملها ووصى بها الله عز وجل في قرآنه الكريم كذلك أوصى بها النبي الكريم وجعل النبي الكريم صلى الله عليه وسلم حسن تربين البنات تأشيرة لدخول الجنة، وقد شرف الله المرأة بأن جعل أول شهداء الإسلام إمرأة " سمية بنت خباط أم عمار بن ياسر " ، ولعبت النساء دور في الدعوة الإسلامية فهاجرن إلى الحبشة والطائف والمدينة فنذكر هجره "أم كلثوم بنت أبى معيط" التي هاجرت إلى المدينة سيراً على الأقدام . وبلغ من تشريف النبي للنساء أن النبي سمي بعض الصحابة بأسماء أمهاتهم فنذكر منهم " شرحبيل ابن حسنه " حسنه هذه من المهاجرات إلى الحبشة ولها فضل في الإسلام ،و " ابن أم مكتوم " هو عبد الله ابن قيس ابن زائدة ، واشتهرت النساء بالحزم فيذكر "ابن سعد" انه أثناء غزوة الخندق كانت النساء متحصنات بحصن "حسان ابن ثابت" وجاء أحد اليهود يحوم حول الحصن فطلبت "صفية بنت عبد المطلب " قتل اليهودي ولكنه هاب ذلك فهبت صفية إلى اليهودي وقتلته .ونذكر كذلك أم عماره الأنصارية زوجة زيد ابن عاصم ووالده عبد الله ابن زيد أنها قد حاربت بالسيف والرمح في غزوة أحد وجرحت 12 رجل وهى تدافع عن الرسول الكريم .
وكانت النساء معيار الأمن والآمان عند المسلمين ،فيذكر أن عثمان ابن عفان لم يأذن لمعاوية ابن أبى سفيان بغزوة قبرص و ركوب البحر بجيش المسلمين إلا إذا أخذ زوجته معه فركب معاوية البحر ومعه زوجته فاطمة بنت قرظة وركب عباد الصامت ومعه زوجته "أم حرام" التي ماتت في قبرص ولا يزال قبرها موجود حتى الآن.
ولم يبخس الإسلام النساء أشيائهن ،فيذكر ابن الأثير عن أم زياد الأشجعية أنها غزت مع رسول الله في غزوة الخندق وان الرسول الكريم قسم للنساء في هذه الغزوة مثل الرجال.
وللنساء دور سياسي سواء أردنا أم لم نرد، فقد لعبت السيدة "نائلة الكلبية" دور كبير في الدفاع عن سيدنا عثمان وحاولت فداءه فقطعت أصابعها ولكنها منعت قطع رأسه ، فأرسلت نائلة تلك الأصابع مع ثوب عثمان إلى معاوية ابن أبى سفيان في الشام مما كان له أكبر الأثر في الحياة السياسية لمعاوية، واستمر الدور السياسي للمرأة في عصر سيدنا على ،فكان له كثير من المؤيدات تعدوا حدود التأييد إلى أن حملوا السيف وحاربوا فى صفوفه ومنهن من استشهدن مثل ذراميه الحجومية وكانت من بنى كنانه ومن لم تستشهد منهن ظلت على وفائها أكثر من الرجال مثل الزرقاء بنت عدى والتي لم تسمح بسب على و أعلنت موقفها المؤيد لها صراحة في حضرة معاوية.
واستمر دور المرأة في العصر الأموى فظهرت المحاربات مثل غزالة الحرورية زوجة شبيب ابن يزيد الذي ثار على عبد الملك ابن مروان وقتل في مواجهة مع الحجاج فاستأنفت غزالة رحلته في حرب الأمويين ويروى أنها أذلت الحجاج أكثر من مره فكان يفر الحجاج أمامها وهو ما أدى بأحد شعراء العصر الأموي أن يعيره فقال فيه :
أسد على وفى الحرب نعامة فتخاءة تنفر من صفير الصافر
هلا برزت إلى غزالة فى الوغى بل كان قلبك في جناحين طائر
ومن أشهر نساء العصر الأموي "فاقتة بنت أبى هاشم ابن عتبة" وهى أم "خالد ابن يزيد" التي تزوجها "مروان ابن الحكم" ليكون وصياً على ولدها فخلعه وبايع بولاية العهد لولديه عبد الملك وعبد العزيز فقتلتها أم خالد ، وكذلك لعبت "عاتكة بنت يزيد" دور مهم في نقل ولاية العهد من عبد العزيز ابن مروان إلى أولادها وكان زوجها عبد الملك لا يقطع أمراً بدونها وتمكنت أيضاً نساء أخريات من السيطرة على أزواجهن من خلفاء بنى أمية ولعل اشهرهن أم البنين زوجه الوليد بن عبد الملك التي حولته إلى تابع لها.
ولعبت الجواري دور هام في السيطرة على عقول خلفاء بنى أمية فتلك الجارية حبابه سلبت عقل يزيد ابن عبد الملك فترك لها أمور الخلافة فكانت تعيين الولاة وتعزل وقد لامه في ذلك أخيه مسلمه ابن عبد الملك وأغلظ له القول فتركها وعاد إلى أمور حكمه فدخلت عليه في مجلسه ذات مره وأنشدت قائلة :
وما العيش إلا ما تلذ وتشتهى وان لام فيه ذو الشنان وفندا
فأقبل عليها مره أخرى وماتت حبابه فظل يبكيها ثلاث ليالي رافضاً دفنها إلى أن عنفه الناس فدفنها وبعد دفنها استمر في حزنه وخرج ذات مره ونبش قبرها وجلس أمام جستها يبكى ومات بعدها بأيام قليلة ( 105 ه / 724 م ).
وفى العصر العباسي انقسم الأمر فلم يكن هناك تأثير بشكل كامل في العصر العباسي الأول ولكنه اشتد في العصر العباسي الثاني ،.فكانت أم سلمه زوجه السفاح أبو العباس بمثابة مستشارة له أما بالنسبة إلى أبو جعفر المنصور فقد ابتدعت زوجته بدعة جديدة للنساء وهى أنها اشترطت عليه عند عقد قرانه عليها ألا يتزوج عليها ولا يتسرى إلا بأذنها ، وقد استخدمت النساء في العصر العباسي كجواسيس على البيوت وخاصة الدلالات والحجامات والغجريات .
فيذكر أن "المنصور أبو جعفر" اخذ يستجوب احد الخارجين عليه وسأله في بعض الأمور فأنكرها الرجل فأكد عليه المنصور هذا الكلام قائلاً له: " أتعرف فلانة الحجامة أنها جاريتي أوصلتها لبيتك لتحجم نسائك وتعرف أخبارك " .
ومن أهم نساء الدولة العباسية الخيزران الجرشية زوجه المهدي وكانت جارية خلابة أثرت عليه فغيرت العرف السياسي المعروف به منذ العصر الأموي وهى أنها جعلت المهدي يسند بولاية العهد إلى أبنائه منها " الهادي وهارون" وقد كان جرى العرف منذ العصر الأموي ألا يسمح لأبناء الجواري بتولي الخلافة ،وعظم شأن الخيزوران فولت أخيها "الغطريف الجرشى" أمر اليمن وحابت أهلها وقربتهم منها وعرف الناس قدرها فكانت الوفود تقصدها من كافة الأمصار واستمر نفوذها حتى عصر ولدها الهادي الذي مل من نفوذها عليه فاشتبك معها وأغلظ لها القول وحاول التخلص من سيطرتها وأمرها بالجلوس في بيتها وألا تشغل نفسها بأمور الحكم .
ووصلت الوحشة بين الهادي وأمه بعدما حاول خلع أخيه هارون من ولايه العهد وكان منه أن حقر من شانه فتصدت له الخيزران فما كان منه إلا أن حاول قتلها بالسم ، ولكنه فشل وحاول المهدي التخلص من أخيه هارون وهنا تدخلت الخيزران فقتلت ولدها الأكبر الهادي ثم أجبرت ولده جعفر على التنازل عن حقوقه فى العرش .
وقد سيطرت الخيزران على ولدها هارون وقربت إليها العنصر الفارس متمثلا في البرامكة وكان سبب تقريبها العنصر الفارسي لأنهم من ساعدوها في التخلص من الهادي وكانوا خير سند لهارون وعاشت الخيزران ثلاثة أعوام من خلافه هارون وتوفيت في (173 هـ / 796 م ) وبكاها هارون كثيراً.
وما لبث أن ظهر في القصر العباسي سيده أخرى هى "زبيدة بنت المنصور" زوجه هارون وكانت تكره البرامكة وتكره سيطرتها على هارون واشتبكت معهم فحشدت لذلك أعيان البيت العباسى ووقفت ضدهم فى محاولتهم أسناد ولايه العهد إلى المأمون ابن هارون من الفارسية مراجل وكانت زبيده تعتز بعروبتها ونسبها الهاشمى وكانت قارئة للقرآن حافظة شاعرة أديبة وسيطرت على هارون كثيراً فقد كان يحاول ألا يغضبها وبالفعل سمع لكلامها وقدم الأمين على المأمون ،وكان للخيزران الجليل من الأعمال فحفرت الكثير من الآبار في طريق الحج وأنشئت المساجد .
ويذكر لزبيده أنها طورت من أزياء نساء العصر العباسي فارتدت النعال المنسوجة والعصائب المرصعة بالجواهر وكانت تسرف في شراء الملابس وأدوات الزينة ويذكر عنها أنها اشترت ثوباً يزيد ثمنه عن 500,000 دينار.
ويعتبر عصر الخليفة العباسي المتوكل على الله هو بداية عصر النساء بحق في الدولة العباسية فقد سيطرت زوجته السيدة قبيحة والتي كانت رائعة الجمال على مقاليد الأمور وأنجبت له المعتز بالله وإسماعيل وكان شغلها الشاغل أن تسند ولاية العهد إلى ولدها المعتز بالله وهو ما أغضب حبشية أم المنتصر ابن المتوكل الأكبر والتي دبرت لقتله مع ولدها المنتصر وتحالفت في ذلك مع الأتراك وتم لهم ما أرادوا وقتل المتوكل وال الأمر إلى حبشية أم المنتصر إلى أن قتل وجئ المستعين بالله خليفة ولكن هنا عادت قبيحة للظهور مره أخرى من أجل ولدها وعملت على عزل المستعين وتعيين المعتز وكان لها ما أرادت ولكن ما لبث الأتراك أن ثاروا على المعتز بسبب الرواتب المتأخرة فطلب المعتز الاقتراض من والدته التي أتت به إلى سده الحكم ولكنها رفضت رغم ثرائها فقبض عليه الأتراك وخلعوه وقتلوه ووقفت والدته موقف المشاهد لم تحاول إنقاذه.
وفى عصر المكتفى بالله ظهر دور جديد للمرأة إلى جانب الأم والزوجة فقد ظهر دور الكهرمانة وكان عملها فى البداية عبارة عن نقل الرسائل من الخليفة إلى الوزراء والقادة ولكن ظهرت في عهد المكتفى كهرمانة تسمى عين سيطرت على الخليفة واستبدت بالأمور وتدخلت في تعيين الولاة والوزراء ،في خلافة المقتدر عينت كهرمانة تدعى ثومال على ديوان المظالم .
ومثلما ظهرت الكثير من النساء المؤثرات في الدول العباسية فكان للدولة الفاطمية فى مصر نصيب من تأثير النساء ولعل أكثر النساء تأثيراً كانت السيدة ست الملك ابنه الخليفة العزيز وأخت الخليفة الحاكم والتي كانت وصية عليه وأثرت كثيراً في حكمه وتدخلت في إنقاذ البيت الفاطمي من أعماله المشينة فدبرت لقتله وحافظت على الحكم لولده أبو الحسن على وتوفيت ست الملك في 415 هـ / 1024 م.
ومن النساء المؤثرات أيضاً في العصر الفاطمي نذكر رصد أم المسنتصر وكانت جارية لرجل يهودي باعها للظاهر ومات عنها الظاهر تاركا المستنصر ولداً صغيراً فأصبحت هي الوصية عليه وسيطرت على شئون الحكم والولاية واتخذت العديد من الألقاب وكانت لها توقيعات خاصة بها وكانت تعزل الوزراء وتعينهم وتدخلت في الصراعات بين العبيد السودان والأتراك .

سيطرت النساء على السلاطين العثمانيين :

سيطر النساء على مقاليد الأمور في الدولة العثمانية وكان ذلك بسبب الإسراف فى تعدد الزوجات وحيازة الجوارى وقد تجلت أسراف أل عثمان في افتناء النساء في مظهرين :
الأول : كثرة الزواج بالكتابيات
الثاني : كثرة اقتناء الجواري
وإذا نظرنا إلى الأمر الأول سنجده كان زواجا سياسياً بحتاً فكان السلاطين لا يتزوجون إلا بنات الملوك ،وبالنسبة إلى الأمر الثاني فكانت كثرة الجواري نتيجة تعدد الولايات وعن طريق الفتوحات في أول الأمر ثم أصبحن يجلبن كهدايا ورشاوى من الولاة وعملن جاسوسات لحساب شخصيات معينة
وقد ترتب على كثره عدد النساء وتنوعهم في البلاط العثماني الآثار الآتية :
1) التفكك الإجتماعى نتيجة تعدد أمهات الأولاد وزرع بذور الغيرة والتنافس بين الأخوه غير الأشقاء مما أدى إلى كثره المؤامرات
2) انصراف الكثير من السلاطين عن أمور السياسة وانشغالهم بأمور النساء فبعضهم لم يغادر قصر الحريم
3) خضوع الجهاز الإداري للنساء فأصبح الحريم المحرك الأول للتعينات والتنقلات فى الجهاز الإدارى للدولة فكان شرط الحصول على وظيفة كبيرة رضا ووساطة امراة حتى أن وظيفة الصدر الأعظم كانت مشروطة برضا بعض الحريم وامتدت نفوذ حريم السلطان إلى الديوان الرئيسي ودواوين الولايات.


لمحه عن أوضاع المرأة المسلمة في بلاد أفريقيا :


سنتناول هنا حديثاً حول المرأة المسلمة في غانا كنموذج لبلاد السودان الغربي في العصر الإسلام ،فقد عظم أهل غانا النساء ،فبلغ بهم الأمر أن العرش كان يورث من الملك لابن أخته ومذهبهم في ذلك أن ابن أخت الملك لا يشك في انه ابن أخته أيا كان الوالد ولا تنقطع صحة اتصاله به ولا يتوفر يقين صحة النسب بين الولد وولده ، ويبدو أن هذه العادة انتقلت من غانا إلى مالى فيذكر القلقشندى انه جرت العادة فى بلاد مالى ان يورث الحكم إلى ابن البنت أو ابن الأخت وحدثنا ابن بطوطه أنه التقى فى مالى بسلطان تكده ومعه أولاد أخته وقال أنهم ورثته وكذلك وجد الأمر فى كثير من بلاد مالى ووجد أن السلاطين دائماً ما يقربون الأم والأخت ويسكنان إلى جوارهم .

أما عن المرأة فى بلاد السودان، فكانت ام الملك أهم من الملك نفسه فكانت تختار الوزراء والحكام وكذلك وريث العرش ،وكان للام دور هام فى الإصلاح بين الأخوة ورأب الصراعات داخل الأسرة الواحدة ويحدثنا ابن بطوطه إلى ان بعض الملوك كانوا يشركن زوجاتهن فى الملك ويذكر اسمهن مع الملك فى خطبه الجمعة وذلك ما حدث في عهد الملك "بسى سليمان" - 761هـ / 1360م - وزوجته "بقاسة"
ونلاحظ أن المسلمون فى أفريقيا قد ورثوا فكرة النسب للأم عن العادات الجاهلية الافريقيه فالعلاقة بين الاخ والاخت كانت أقوى من العلاقة بين الزوج والزوجة ويذكر "إبراهيم طرخان" أن العديد من ملوك المسلمين فى أفريقيا نسبوا إلى أمهاتهم.

عادات لها علاقة بالنساء في المجتمع الإسلامي بأفريقيا :

1) النسب إلى الأم :سبق الحديث عنه
2) عرى النساء :يحدثنا "ابن بطوطه" أن نساء مالى من الخدم والجوارى كنا يظهرن فى الشوارع باديات العورات وقد رأى ابن بطوطه ذلك فى نهار رمضان فكان القادة يتفاخرون لإحضار صوانى إفطارهم الى دار السلطان ويحمل إفطار كل واحد منهم ما يفوق عدده العشرين من العرايا ،وقد اكد ابن بطوطه على خروج زوجات الأكابر عرايا في ليلة القدر ،كما ذكر ابن بطوطه خلال رحلاته فى بلاد السودان عادة (التتريب) وهى حمل النساء للتراب على رؤوسهن تأدباً للرجال.
3) أكل لحم النساء :ذكر ابن بطوطه انه كان هناك قوم يأكلون البشر ويستحسنون منها أكل النساء ،فيذكر ابن بطوطه انه أثناء وجوده عند السلطان "منسى سليمان" فى مالى أنه حضر قوم من كبار القبائل الى السلطان فأكرمهم وأعطاهم جارية فذبحوها وأكلوها ولطخوا ملابسهم بدمائها وذكر ابن بطوطه أنهم كانوا يستحسنون من النساء أكل الأكتاف والثدى ، كما ذكر ابن بطوطه أن رجال مالي لا يغارون على نسائهم برغم مواظبتهم على الصلاه فلا يحتشم نسائهم من الرجال الأغراب ويتخذن من الرجال أصحاب وكذلك يتخذ الرجال، فيذكر ابن بطوطه انه دخل على القاضي في سونغى فوجد معه فتاه فرجع ابن بطوطه محرجاً فناداه القاضي :"لا تخجل أنها صديقتي" ، وكذلك يذكر ابن بطوطه أنه دخل على أحد أكابر مالى وهو "ابو محمد الماسوفى ابن بندكان" فوجده قاعداً على بساط وفى وسط داره يوجد سرير مظلل بالستائر يجلس عليه امراة ورجل خلف الستارة فسئل ابن بطوطه عن هؤلاء فقال له:" أنها زوجتي وصاحبها".


دور المرأة في الحياة الفكرية والثقافية :

منذ صدر الإسلام وظهر دور السيدات فى الحياة الفكرية والثقافية ولعل دور السيدة "عائشة" فى الفقة الاسلامى من أوضح الأدوار وكان من السيدات الكثير من المحدثات وعالمات اللغة والشاعرات فبعد السيدة عائشة ظهرت "عاتكة بنت عبد المطلب" وكذلك الخنساء " تماضر بنت عمرو ابن الشريد) وظهرت فى العصر الأموى العديد من السيدات المؤثرات فى الحياة الثقافية ولعل اشهرهن السيدة "سكينة بنت الحسين" والتي كان منزلها كعبة الشعراء والأدباء يتعلمون منها ويحكمونها فيما شجر بينهم والى جانب دور النساء فى الشعر والفقه ظهر دورهم فى مجال الموسيقى والغناء ولعبت الجواري دور هام فى خلال العصر الأموى فظهرت "سلامة ، حبابه" أشهر مغنيات العصر الاموى ولعل شهره "سلامه" فاقت الحدود بسبب حكايتها مع "عبد الرحمن بن عبد الله "ذلك العابد الذى وقع فى حبها فسمى ب"القس" والى جانب ذلك فمناظرات سلامه مع الشعراء والأدباء جعلتها بحق على رأس الهرم الثقافى فى العصر الأموى والى جانب نماذج اللهو والغناء فكانت هناك نماذج أخرى فى مجال التصوف على رأسهم السيدة "رابعة العدوية" و"حكيمة الدمشقية" و"فاطمة النيسابورية ".


أعمال النساء فى التشييد والبناء:

اهتمت المرأة المسلمة بأعمال البر والخير ،فساهمت فى إنشاء العديد من المباني الدينية والعلمية فقد إهتمت "قبيحة" زوجة "المتوكل" و"شغب" أم "المقتدر" بإنشاء البيمارستانات داخل بغداد وخارجها واهتمت أيضاً كثير من النساء بإنشاء المدارس والجوامع والزوايا مثل المدرسة الشاطئية التى أنشئتها "بنفشة بنت عبد الله الروينى" على نهر دجلة .

وظائف تقلدتها النساء على مدار التاريخ الإسلامى:

كانت المرأة العاملة فى المجتمع المسلم أما من نساء الذميات أو من الأرامل والمطلقات والفقيرات اللائي لا يملكن شيئاً وتمثلت أعمال النساء فى كل ما يحيط بالمظاهر الاجتماعية ، على سبيل المثال كان للمرأة دور هام كعاملة فى الحمامات العامة ،فكانت الحمامات بمثابة مراكز التجميل الحالية فى حياتنا وكانت المراة لا ترى إلا متحجبة ولا تأخذ حريتها خارج بيتها إلا في الحمام من ثم فقد شكل الحمام أهمية خاصة للنساء واكتسبت النساء العاملات فيه أهمية خاصة

ومن أهم وظائف النساء فى الحمام :

1) المشرفة
وكانت تجلس عند المدخل تتلقى ودائع السيدات
2) البلانة
وهى التي تدلك جسم المرأة واستخدمت قشور الرمان فى التدليك وتغسل الجسد بالماء الساخن وتنشفه بالمناشف ثم تبدأ بإزالة الشعر من أجزاء الجسم ثم تقوم بترقيق وتزجيج الحواجب وقامت البلانة بدور هام وهو تأجير الثياب والحلى للفقيرات، وبالنسبة للأميرات فكانت لكل منهن بلانتها الخاصة
3) الماشطة
وهى التى تحضر العروس ليوم الزفاف تمشط شعرها وتستلم الماشطة المرأة بعد البلانة فتمشطها وتكحلها وتخضبها بالحناء الصانعة
فى الاصل كانت تقوم بإزاله شعر النساء الزائد ولكنها تزداد عن البلانة فى عمل الوشم ولما كانت تلك المهنة مكروهة ويمنعها المحتسب فكن يجبن الشوارع ينادين على طالبات الزينة
وقد امتنعت الآسر الكريمة عن تزويج أبنائها من العاملات فى الحمامات العامة ونظر إليهم المجتمع بصورة من التدني فمنعوا من الشهادة فى مجالس القضاء ، إلى جانب وظائف الحمام فكانت هناك وظائف أخرى نذكر منها
1) الدلالة
وهى التي تبيع احتياجات النساء فكانت تأتى إلى البيوت لتعرض منتجاتها وكان ذلك بسبب منع كثير من الرجال لنسائهم من التوجه إلى الأسواق ونجحت النساء فى هذه المهنة وتعد من أسرار غنى بعض النساء وذلك بسبب ربحها الكبير.
2) العطارة
هى بائعة العطر وقامت فى بداية الامر الدلالة بتلك الوظيفة ثم أصبحت مستقلة بذاتها وكانت تغضع العطارة لمراقبة المحتسب
3) القابلة
وهى من أهم المهن التى زاولتها النساء فى التاريخ الاسلامى وكان لها دور مهم فى الحياة الاجتماعية والقضائية فى ظل ظروف فقهية ومجتمعية معينة سمحت لها وحدها بالتواجد فى مجتمع النساء والإطلاع عليهن فحلت محل الرجل فى الشهادة والقابلة هى التي تتلقى الولد عند الولادة ،وهى غير الداية لان الداية هى الحاضنة أو المرضعة فقد وصف أحد الرجال بانة " فيه كيد مخنث وحسد نائحة وشره قوادة وملق داية وذل قابلة " . والقابلة لها دورين مهمين أولهما الدور الطبى الذى تقوم فيه بمهمة التوليد وما يتبعها من مسئوليات تتعلق بأمر الوالدة والمولود وتقوم القابلة هنا بدور طبيبة النساء وطبيبة الأطفال وسبب ذلك هو انه عرف عن النساء أن العفيفات منهن لا تبيح نفسها للطبيب .. وتعدى دور القابلة الى دور عمل عمليات فى المثانة والكلى ، ثانياً : الدور القضائى حيث يتمثل دور القابلة كطبيبة شرعية بالفحص والإثبات فى الحالات الآتية:
1) إثبات الجنس
فيذكر ان قاضى تطيلة فى بداية القرن 5 هـ / 11م قد شك فى شخص هيئته كهيئة الرجال ويتصرف مثلهم فأمر القوابل بفحصه فاكتشفن انة امرأة
2) إثبات البلوغ
البلوغ شرط من شروط عقد الزواج فكان لابد من وجود قوابل يقمن بفحص الفتاة المعنية الماثلة أمام القاضى لاثبات بلوغها من عدمه
3) إثبات العذرية
وهى كانت مهمة القابلة للفصل بين اى زوج يدعى عدم بكور زوجته
4) إثبات الحمل
ومهمتها اثبات حمل النساء وتبين الحمل الصادق من الكاذب
5) اثبات الاجهاض
وازدهر هذا الدور حيث تعمد بعض التجار اجهاض الجوارى قبل بيعها حيث ان الحمل كان ينقص من سعر الجارية
6) اثبات العيوب الخلقية فى المرأة
فيذكر ان، قدم احد الازواج الى قاضى قرطبه يشكوه من انه تزوج فتاة مريضة بالبرص فأنكر والد الفتاة فكان الحكم للقابلة


اهتمام المرأة بأدوات الزينة والحلى والازياء فى العصر الاسلامى :

1) طبيعة المرأة
فالجمال سلاح المرأة ومصدر مباهاتها وانشغالها تحاول دائماً ان تظهر فى اجمل صورة منذ كونها طفلة حتى مابعد الزواج ، والتزين يزيد المراة قوة وأعتزاز بالنفس والعروس بصفة خاصة تميل الى الزينة وأدوات الزينة شئ اساسى فى شوار اى عروسة
2) الثراء والازدهار فى العصر الاسلامى
ادت الفتوحات والتجارة المزدهرة الى انتعاش الحياة الاجتماعية فى جميع طبقات المجتمع المسلم وتجلى هذا الثراء فى الفرش والامتعة وادوات الزينة فيروى ان العباسيين رصعوا عصائب النساء وخفافيهم بالآلى والجواهر ويروى ان الفاطميين رصعوا اواى المطبخ بالآلى واتخذوا التماثيل المرصعة زينة
3) الجانب الدينى
كان للوازع الدينى أكبر الاثر فى اقتناء الرموز والعناصر الدينية على شكل أحجبة أو آيات يتدلى من القلائد أو تنسج على السجاجيد المعلقة وانتشرت علب المصاحف الذهبية وذلك كنوع من التقرب وأظهار التدين وكتمائم
4) الجوارى
لعبت الجوارى دور مهم فى المجتمع المسلم فالجارية أو العبد أو الرقيق ملك خاص للسيد والجارية علاقتها بسيدها علاقة شرعية يتسرى بها وكانوا مجردين من كل الحقوق الى ان جاء الاسلام وذكر الكثير عن ملك اليمين فى عدة مواضع فى القرآن
وجعل للرق قيوداً وحث الاسلام على عق الرقاب وجعله كفاره للذنوب ولقد ملك النبى الكريم جوايرية وصفية فأعتقهما وتزوجهما وملك ريحانة النصرية ومارية القبطية وكان الاستمتاع يتيح للجارية التى تلد من سيدها ان تعتق وقال النبى الكريم ( الآمه التى تلد من سيدها فهى معتقة من دبر منه ) وعندما ولدت مارية القبطية ابراهيم قيل للرسول الكريم الاتعتق مارية فقال صلى الله عليه وسلم أعتقها ولدها وانتشرت تجارة الجوارى فى العصر الاسلامى وتعددت اجناس المجلوبات وكانت لكل جنس صفته فالجارية البربرية للمواقعة والفارسية مستشارة لسيدها لذكائها والرومية للخدمة والحبشية للحفظ وخزن المال والنوبية للطبخ والمنزل والارمانية للتربية والرضاعة والتركية للجمال وكان من أوصاف الجارية الجميلة ان تكون طويلة القامة نحيفة القوام متناسقة الاعضاء ذات بشرة بيضاء وعينين واسعتين سوداوين وقد عمد النخاسون الى تلك المواصفات وحرصوا عليها وعملوا على اطاله شعر الجوارى وازاله رائحة الانف والسعوط وحرص الجوارى على تقضيب الحواجب بالالوان الاحمر والاسود وكان لتنافس الجوارى واختلاف بيئتهم أكبر الاثر على إزدها اسواق الجمال والازياء
5) المهور
المهر حق للمرأة ولارضائها لقوامة الرجل وكرهه الاسلام المغالاه فى المهور ولعل جهاز فاطمة بنت سيدنا محمد أكبر دليل على ذلك لكن الامر لم يستمر على ذلك وبدأت المغالاه فى المهور وجهاز العروس من حيث الاثاث والملابس والحلى وادوات الزينة ووصل الامر الى قمته فى العصر العباسى ولقد وصف الكثير من المؤرخين مواكب جهاز العروس ويعتبر جهاز قطر الندى ابنه خماروية خير دليل على البذخ والمغالاه وبالاضافة للتحف والاثاث والمجوهرات والعطور وجدنا أدوات العروس الشخصية مثل المشاط والمكاحل والمرايا وقنينات العطور وقمائم ماء الورد وحجر الخفاف وكرسى الحمام والقبابيب المرصعة بالجواهر وحلى الملابس ( 79)
6) وفرة استخراج الاحجار الكريمة
من اهم عوامل ازدهار صناعة الحلى كثرة مناجم المعادن المنتشرة فى الدولة الاسلامية فيحدثنا الاصطرخى عن وجود الذهب بوفرة فى اسوان ووادى العلاقى
ويحدثنا يحيي المخلافى صاحب الرسالة اليمنية عن غنى بلاد اليمن بالذهب والنفائس
وكانت بغداد مركزاً لتبادل المعادن النفيسة بين تجار الفضة المشارقة وتجار الذهب المغاربة
7) الحلى وأدوات الزينة كمدخرات ضد الشدائد
اهتم الانسان باقتناء النفائس من الجواهر لاوقات الشدة وكانت خزائن كبار رجال الدولة الاسلامية مملوئة بالحلى والمجوهرات ولعل الشدة المستنصرية كانت أكبر دليل على ذلك فلقد اخرج المستنصر الفاطمى من خزائنة صناديق مملوئة بالحلى والاحجار الكريمة استغلت بعض النساء دخلهن من ايجار أو عقار فى تقديم القروض مقابل فائدة وأخذ رهن مناسب وغالباً مايكون الرهن قطعة من الحلى او الجوهر


أزياء المرأة :

لكل عصر طابعه الخاص فى أزيائه ففى العصر الأموى كانت ملابس النساء تتسم بالبساطة الشديدة ومع انتشار الفتوحات الإسلامية تطورت أزياء المرأة وأصبحت لكل فئة ما يميزها من ملابس وأصبحت لكل مناسبة ملابسها وتعودت المرأة فى صدر الإسلام على لبس الخمر المتعددة الالوان منها الأبيض والأسود والأحمر والخمار عباره عن زى بغطى الرأس والعنق ولعل اللون الأسود كان أكثر الألوان انتشاراً وهناك نص شعري في موضوع الخمار :

كل المليحة فى الخمار الاسود ماذا فعلت بناسك متعبدى
قد كان شمر للصلاة بمثابة حتى خطرتى باب المسجد
وعرف النقاب خلال العصر الاموى ولعل" الاحوص" الشاعر الاموى له قصه فى موضوع النقاب هذا فكان منه أن ذكر اسم احد النساء في شعره مما جعلها تعير به فأتت إليه في جمع من الناس وطلبته بحق أغنام اشتراها منها فأنكر معرفته بها وظلت تجادله وظل على الانكار وفى النهاية قالت له :"انك لا تعرفنى حقاً أسالك بالله عليك فإذا كنت لا تعرفني فلماذا ذكرتني فى شعرك أكاذب أنت وأشهدت عليه الناس؟".
ولعل من أكثر النساء إسهاما فى مجال الملابس والزينة السيدة "سكينة بنت الحسين"، فقد أضافت إلى الملابس تصميمات جديدة من ابتكارها وكذلك ابتكرت طريقة جديدة لتصفيف الشعر وتنسيقة وعرفت هذه الطريقة باسم "الطرة السكينية" واشتهرت هذه الطريقة بين النساء والرجال وفرض عمر بن عبد العزيز على الرجال اللذين يصففون شعرهم بهذه الطريقة الجلد والحلق
وظهر الطراز الفارسي في أزياء العباسيين وتعددت الألوان وكان لكل لون دلالته الخاصة فالأسود والأزرق والكحلى للترمل والحداد ،والاحمر آية الفرج والطرب والسرور ،والاحمر القاتم للإيماء والمحظيات وبنات الهوى . وكانت المرأة تلبس قميصاً مشقوقاً عند الرقبة يسمى الاتب وملاءة واسعة ولبست ايضاً الأزار وهو رداء قصير على الكتفين.
وكذلك لبس النساء المسجد وهو قميص ذو أكمام ضيقة يغطى ثلاثة أرباع الذراع ويصنع من القماش الخفيف من خيوط القطن أو الحرير ولبست المرأة أيضا الرداء وهو يغطى الجسم كله وله كمان وتفاوتت الاردية فى نوعية الأقمشة ومادة التطريز فمن الممكن ان تصنع من القطن او الكتان او الحرير ومن الممكن ان تطرز من الخرز أو الاحجار الكريمة وقد برعت النساء فى كتابة الأشعار على الازياء وكتبوا الشعر بخيوط الفضة والذهب واستخدموا خيوط التطريز على الاكمام والعصائب وقد اشتهرت علية بنت المهدى بعصابتها ومابها من جوهر واشتهرت زبيدة زوجه هارون بتوشية ملابسها وكانت ترتدي نوعاً من الحرائر عرف باسم (البريم)،وحرصت المرأة على لبس الخفاف المرصعة بالجواهر والمعطرة بالاطياب ولم يقتصر صنع النعال على الجلود ولكنه صنع من النسيج المخيط بالحرير.

نماذج من أدوات زينة المراة من العصر الاسلامى :

1) الأمشاط
منذ أقدم العصور وحواء تهتم بشعرها وتطيبه ودهانه وقامت بعض النساء بوصل شعورهن بخصل من الشعر او الحرير وزينوه بالماس وحبات الجوهر ويبدو ان وصل شعر المرأة واستخدام الشعر المستعار عرف عند العرب من قبل الاسلام وقد صففت المرأة شعرها فى ضفائر وكان لها عدة تصفيفات تعرف باسم "الزوائب والقرون والغدائر" وكل واحدة تتناسب مع كثافة شعر مختلفة عن الأخرى وذهبت بعض السيدات إلى رفع شعورهن في أشكال متعددة واستخدمت في ذلك المدارى وهى "توكه" يرفع بها الشعر وقد نالت صاحبات الشعر الجميل شهره استمرت لأجيال مثل السيده سكينه زوجه مصعب بن الزبير وكانت من أحسن النساء شعرا وفى العصر الأموي عرفت تصفيفات مختلفة للشعر مثل العقاص ويقصد بها الشعر الذى يلوى ويدخل أطرافه فى أصوله فيعطى شكل الضفيره.

وفى العصر المملوكي اعتادت النساء على تصفيف شعورهن على هيئه جدائل قد يصل عددها إلى 11 أو 25 ضفيرة وكان الشرط أن يكون عدد الجدائل فردى ثم يتم أضافه ثلاث خيوط من الحرير إلى كل جديلة ويعلق بها قطع من الماس عرفت باسم "الصفا" ووصل عدد الضفائر في العصر العثماني إليه 35 ضفيره وتوصل الضفائر بشرائط حتى تصل إلى خصر السيدة ويضفر معها المجوهرات والحلي وتفننت المرأة في تصفيف شعرها فوق الجبهة على شكل قصه تتدلى على الحاجبين والصدغين وقد نتج عن الاهتمام بالشعر وتصفيفه الاهتمام بالأمشاط وتعدد أشكالها "فقد صنعت من الصدف والمعادن والعاج" وصنعت للخاصة من السن والأبنوس والقرن، وتحتفظ المتاحف بالعديد من الأمشاط الخشبية لان الخشب هو أكثر المواد صحة للشعر وأكثرها توفرا "وتمتاز الأمشاط الخشبية بالاختلاف في الاتساع بين أسنان الأمشاط وذلك لتعدد استخداماتها
فالأسنان الواسعة لتفريق الشعر وعمل الخصلات الصغيرة وقليلة الاتساع لتسليك الشعر الأضيق للفرد.
2- القباقيب
تشابهت أحذية المرأه مع الرجال في الأسماء لكنها اختلفت في الأشكال والألوان والخامة فاستخدمت المرأه في العصر العباسي الجوارب "وكذلك أحذية مصنوعة من الجلد والنسيج" وفى العصر المملوكي ظهرت قباقيب مصنوعة من الذهب ومرصعه بالجواهر وحرصت نساء العامة على استخدام قباقيب مصنوعة من الخشب ومرتفعه وذلك للكشف عن مفاتن أقدامهن التي نقشت بالحناء"ولقد اعتمت المرأه على مر العصور بالقبقاب فكان يتم تغطيته برقائق من الفضة وزخرفت بزخارف هندسية وبعضها طعم بالصدف والعاج وركبت عليها قطع من المعدن صغيره تعلق فى حلقات حول القبقاب لكي تحدث رنين عند المشي للفت النظر.
نماذج لحلى النساء
لم يتغير ولع النساء بالحلى في أى عصر من العصور ولكن الذي يتغير دائما هو أنواع الحلى وأشكالها ويتوقف اختيار المرأه لحليها على ثقافتها وفلسفتها وكيفيه التفنن في إظهار شخصيتها عن طريق ما يناسبها من حلى"وتنوعت الحلى مابين حلى للرأس وحلى للوجه ولكن التفنن أكثر كان في حلى الرأس
حلى الرأس
وقد وجد في أشكال متعددة نذكر منها
النظم أو الصفا
كانت تستخدم فى تزيين الجبين والضفائر واستخدم فيها الجوهر والياقوت وعن طريقه التزيين بالنظم أو الصفا ففي هذه الطريقة تقوم المرأه بتضفير شعرها كله ماعدا فوق الجبهة والخدين وعند قمة كل ضفيرة توضع ثلاث خيوط حريرية تتجمع وتشد حول الرأس وتسمى تلك الخيوط قبطان ويعلق بها الصفا وينتهي كل طرف خيط بخرزه مكعبه
التاج
هو الاكليل أو ما يصاغ من الذهب ويرصع بالالىء وهو من علامات الملك والإماره وشده الثراء
الأقراص الذهبية
القرص حليه مستديره محدبه عرفتها المرأه الموسره "قرص الماس" الذي يصنع من أسلاك الذهب ليعطى أشكال زخرفيه كورود وأوراق ويركب بها قطع الماس"" أما سيدات الطبقة الوسطي فكانت تصنع أقراص من صفائح دقيقه من الذهب ويتوسط القرص قطعه من الزجاج" وحرصت السيدات على اقتناء أكثر من قرص"
الشواطح
عبارة عن حليتان تتكون كل منهما من ثلاثة صفوف من اللؤلؤ وأكثر تجمعها في الوسط زمرده مثقوبة مثل عقد اللؤلؤ وتثبت على هيئه أكليل كل واحد على جانب من الرأس
وعن الشواطح قال الشاعر:
يا بنات جو المدينة عندك أشياء ثمينة
تلبسوها شاطح باللولى والقلادة ع النهد زينه"
اما عن حلى الوجه فنذكر منه
الريشه
وهى حليه من الماس مركبه من دهب أو فضه ترتديها المرأة في صدر غطاء الرأس ولقد أخذت اسمها من شكلها الذي يشبه ريشه الطائر
الأقراط
وهى حلى الأذن تتدلى من شحمه الأذن ومن اشهر الأقراط التي عرفت قرط ماريه بنت ظالم بن وهب وكان لديها قرط مزين بدره تشبه بيضه الحمام"ولم تستخدم الأقراط لتزيين أذن المرأه فقط وإنما كانت تحلى بها جهازها واستخدمت لمجرد التعليق"
وسميت الأقراط بأسماء مختلفة نذكر منها حلق ساقيه,حلق ترس"حلق خنجر", حلق سيف، وفى العصر العثماني، كانت الأقراط من أكثر أنواع الحلي شيوعا وأخذت مسميات أخرى مثل حلق ألماظ وحلق زمرده عين".