abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
بلاغ للنائب العام ..كارثة التعدى علي معبد الكرنك من قبل الأمن والأثار
بلاغ للنائب العام ..كارثة التعدى علي معبد الكرنك من قبل الأمن والأثار
عدد : 05-2013
تحقيق : محمد عطا
باحث أثري وسياحي

استيقظ مفتشي الآثار المائة والستة عشر المسئولين اثريا عن معبد الكرنك وحرمه وما حوله ،ليجدوا عمال البناء يبنون سورا يبعد فقط من واجهة المعبد وتماثيل أبو الهول بمسافة تقدر بالثلاثين مترا ،مما يعد بادئ ذي بدء تعدي علي الحرم الأثري، فهناك الحفائر التي مازالت البعثة الفرنسية تعمل بها عند ميناء الكرنك القديم الذي يقع أمام البوابة الرئيسية للمعبد..

من المسئول عن بناء هذا الجدار الذي يستخدم فيه كما ترون بالصور ما يمكن استخدامه بالمسلح لبناء عمارة ثلاثة أدوار ،وفقاً لما ذكره لنا بعض المهندسين بالموقع ؟.. وما الغرض من بناء هذا السور الأسمنتي الحديدي باعتبار انه سيتكون من بناء طوله متر واحد ويتبعه مترا أخر من قطع الحديد الطولية ؟ ..وكم تبلغ تكلفة بناءه؟.. وما الفائدة التي ستعود علي الأثر و السائح ؟ .. حيث انه يوجد سور كبير محيط بالمكان الأثري بالكامل يضم منطقة الكرنك بداية من البارك في الخارج حتي الكرنك فى الداخل؟.. أى أن بناء السور ليس له محلا من الإعراب!!!!!!!

توجهنا بكل تلك الأسئلة إلى بعض الأثريين الموجودين هناك ،فأكدوا أنهم لا يعلمون شيئا عن السور ، وأنهم تفاجئوا بوجود العمال شغالين في البناء المستمر دون توقف !!!....إذن المسئول الأول هو رئيس المنطقة كلها شرقها وغربها وهو الأستاذ منصور بريك رئيس منطقة آثار وجه قبلي ....


قيلت لنا بعض الأقاويل حول بناء هذا السور لها العجب العجيب وهى أن الأمن هو من طلب البناء الفوري نتيجة للجدال اليومي بين آمن السياحة والآثار والأمن العام وآمن بوابة الدخول الذي يريد بناء السور في محيطه هو حتي يخرج الباعة من محيط عمله ويدخلهم في محيط عمل الأمن العام .....

وعلي الفور دون المشورة وبالاتفاق مع رئيس هيئة الآثار في وجه قبلي يعطي تأشيرة بالموافقة .... وطبعا يجب ان تكون هناك موافقة من المحافظة .... أما نحن فنوجه الآن بلاغ إلي النائب العام بالتعدي علي الآثار وبتهمة إهدار المال العام علي شئ يضر الأثر أكثر مما يفيده وكان الأولي استخدام هذا المال في تحرير الأثر من القمامة والأتربة وترميم الآثار التي تحتاج بالفعل إلي الترميم بدلا من إنفاق المصاريف في غير محلها .. بل انه في البرك أيضا حيث ليس له احتياج الآن يتم سور فاصل في الجزيرة الوسطي ليفصل بين الداخل والخارج !!

لست ادري هل هناك من اشتكي او تأذي أو تضرر من باب الدخول الخارجي عند البارك؟!... نحن نريد إجابة واضحة من السيد محافظ الأقصر والسيد رئيس أثار وجه قبلي منصور بريك ومن مسئول السياحة والآثار في الأقصر ؟!


تكشف لنا الصور حجم كارثة التعدى على معبد الكرنك بالبناء المسلح ،ومن هنا نحمل الجميع المسئولية ؟! .. فهل من اجل استبعاد البائعين من منطقة ١٠٠ متر يتم بناء سورا فاصلاً داخل سور خارجي لحرم المعبد؟! هل تلك هى الحلول السليمة لمواجهة المشكلة والقضاء عليها ؟! .. كيف يبني سور في المكان الذى تم البدء فيه منذ عام 2008 لتوسعة مدينة الأقصر وجعلها محمية أثرية ومتحفا مفتوحا وتم صرف مبالغ كثيرة من ميزانية هذا الشعب المسكين،بل وتم تهجير الناس وإعطائهم أثمان زهيدة علي سبيل التعويض والتي لم تكن كافية لشراء مسكن بديل مناسب وملائم ؟..كل ذلك يتم بحجة الاقصر – الكرنك – طريق الكباش والطريق والمتحف المفتوح ... هل انتهي هذا الحلم الذي بدأه الدكتور سمير فرج محافظ الأقصر الأسبق أم اننا نسبح وما زالنا في منظومة الفساد المتأصلة حتي نظل علي راينا ببناء هذا السور الذي ليس له اي فائدة بل ضرر كبير علي معبد الكرنك ذاته .. وإهدار المال لعام الذى يستوجب التحقيق فيه......


وهناك مشكلة أخري ،وهى أن السور قد تم بناؤه علي الميناء الثاني للكرنك والذي قد تم اكتشافه في السادس والعشرين من يناير 2009 علي أيدي البعثة الرومانية المصرية , ويصل طول الميناء إلى (250 مترا)، ذلك الميناء الذى يقع شمال مدخل الكرنك، وكان يستخدم في زيارة معابد الكرنك في موسم انحسار مياه الفيضان، الذي كان يبدأ من فصل الشتاء حتى نهاية فصل «التحاريق»، حسبما كان يعرفه المصري القديم.ويتكون الميناء من درجين مشيدين من الحجر الرملي النوبي الذي استخرجه المصريون القدماء من محاجر جبل السلسلة، ويتميز بقدرته على مقاومة مياه النيل وعوامل النحر، وهذان الدرجان متقابلان، ويؤديان إلى أرضية بطول 5 أمتار، وعرض 2,5 متر لاستقبال السفن. وقد سبق أن قام تاهارقا أحد ملوك الأسرة 25 (690- 664 ق.م) بعمل منحدر ملكي في منتصف الميناء ليقسمه إلى ثلاثة أقسام بعد تشييد هذا المنحدر. كما كشفت البعثة أيضا عن مدينة بطلمية ورمانية تقع فوق الميناء، مما يؤكد أن حركة مياه نهر النيل كانت تختلف عبر العصور، وأن النيل تحول مجراه قليلاً جهة الغرب، وتمكن المصريون القدماء من استخدام المنطقة للسكني في العصور البطلمية والرومانية. ويعد الميناء المكتشف هو الثاني من نوعه، بعدما سبق أن كشفت البعثة في العام الماضي عن ميناء الكرنك الأول، الذي يتكون من منحدر ضخم يؤدي إلى نهر النيل قديما، وكان يستخدم في جلب الأحجار والقرابين إلى داخل المعبد.

من الملاحظ انه هناك سور كبير من الحجر طوله المتر يعلو أخره أسياج الحديد التى تلف المعبد بالكامل والباحة الخارجية من الأمام والخلف ومن الجوانب كلها مما جعلها ثكنة عسكرية بدلا من منطقة سياحية....
 
 
الصور :