abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
الأقصر تعيد بناء معبد امونحتب الثالث
الأقصر تعيد بناء معبد امونحتب الثالث
عدد : 06-2013
كتب/ عبدالمنعــــــــم عبدالعظيـــــــم
مدير مركز دراسات تراث الصعيد
الأقصر - مصر


قضت مصر قرنا كاملا تؤسس إمبراطوريتها العظمى منذ تولى أحمس الأول حكم مصر بعد أن هزم الهكسوس وتطلعه نحو أسيا ليؤمن مصر من شر الغزاة وليضمن لها عمقا استراتيجيا أمنا ولم يتوانى هو وخلفائه من توطيد دعائم المملكة المصرية بل ان مصر لم تامن شر أعدائها وتشعر بالأمان فى أراضيها إلا بعد دحر أعدائها وتامين حدودها.
وبعد أن دك تحتمس الثالث أسوار قادش وقاد زعمائها أسرى فى موكب نصره العظيم وقضى عليهم وعلى كل من ناصرهم و كل من سولت لهم أنفسهم الاعتداء على مصر، يومها أصبحت طيبة عاصمة أعظم إمبراطورية فى العالم القديم وتحولت إلى كعبة للقاصدين مدينة عالمية حاشدة.

كان تحتمس الرابع أخر الملوك المحاربين الذين قامت الإمبراطورية على سواعدهم وأخر الملوك الذين زحفوا على رأس الجيش المصرى إلى أسيا وحقق لجيش مصر مكانة اسمي فى سوريا والعراق واسيا الصغرى.

ولما كانت مملكة ميتانى تستشعر الخطر من مملكة خيتا الناشئة أخذت تخطب ود مصر فشجع هذا تحتمس الرابع على توثيق أواصر الصداقة والمودة بزواجه من ابنه ملك ميتانى (ارتا – تاما) فأرسل له ستة رسل يطلب يدها وأخيرا أرسلها ملك ميتانى مع الرسول السابع هذه الأميرة تلقبت باسم(موت ام اويا) وهى التى أنجبت امونحتب الثالث.

ويرجع بعض المؤرخين الطراوة التى بدأت تظهر علي المصريين والجينات التي أكسبت امونحتب الثالث حبا للملذات واللهو والمتع إلى اختلاط الدم المصري الملكي بالدم الارى.

كان الثراء والرخاء دافعا لتطور الفن المصري تطورا كبيرا في عصره واكتسب لمسات جمالية فبنيت المعابد الضخمة والمباني الجميلة والتماثيل السامقة وظهر البذخ فى كل شىء كان تحتمس يجنى ثمار جهاد الأجداد وينعم بالخير الوفير الذى خلفوه.

وفى الأقصر الآن مشروع ضخم لحماية وصيانة المعبد الجنائزي لأمونحتب الثالث بالبر الغربى وإعداده كمزار فريد ومتميز، وقد انتهت البعثة المصرية الأوربية المشتركة من انجاز خطة 2013 من هذا المشروع بإنقاذ تمثالى امونحتب الثالث بالبوابة الشمالية للمعبد كما تقوم البعثة التى تعمل بالمنطقة منذ عام 1998 بصيانة تمثالا ممنون ومعبد امونحتب الثالث. والتمثالان من التماثيل العملاقة التى تمثل الملك واقفا مرتديا تاج الجنوب ويبلغ ارتفاع التمثال الواحد13 متر ويزيد وزنه عن110 طن
وكان هذان التمثالان قد سقطا بفعل زلزال داهم المنطقة عام1200 ق م واستمرت اجزائيهما مدفونة فى الأرض الزراعية لأكثر من 3200 سنة وقد استغرق نقل التمثالين الى موقع جديد بأرض ملك الآثار أربعون يوما ويجرى ألان إعداد الموقع للزيارة بعد إقامة التمثالين الذى سيصل ارتفاع الواحد منهما الى حوالى 21 متر وسوف يتم اضائتيهما ليلا.

ومن الجدير بالذكر أن تمويل المشروع يتم من قبل جمعية أصدقاء تمثالي ممنون الفرنسية الألمانية وصندوق الآثار العالمية (روبرت والسون لإنقاذ الآثار) ويقوم بالعمل في المشروع فريق مصرى برئاسة الدكتور محمد عبدالمقصود وفريق اوربى برئاسة الدكتورة هوريج سورزمان وقد قامت البعثة بعدة انجازات فقد تم كشف عن 25 تمثال للآلهة سخمت ليصل عدد التماثيل المكتشفة لنفس المعبودة 130 تمثال لحماية الملك فى الحياة الأخرى بعد وفاته. وقد قامت البعثة بإعادة تركيب وترميم عدد من التماثيل منها التمثال الشمالى لامونحتب الثالث أمام الصرح الثانى للمعبد الذى يبلغ طوله 12 متر وهو من الحجر الرملى المجلوب من الجبل الأحمر بالقاهرة خصيصا لصناعة هذه التماثيل الملكية.

وتهدف البعثة التى تعمل منذ عام 1998 الى القيام بأكبر عملية ترميم وصيانة تشهدها الآثار المصرية لأكبر معبد أقامه ملك واحد فى مصر حيث تبلغ مساحة المعبد حوالى 700 متر طولا من الشمال الى الجنوب و600 متر من الشرق الى الغرب وهو معبد فريد فى عمارته وضخامة مبانيه وكثرة التماثيل التى كشف عتها ويعتبر نموذج مميز سيضيف كثير للخريطة الأثرية والسياحية.

وتعد عملية الصيانة والحماية والتنسيق إضافة حضارية هامة فى عالم ترميم الآثار أشرفت عليها الدكتورة هوريج سورزمان ومهندسة المشروع نابرى هامبكيان
ويعد اكبر مشروع بعد إنقاذ اثأر النوبة ومقدمة لإنقاذ معابد أخرى كمعبد ارمنت والطود والمدامود وقفط التى تعانى من الإهمال.

هذا وتعتبر قضية ترميم الآثار من القضايا التى تشغل علماء الآثار فهناك كما يقول احمد عبدا لقادر المرشد السياحى المدرسة الأمريكية التى ترى ضرورة بقاء الأثر على حالته كأطلال وعدم العبث به أو ترميمه والمدرسة الفرنسية التى ترى اهمية الترميم
وتأتى مدرسة الترميم المصرية ذات الخبرة الكبيرة فى إعادة ترميم الأثر باستخدام نفس المواد والألوان التى ترى أهمية ترميم الأثر وصيانته وإعادة تركيبة الطبيعية وتبتعد عن كل ماهو صناعى
يقول فرنسيس امين المرشد السياحى ان مايحدث من ترميمات بمعبد أمنحتب الثالث ليس عملية ترميم ولكنها إعادة بناء للمعبد برمته وأضاف ان الترخيص بإعادة بناء المعبد حصل عليه الالمانى سالزمان الذى يعمل مديرا للمركز الالمانى للاثار1989 ويؤكد انه والسيدة هوريج سالزمان زوجته والمشرفة على اعادة المعبد من الكفاءات العلمية المتخصصة فى الترميم وليست لهم اغراض سياسية
لكن المشكلة انهم يجمعون اموالا كبيرة كتبرعات لاتستفيد منها هيئة الاثار المصرية ويضيف فرنسيس امين ان المعبد تحطم تماما بعد الزلزال الذى اطاح به عام 1200ق م ومايجرى اعادة بناء بالاستعاتة بالمعطيات الحديثة والكومبيوتر
على جانب اخر يتخوف علماء الاثار ان يحدث ماحدث فى ترميم بوابة معبد الكرنك من استخدام الحديد العادى (حديد التسليح) الذى يتمدد وينكمش طبقا للعوامل الجوية واستخدام الاسمنت العادى الذى يشوه القيمة الاثرية والتاريخية للاثر وقد سبق لهؤلاء الخبراء الاعتراض على اسلوب الترميم وقدموا تقارير ودراسات علمية وحلول عملية لعمليات الترميم ولكن مجاملة للسفير الفرنسى فى مصر قام فاروق حسنى وزير الثقافة أيامها ورئيس الهيئة بمذبحة أطاحت بكل المعترضين على الأسلوب الخاطىء فى الترميم مثل عادل دقماق وعلاء إدريس واطاحوا أيضا بالأثرية سيدة عبدالراضى مدير معبد الكرنك التى تم نقلها لقسم التوثيق الاثرى هذا القسم الذى يعتبر ثلاجة كبيرة ينفى اليها كل كفاءة تعترض وكل المغضوب عليهم فى الهيئة مثل طه مامون ومحمد احمد عبدالله مدير اثار البر الغربى ومصطفى وزيرى ومحمد يحى عويضة مدير متحف التحنيط السابق وجلهم من اندر واخلص الكفاءات الأثرية والعلمية
ورغم الانجاز فان هناك علامات استفهام كبيرة
المفروض على كل بعثة تعمل فى مجال الترميم او التنقيب او الكشف ان تعمل تحت رقابة هيئة الآثار وان تعرض تقارير دورية عن عملها على المتخصصين وهذا لا يحدث فالحفريات تتم وتستخرج القطع الأثرية ولا يعرف أحد الكم ولا التوصيف العلمي لهذه القطع.

الأثريون يعيشون مأساة التجاهل لخبراتهم العملية والعلمية ابحثوا عنهم فى ثلاجة التوثيق الأثرى ،هناك هيئات كثيرة تعمل فى حقل الترميم الاثرى بدون رقيب آو مسئولية وكثير منه ليس مجهول الهوية يعمل تحت ستار علمى وممول من الصهيونية العالمية ،وأسالوا هيئة الآثار عن نقل تمثال رمسيس الثانى من ميدان رمسيس وخلفياته المشبوهة.