abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
المتحف "القومى للحضارة" موعدك مع ملوك وملكات مصر عبر العصور
المتحف -القومى للحضارة- موعدك مع ملوك وملكات مصر عبر العصور
عدد : 09-2013
بقلم الأثرى/ يسرى احمد طه
متحف الحضارة

إذا أردت أن تحدد موعداً للقاء ملوك وملكات مصر الفراعنه الذين طالما ترددت أسماؤهم على مسامع العالم منذ قديم الأزل وحتى الآن والتعايش لفترة من الوقت مع نفس الروح القديمة في الريادة داخل صالات عرض مجهزة ومصممة بإيحاء وطابع فرعونى مصري بما يليق بمكانتهم السامية بعيداً عن عرضهم مجرد مومياوات فما عليك إلا أن تترقب عن كثب إفتتاح متحف الحضارة.

إنبثقت فكرة ضرورة إنشاء متحف قومى للحضارة المصرية من الأحساس بوجوب إعادة حساباتنا فى كيفية الحفاظ على ثرواتنا الأثرية وإعطائها حقها كاملاً من الإجلال والعظمة فمصر هى أغنى دول العالم قاطبة بحضارتها العريقة الممتدة وقد عرفت بذلك منذ أقدم العصور فقد قال فيها المؤرخ الأغريقى هيرودوت عند زيارته لها فى أواسط القرن الخامس ق.م " ليس من أقطار العالم ما يملك من الروائع أكثر من مصر ، وليس منها ماله مثلها من عديد الأعمال التى تتحدى الوصف ".

لقد بدأت معالم التاريخ الحضارى المصرى منذ بدأ النشاط البشرى على أرض مصر ومرت تطوراته فى مراحل زمنية إعتبارية استمرت الألاف من السنين، واختلفت كل مرحلة من مراحلة عن الأخرى فى طول امدها وفى طاقتها البشرية وفى مستوياتها الحضارية وفى أوضاعها السياسية، وفى مدى التشابة أو التمايز بين أقسامها الفرعية، وفى طبيعة العوامل التى بشرت ببدايتها وطبيعة العوامل التى أذنت بنهايتها، وإتصلت كل مرحلة من مراحل تاريخنا الحضارى بسابقتها ومهدت للآحقتها، وتتابعت فيما بينها دون حدود قاطعة.

من هنا أخذت هيئة الأثار المصرية ( وزارة الدولة لشئون الأثار حالياً ) على عاتقها أن تبذل كل الجهد لحماية تراثنا الأثرى القومى ونشر الوعى الحضارى فى وجدان وفكر المواطن المصرى تعريفاً له بتراثه العظيم ودفعاً له للحفاظ عليه وهى بادرة إيجابية فى حياتنا الثقافية نرى فيها طفرة مباركة فى سبيل إثراء وجدان وفكر كل مصرى.

وعلى هذا فقد ظهرت الحاجة إلى بناء متحف قومى شامل للحضارة المصرية يستطيع الزائر من خلاله التعرف على طبيعة حضارتنا منذ أقدم العصور وحتى وقتنا الحاضر فى صورة حية تتم من خلال الاختيار السليم والمناسب للقطع بإستخدام أحدث ما وصل اليه العالم من أساليب العرض المتنوعة والتى تظهر الاتجاه الاساسى لتاريخنا عبر السنين مؤكداً إستمراره وصموده أمام التأثير الأجنبى وقوة إمتصاصه ووحدته ككل ، وحدة تمثل أطوار مختلفة ومتداخلة لتطور بلداً متحداً.

إن من أهم وظائف هذا المتحف هو إعطاء الزائر صورة متكاملة لركب الحضارة المصرية عبر التاريخ نظراً لأن متاحف التاريخ الراهنة متاحف متخصصة يختص كل متحف بحقبة تاريخية وزمنية معينة مثل المتحف المصرى والمتحف اليونانى الرومانى والمتحف القبطى والمتحف الاسلامى وكل منهم يمتلىء بالآلاف من القطع الأثرية ذات القيمة الفنية الفريدة وتمتلىء مخازنه بالآلاف الأخرى.

أما متحفنا هذا فسوف يهيىء الفرصة امام الزائر سواء كان مصرياً او اجنبياً ان يشاهد ويتابع قصة الحضارة المصرية كاملة بدأً من عصور ما قبل الاسرات ثم العصر الفرعونى فاليونانى والرومانى فالقبطى والبيزنطى فالإسلامى ثم العصر الحديث فى مكان واحد صمم على أحدث أساليب العرض المتحفى والتى تؤكد الدور الأساسى لمتحف الحضارة وهو عرض إنجازات الأنسان المصرى فى مختلف مجالات الحياة ما بين معارف وعلوم وإدارة ومهن وفنون ونظم وتقنيات ومعتقدات وعادات وكل ما يلمس النشاط الإنسانى.

وهو عرض للعبقرية المصرية فى مواجهة متطلبات حركة الحياة - عرض المنظومة متتابعة - متصلة وفى بعض الاحيان متداخلة منذ فجر التاريخ وحتى وقتنا الحاضر ويتم فى هذا المتحف عرض أقدم حضارات العالم واكثرها إسهاماً فى التراث الحضارى للانسانية فى عرض متسلسل مختصر لمن لا يملك الوقت الكافى ومفصل لمن لديه الوقت مروراً بالعصور المتعاقبة مع إبراز مميزات وإنجازات كل عصر ومع التاكيد على الخيط الذى يربط جميع مراحل العرض - وهو أن مصر كانت دائماً رائدة فى إستنباط القيم الأخلاقية والأفكار الفلسفية والإنجازات الفنية والمدنية.

ويتمتع هذا المتحف بتنوع أدوات وتقنيات العرض المتحفى ما بين القطع الأثرية والبيانات والرسومات والصور التوضيحية والعروض المسموعة والمرئية وغيرها.

وتتلخص الأهداف وراء إنشاء هذا المتحف فى إبراز طبيعة وعظمة إنجازات الحضارة المصرية عبر التاريخ مع عرضها فى الأطار الطبيعى والتاريخى اللآئق بها، تقديم وعرض تلك الحضارة لكلاً من المواطن المصرى والزائر الأجنبى، مساندة ودعم أنشطة المتاحف الأخرى – وهى جميعاً متاحف أثرية متخصصة إضافة إلى المؤسسات الثقافية المعنية بشأن الحضارة وذلك عن طريق تقديم خدمات التخزين والترميم والتدريب لكل ما يتعلق بمتطلبات المتاحف عموماً، توعية المواطن المصرى ( خاصة الأطفال والشباب ) بأصوله الحضارية الضاربة فى عمق الزمان وبمساهمته الكبيرة فى ركب الحضارة الانسانية منذ فجر التاريخ وتذكيره بأنه كان من أهم مؤسسى تلك الحضارة وضرورة أن يكون مرة اخرى من المشاركين فى صنعها اليوم وغداً لا من المتفرجين المعجبين بها.

المتحف القومى للحضارة المصرية يقع فى منطقة الفسطاط بمصر القديمة و يطل على بحيرة عين الصيرة ويقع بجوار منطقة حفريات قديمة هذا مع وجود أثر إسلامى هو عبارة عن مصبغة أثريه تقع داخل الموقع فيما بين مبنى الاستقبال و مبنى العرض وخدماته تم مذجها فى التخطيط العام للمشروع، فإلى الغرب تقع منطقة الأديان (جامع عمرو بن العاص ـ آثار مدينة الفسطاط - الكنيسة المعلقة ـ معبد بن عزرا - كنيسة ابو سرجة) مع رؤية الهرم الأكبر وهرم سقارة والى الشمال حديقة الفسطاط وما يقع خلفها من بقايا سور مجرى العيون والى الشمال الشرقى قلعة صلاح الدين وجامع محمد على بالقلعة والى الشرق يقع جامع الجيوشى على سفح جبل المقطم وقباب الإمامين الشافعى والليثى ومقابر الأشراف وكثير من الآثار الإسلامية إضافة الى مسطح مياه بحيرة عين الصيرة فى المحيط المباشر للمتحف ..

وترجع فكرة إنشاء المتحف القومى للحضارة المصرية الى عام 1978 حيث أعلنت الحكومة المصرية عن إعتزامها بناء متحفين جديدين بالتعاون مع منظمة اليونسكو وهما متحف النوبة بأسوان ليضم مجموعة من الأثار النوبية التي عثر عليها أثناء حفريات الحملة العالمية لمنظمة اليونسكو لإنقاذ الأثار النوبية والتي إمتدت من عام 1960 الي 1980، والمتحف القومي للحضارة المصرية بالقاهرة وكان مقره ارض الجزيرة الاوبرا حالياً
.
وبناءً عليه انه فى عام 1989 تم إعتماد المستندات و الرسومات التنفيذية للمتحف القومي للحضارة المصرية تمهيداٌ لطرحها فى مناقصة عامة بين مقاولى التشييد المحليين وكذلك المتعاونين منهم مع أجانب .

ومنذ هذا التاريخ توقف المشروع حيث اعتبر الموقع ( أرض المعارض بالجزيرة ) غير كافى وغير مناسب لمتطلبات مثل هذا المشروع (50000م2) مع البحث عن موقع جيد مناسب لأهمية المشروع، وفى عام 2000 عادت الحياة مرة أخرى للمشروع وذلك بعد موافقة محافظة القاهرة على طلب وزارة الثقافة على تخصيص الموقع الحالى بجوار بحيرة عين الصيرة بالفسطاط (135000م2) , ومن المتوقع أن يصل عند إكتمال مراحله إلى حوالى (300000 م2 )، 2002 تم وضع حجر الأساس للمتحف، 2004 تم البدء في تنفيذ مشروع المتحف.

وعليه فلقد كان من الضرورى نظراٌ لتغير الموقع ومرور أكثر من 10 سنوات أن يتم تكثييف جهود القائمين على التصميم بجانب مجموعات لخبراء اليونسكو مع المجلس الاعلى للآثار لإعادة مراجعة البرنامج المعمارى فى ضوء ما تتمتع به خصائص الموقع الجديد من خصائص ومقومات والتى تمثلت فيه قيم متعددة من حيث طبيعته وموقعه الشديد التميز من حيث ما يحيطه من آثار متنوعة تنتمى الى عصور عدة متمثلة داخل موضوعات العرض .

وعليه فلقد تم تعديل التصميم المعمارى بما يحقق تكامل التصميم مع المحيط الجديد بكل ماله من مميزات وقوى جذب وربط مادى و بصرى ذلك دون التفريط فى مميزات الحل المعماري الحائز على الجائزة الاولى وكذلك تم إعادة تصميم الأعمال الكهروميكانيكية لكى تتفق مع آخر ما وصلت اليه تقنيات العصر، وفى عام 2007 تم نقل بعض الأثار المختارة للمتحف الي أماكن التخزين المؤقتة بالفسطاط، وفى مايو 2010 تم البدء فى أعمال المرحلة الثانية والتي تضم تجهيزات وفرش معامل وورش الترميم ومخازن المتحف ومناطق إستقبال الأثار والتشطيبات الداخلية لمبني الإستقبال.

ومن أهم اسباب تأخر إفتتاح مشروع المتحف القومى للحضارة المصرية هو التجاهل والتراخى وسوء الإدارة المتعمد لمشروع المتحف والذى لم ينل بعد القدر الكافى من الإهتمام من قبل المسئولين عنه فى الوزارة، فالمشروع فى امس الحاجة الى حوالى 600 مليون جنيه لإستكمال المرحلة الثالثة والأخيرة وبذلك فإن توقف الدعم المالى يهدد المشروع بالتوقف مما يعد مخالفاً لكل الإتفاقيات الدولية التى تمت وإهداراً للمال العام فى إستكمال المنشأت بالمشروع وإفتتاح المتحف الذى أوشك على الأنتهاء وإستثمار ما تم تنفيذه من منشأت والذى تكلف إنشائه حتى الأن أكثر من 550 مليون جنية على مساحة 33 فدان وسيصل فى النهاية الى 70 فدان الأمر الذى يعد إنجاز فى حد ذاتة مقارنة بمنشأت أخرى ، حيث تسبب تجاهل قطاع التمويل بوزارة الأثار منذ اكثر من ثلاثة اعوام وإمتناعه عن سداد النسبه المستحقه عليه فى بناء المشروع طبقاً للإتفاق المبرم بينهم وهو الامر الذى يتحمله صندوق إنقاذ اثار النوبه بمفرده مما تسبب فى توقف مشروعاً ضخماً كاد أن يصبح علماً من أعلام الشرق الاوسط. حيث ان توقف العمل بالمشروع يؤدى إلى إهدار الإستفادة من الإستثمارات الضخمة التى تمت فيما تم تنفيذه من أعمال المشروع وبالتالى إهدار المال العام وكذلك العمل على إستئناف الإتصالات السابقة مع المسئولين فى محافظة القاهرة لإستكمال ما إنتهت إليه اللجان التى عقدت سابقاً بشأن السير فى إجراءات تخصيص الأراضى المحيطة ببحيرة عين الصيرة لإمكان البدء فى إتخاذ إجراءات المسابقة المعمارية الخاصة بمشروع تطوير بحيرة عين الصيرة والمناطق المحيطة ، وإستكمال تأمين محيط متحف الحضارة.

وسرعة إتخاذ الإجراءات نحو طرح المرحلة الثالثة للمشروع و توفير الإعتمادات المالية اللازمة لطرحها للتنفيذ وذلك حتى يمكن التعجيل بإنهاء مراحل المشروع وإفتتاحة وتشغيلة وذلك لإمكان توفير الموارد اللازمة لتغطية تكلفة الأجور ومصاريف تشغيل وصيانة منشأت ومعدات المتحف.

إهدار طاقات الكوادر البشرية بالمتحف وتجاهل أفكارهم ورؤيتهم وتعمد تجاهل وتأخير إستكمال البرامج التدريبية المتخصصة والمخصصة لهم ورفض إعتمادها علماً بأن العاملين بالمتحف تم صرف مبالغ مالية لتأهيلهم وحصولهم على بعض الكورسات التدريبيه حتى يستطيعوا أن يقودوا المتحف إلى الأمام وتجاهل جميع مطالبهم نحو هذا الامر، كذلك عدم التعاون بشكل فعال مع مسئولى منظمة اليونسكو المكلفين بمتابعة مشروع المتحف القومى للحضارة المصرية، حيث تتولى منظمة اليونسكو تقديم الدعم الفنى والمنح التدريبية للمتخصصين بإعتبارها الجهة القائمة على التدريب وتنمية المهارات لأخصائى الترميم والإمناء بالمتحف من خلال فريقها الضخم من المستشارين والفنيين ومتعددى التخصصات، حيث أن مسئولى منظمة اليونسكو أصابهم الملل واشتكوا من الروتين والبيروقراطية التى تتعامل بها الوزارة مع مقترحاتهم من أجل دعم المشروع.

تجاهل تنفيذ ما كان مخطط للمتحف القومى للحضارة المصرية من قبل منظمة اليونسكو والمسئولين السابقين بأن يصبح متحف الحضارة صرحاً ومؤسسة ثقافية وسياحية وترفيهيه متكاملة بذاتها وذلك فى إطار قانونى يحقق لهذه المؤسسة الثقافية الدولية الكبرى التحرر من كافة القيود الروتينية الحكومية لكى تتمكن من السير فى تحقيق رسالتها والحفاظ على مستوى هذه المؤسسة مستقبلاً وتوفير الكوادر اللازمه لها، حيث أن الوضع المتردى الذى عليه هذا الصرح الحضارى الفريد الان أطاح بأحلامنا وأهدافنا التى كنا نسعى للوصول إليها.

تجاهل تنفيذ مقترحات الشباب العاملين بالمتحف القومى للحضارة المصرية والتى من شأنها أن تقدم خططاً للحراك الثقافي وإعلاء شأن هذا الإرث الثقافي والحضارى الذي اشتهرت به الدولة المصرية ترويجاً وتدعيماً لأهداف المتحف القومى للحضارة المصرية من خلال المسرح والعمل على التواصل مع الحركة الثقافية العربية والعالمية بفكر يحمل خصوصية الثقافة والحضارة المصرية بملامحها الإنسانية التنويرية لدعم المتحف إعلامياً وتعريف المجتمع الدولى والمحلى بمقومات المتحف وإمكاناته الهائلة ورسالتة التثقيفية والتنويرية وإستثمار ما تم تنفيذه من منشأت لجذب وتحفيز المنظمات والهيئات والشخصيات المحلية والدولية البارزة ذات الإهتمام بمثل هذه المشاريع الثقافية الكبرى لرعاية المتحف ودعمه فنياً ومالياً.