abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
التراث الصناعى شاهد على العصر
التراث الصناعى شاهد على العصر
عدد : 12-2013
تعد مدينة المحلة الكبرى ثانى المدن الكبرى بمحافظة الغربية بعد مدينة طنطا وهى قاعدة المركز المسمى باسمها والذى يعتبر أكبر مراكز المحافظة الثمانية مساحة. وهذه المراكز الثمانية هى ( طنطا - المحلة الكبرى - قطور - بسيون - كفر الزيات - سمنود - السنطة - زفتى ).

ويشترك مركز المحلة الكبرى فى حدوده الشمالية مع محافظة كفر الشيخ بمركز بيلا وكفر الشيخ، وفى حدوده الشرقية مع محافظة الدقهلية، ومركز طلخا، وكذا سمنود، وفى حدوده الغربية مع مركز كفر الشيخ، ومركز قطور، وفى حدوده الجنوبية مع مراكز زفتى، والسنطة، وطنطا.

ويحيط بمدينة المحلة الكبرى قرى محلة أبو على القنطرة وكفر حجازى والكمالية من الشرق، وقرى سندسيس والجابرية والدواخلية من الغرب، وقريتى بلقينا ومنية شنتناعياش من الجنوب، وقريتى كفر الجنينية وميت الليث هاشم من الشمال .

اما من الناحية التاريخية لمدينة المحلة الكبرى فهى تمتد بجذورها إلى أعماق التاريخ فهى من المدن القديمة. فتحها عمرو بن العاص عند دخول مصر على يد الصحابى سعد الدين الانصارى21 هـ كما ذكرها أميلينو ( E Amelineau ) فى جغرافيته فقال أن اسمها الأصلى ( ديدوسيا Didouseya ) وأنها وردت كذلك فى كتب القبط باسم ( دقلا Dakala ) ووردت فى كتاب المقدسى احسن التقاسيم فى معرف الأقاليم، باسم المحلة الكبيرة وقال فى موضع آخر المحلة مدينة على نهر الإسكندرية- والصواب على بحر المحلة، بها جامع لطيف وليس بها أسواق كثيرة غير أنها عامرة، نزيهة الشط حسنة النهر، يقابلها (صندفا) عامرة كذلك وبها جامع ويشبهها بمدينة واسط بالعراق. إلا أنها ليس بينهما ( أى المحلة وصندفا ) جسراً ( أى قنطرة ) يعبرون فى المراكب.

وفى نزهه المشتاق ( للادريسى ) أن المحلة مدينة كبيرة ذات أسواق عامرة وتجارات قائمة وخيرات شاملة وقال ياقوت الحموى فى معجمه المحلة بالفتح هى مدينة كبيرة مشهورة بالديار المصرية وهى عدده مواضع منها ( محلة دقلا ) وهى أكبرها وأشهرها وهى بين القاهرة ودمياط ثم عدد بعض المحلات إلى أن قال ( محلة شرقيون ) بمصر أيضاً وهى ( المحلة الكبرى ) وكانت حيث ذاك ذات جنبين أحدهما ( صندفا ) والأخر ( شرقيون ) ويفهم من عبارة ياقوت أن ( محلة دقلا ) هى بلدة صغيرة غير المحلة الكبرى، فى حين أنهما اسمان لبلدة واحدة قد عبر ياقوت عن الأولى ( بمحلة دقلا ) وعن الثانية ( بمحلة شرقيون ) علماً بأنه فى موضع آخر من كتابه تحت عنوان ( صندفا ) ذكر الوضع الصحيح للتسمية حيث قال ( صنفا ) بالفتح ثم السكون وبعد الدال المفتوحة وقيل فى موضع آخر أنها مدينة لها جانبان اسم أحدهما المحلة والآخر ( صندفا ) .

ووردت فى ( الانتصار ) : ( محلة دقلا ) حيث قال المحلة قصبة أقليم الغربية من الديار المصرية، وولايتهما قديماً تعرف كل منها بالمحلة ولكن تتميز بلقب تعرف به والمحلة مدينة كبيرة ذات أسواق وبها جوامع ومدارس وفنادق وبساتين ويشقها نهر من النيل.

وفى صبح الأعشى : المحلة فى المشترك بفتح الميم والحاء المهملة وتشديد اللام ثم هاء فى الآخر وتعرف بالمحلة الكبرى وقد غلب عليها اسم المحلة حتى صار لا يفهم على الإطلاق إلى هى.

ويقال لها ( محلة الدقلا ) بفتح الدال المهملة والقاف وهى مدينة عظيمة الشأن جليلة المقدار، رائعة المنظر، حسنة البناء، كثيرة المساكن ذات جوامع ومدارس وأسواق وحمامات وهى تعادل قوص بقنا من الوجه القبلى فى جلالة قدرها ورياسة أهلها.

ووصفها ابن بطوطة فى رحلته فقال :

ثم توجهت إلى مدينة المحلة الكبيرة، وهى جليلة المقدار حسنة الآثار كثير أهلها، جامع بالمحاسن شملها. وبهذه المدينة قاضى قضاه ووالى ولاه.

ويستمد من أقوال المؤرخين، والرحالة والجغرافيين، أن مدينة المحلة الكبرى كانت مركزاً هاماً من مراكز صناعة النسيج فى مصر، وقد حافظت المدينة على تقاليدها الصناعية النسيجية
حتى أيام الحملة الفرنسية على مصر حيث ذكر علماء الحملة أنه ليس لمصانع الحرير بالمحلة الكبرى مثيل فى أية مدينة مصرية أخرى حيث كانت تعمل بها من هذه الأقمشة الحريرية الستائر والأغطية والمفارش المطرزة بخيوط الذهب والفضة وكذا الأحزمة والبراقع الخاصة بالسيدات ومناديل الرأس والشيلان ونحو ذلك مما كان يحمل بعرضه إلى كافة الأسواق المحلية المصرية ويصدر بعضه إلى بلاد الشام عن طريق ميناء دمياط وإلى تركيا عن طريق ثغر رشيد والإسكندرية.

ويقول علماء الحملة الفرنسية :

والمحلة الكبيرة هى عاصمة الغربية واسمها يعنى حرفياً المدينة الكبيرة. وهى فى الواقع جديرة بهذا الاسم لأنها أكبر مدن الدلتا اتساعاً لكنها ليست أكثرها ازدحاماً بالسكان بالنسبة للمساحة التى تشغلها، ففيها أحياء بأكملها خالية تماماً من السكان، ويدور بها بعض النشاط التجارى، لكنها تلك التجارة التى تحدث فى مدينة صناعية وليست تلك التى تحدث فى مناطق التبادل والمستودعات الجمركية اسمها هو الحال فى مناطق عديدة فى مصر حيث الأسواق الكبيرة التى تجذب البضاع الأجنبية والوطنية فى كافة الأنحاء، ويلاحظ أن منهم من يذكر اسم

المحلة دون تمييز فمنهم من يذكرها باسم ( المحلة الكبيرة ) ومنهم من يذكرها باسم ( المحلة الكبرى )، وقد كشفت أعمال الترميم بمسجد المتولى عن وجود مرسوم من العصر المملوكى اشتمل على اسم هذه المدينة فى العصر المملوكى وهو ( المحلة الكبرى ) مؤرخ بعام 842 هـ.

وقد شهدت المحلة الكبرى من أثر النهضة الصناعية فى عهد محمد على باشا الكبير(1220-1264 هـ/ 1805- 1848 م) نصيب طيباً حيث أنشئ فيها مبيضة لتبيض الأقمشة وتلميعها وطبعها، كما أنشئ فى المحلة الكبرى فى ذلك العهد مصنع كبير لغزل القطن به مائة وعشرون دولاباً وستون محلجاً يحركها ثلاث عدد تدور كل عدة بواسطة ثمانية من النيران، وبه مائتا نول نسيج عليها الأقمشة من الخيوط التى تغزل فيه، ويحتوى هذا المصنع على مسبك وورش للحدادة والبرادة والخراطة تصنع فيه دواليب الغزل وأمشطة وغيرها من الآلات التى ترسل للمصانع الأخرى.

كما أنشأ بها مدرسة عرفت باسمها وسميت باسمها إحدى السفن فى عهد سر عسكرية - سعيد باشا ( سنة 1843 ) بها 100 مدفع ورجالها عددهم 1034.

وفى عهد الخديوى سعيد ( 1270 - 1280 هـ / 1854 - 1863 م ) أنشئ خط السكك الحديدة من محلة روح إلى سمنود عام 1859 م بطول 21 كيلو متر ماراً بالمحلة الكبرى.

ومن الأعمال العمرانية للخديوى إسماعيل ( 1280 - 1296 هـ / 1863 - 1879 م ) بالمحلة الكبرى انشأ مستشفى بها عدد 25 سريراً، كما رمم فى عهده مسجد ابن عطاء الله السكندرى، والمعبد اليهودى وكنيسة النصارى ( مارى جرجس ) .

وقد ترك لنا المرحوم على باشا مبارك وصفاً رائعاً لمدينة المحلة الكبرى، منذ أكثر من مائة عام فى موسوعته " الخطط التوفيقية الجديدة " الذى صدر عام 1888 م يقول فيه هى قصبة كورة الغربية، وأكبر مدنها، بل لا يزيد عليها فى الكبر من مدن الوجه البحرى إلا الإسكندرية
وقد شهدت المحلة الكبرى من أثر النهضة الصناعية فى عهد محمد على باشا الكبير(1220-1264 هـ/ 1805- 1848 م) نصيب طيباً حيث أنشئ فيها مبيضة لتبيض الأقمشة وتلميعها وطبعها، كما أنشئ فى المحلة الكبرى فى ذلك العهد مصنع كبير لغزل القطن به مائة وعشرون دولاباً وستون محلجاً يحركها ثلاث عدد تدور كل عدة بواسطة ثمانية من النيران، وبه مائتا نول نسيج عليها الأقمشة من الخيوط التى تغزل فيه، ويحتوى هذا المصنع على مسبك وورش للحدادة والبرادة والخراطة تصنع فيه دواليب الغزل وأمشطة وغيرها من الآلات التى ترسل للمصانع الأخرى.

كما أنشأ بها مدرسة عرفت باسمها وسميت باسمها إحدى السفن فى عهد سر عسكرية - سعيد باشا ( سنة 1843 ) بها 100 مدفع ورجالها عددهم 1034.

وفى عهد الخديوى سعيد ( 1270 - 1280 هـ / 1854 - 1863 م ) أنشئ خط السكك الحديدة من محلة روح إلى سمنود عام 1859 م بطول 21 كيلو متر ماراً بالمحلة الكبرى.

ومن الأعمال العمرانية للخديوى إسماعيل ( 1280 - 1296 هـ / 1863 - 1879 م ) بالمحلة الكبرى انشأ مستشفى بها عدد 25 سريراً، كما رمم فى عهده مسجد ابن عطاء الله السكندرى، والمعبد اليهودى وكنيسة النصارى ( مارى جرجس ) .

وقد ترك لنا المرحوم على باشا مبارك وصفاً رائعاً لمدينة المحلة الكبرى، منذ أكثر من مائة عام فى موسوعته " الخطط التوفيقية الجديدة " الذى صدر عام 1888 م يقول فيه هى قصبة كورة الغربية، وأكبر مدنها، بل لا يزيد عليها فى الكبر من مدن الوجه البحرى إلا الإسكندرية
الأربع وبذلك احتفت الأسماء الثلاث من عدد النواحى المصرية.

واستمرت المحلة الكبرى قاعدة الغربية منذ أن مسحت أراضى مصر فى عهد السلطان الناصر محمد بن قلاوون فيما عرف باسم ( الروك الناصرى ) وأصبح بموجب عدد أقاليم الوجه البحرى اثنا عشر إقليماً بعد أن كان اثنان وعشرون إقليماً.

وعندما عين عباس باشا حلمى الأول مديراً لمديرية روضة البحرين وكانت تضم مديرتى الغربية والمنوفية - ( أى أن مدينة طنطا ) تقع بين المديريتين فاستصدر أمر عالياً من جده محمد على باشا الكبير عام 1252 هـ / 1836 م بنقل ديوان المديرية والمصانع الأميرية الأخرى من المحلة الكبرى إلى طنطا لتصبح طنطا منذ ذلك الوقت قاعدة مديرية الغربية، وغدت المحلة بلدة تابعة لقسم سمنود، وفى عام 1882 م صدر قرار من نظارة الداخلية بإلغاء مركز سمنود، ونقل ديوان المراكز والمصالح الأميرية الأخرى إلى مدينة المحلة وتسمية مركز المحلة الكبرى وهى قاعدته.
 
 
بقلم/ عمرو محمد الشحات
باحث دكتوراه