abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
تجارة وتهريب الآثار المصرية
تجارة وتهريب الآثار المصرية
عدد : 03-2014
أينما يعيش الإنسان فهو يؤثر ويترك بصمة وجوده وبقائه في المكان تكون بمثابة الأثر الذي تختلف الأغراض من تتبعه على مر الزمان .
تُعد الآثار كنزاً حقيقياً لاتقتصر قيمته على المواد التي صُنع منها إنما تبرز قيمتها الحقيقية في العُمر الزمني التي قطعته على مدار الزمان كونها تدون وتعكس التراث الإنساني في حقب زمنية بعيدة المدى يستحيل علينا بدونها أن ندرك ملامح الحياة وقتها وعلى أية حال كان يعيش الإنسان منذ النشأة وفجر التاريخ .
على مدار الزمان وفي جميع أنحاء العالم كانت ومازالت الآثار هى أحد السُبل الرئيسية للتطور والتقدم بالإضافة لأنها مبعث الإلهام للأدب والفنون والرواية حيث دائماً ما ينزح خيال الإنسان إلى الماضي البعيد ليرى بخياله كيف كانت الحياة منذ آلالاف السنين التي نعيشها ونحن الآن في الألفية الثانية بعد الميلاد ، فماذا عن قبل الميلاد وعن النشأة وعن الأجداد والأنبياء ، فبدون الأثر ما كان لنا أن نعلم ونعرف الكثير من أحداث الماضي السحيق .
لا تختلف قيمة الآثار الذهبية عن الحجرية ولا عن غيرها من الآثار الزجاجية أو الخشبية ، إنما نظرتنا إليها هى التي تختلف وفقاً لما نفتقر ، أما عن قيمتها فهى لا يتم تثمينها بسعر المادة الخام إنما تثمينها وتقييمها يعتمد على البعد الحضاري والقيمة الحقيقية لما تعكسه من تاريخ مضى .
إستأثرت مصر من بين دول العالم بثروة هائلة من الآثار تعكس أقدم وأعرق الحضارات التي بدأت منذ فجر تاريخ البشرية على كوكب الأرض ، فعلى أرضها نشأت أولى الحضارات والتي يعجز علماء الآثار في العالم كله لأكثر من ألفين سنة حتى الآن التوصل للسر الحقيقي لهذا التقدم الجبار في البناء والتشييد ليخلف آخر عجائب الدنيا السبع ويترك ألغازاً عديدة في الفنون والعلوم لا يستطيع الإنسان حتى الآن محاكاتها .
تعاني مصر ومنذ زمن بعيد من محاولات سرقة وتهريب آثارها خارج البلاد وهى في ذلك تعكس إفتقار العديد من الدول الأخرى إلى البعد الحضاري والتراث الإنساني لذا فتكون الآثار المصرية هى الملاذ الوحيد لإضفاء البعد التاريخي والحضاري للتغلب على عقدة النقص التي تُشوه اللوحة الفنية للبلاد المتقدمة مبعث التكنولوجيا والعلوم الحديثة .
ذاع الهوس بتجارة الآثار منذ سنوات طويلة حتى وأنه لم يقتصر على بيع الآثار التي يتم العثور عليها بالصدفة إنما إمتد الأمر إلى البحث واللهث خلفها هرباً وفراراً من الفقر ، حتى وأننا نجد العديد من البسطاء والفقراء وخاصة في المناطق التي تزخر بالآثار المصرية مثل مدينة الأقصر وغيرها من المناطق كالجيزة يحفرون تحت منازلهم بحثاً عن الآثار ليبيعوها ويصلوا بها إلى الثراء ، ووصل الأمر أن العديد من الناس لقى حتفه وهو يحفر تحت المنزل دون أن يشعر به أحدا ، وهناك آخرون دفعهم الهوس بتجارة الآثار إلى محاولات تسخير الجان ليتمكنوا من معرفة مواقع الآثار التي مازالت مدفونة تحت الأرض ولم تُكتشف بعد .
منذ ثورة 25 يناير 2011 وشُنت حملة عنيفة من الإعتداء على المواقع الأثرية والمتحف في جمهورية مصر العربية إستهدفت سرقة الآثار لتهريبها وبيعها في الخارج ولعل من أبرز المواقع التي عانت من السرقة والنهب هو " المتحف المصري " و "متحف ملوي " بمحافظة المنيا بالإضافة إلى العديد من مخازن الآثار في مناطق الجيزة وسقارة والأقصر .
تعمل الأجهزة الأمنية في مصر على قدم وساق في تعقب لصوص ومهربي الآثار وتبذل جهداً كبيرا في إستعادة كافة الآثار المسروقة وتعمل على منع تهريبها من البلاد ، والجدير بالذكر أن وزارة الدولة لشئون الآثار أعلنت أنها تمكنت يوم الثلاثاء الموافق 18 فبراير من إستعادة 38 قطعة أثرية من بينها تمثال " أفروديت " تمثال معبودة الجمال عند الرومان في سيارة لتاجر مخدرات بعد أن تم سرقتها منذ ثلاث سنوات .

 
 
بقلم / عمرو أحمد