abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
الأمية الرقمية
الأمية الرقمية
عدد : 03-2014
تمر السنين وتختلف المفاهيم ونحصد ما زرعناه في خضم الزمن ، يخطيء من يظن أن المفاهيم والمعتقدات تدوم طوال السنين ، إنما تدوم المباديء وتكون هي الوسيلة للوصول للهدف من أقصر طريق، ولعل السبب في ذلك هو استقامتها مما يتيح الرؤية الواضحة للعقبات في الطريق، و من الأمثلة البارزة في حياتنا اليوم هو مفهوم " الأمية " والذي قد يظن العديد أنها الجهل ب " القراءة والكتابة" وهو بالأمر الذي يفتقد الصحة نسبياً وفقاً لنمط الحياة الجاري في كل دولة ، بينما يظل المبدأ راسخ في صحته لا ينزح عن أثره في تقويم الأمور وتعديل المسار، بمعنى أن " الأمية " في مفهومها المطلق هي "الجهل "بينما قصرها على القراءة والكتابة هو جهلك أنت بمجريات الأمور وعصرية الحياة التي تدق طبولها أنحاء عديدة من العالم .

لم يعد الجهل بالقراءة والكتابة معياراً يُقاس من خلاله مدى الأمية في دولة ما ، إنما أصبح الدليل الفعلي لتخلف الدولة عن باقي دول العالم التي تتطلع باستمرار لتحقيق أرقى معدلات الرفاهية في الحياة بوجه العام ، لذا فإن العديد من دول العالم يترفع عن أن يكون الجهل بالقراءة والكتابة معياراً يُقاس به معدل الأمية في شعبها ، إنما تُقاس الأمية الآن بما نجحت فيه تلك الدول من الأبحاث والدراسات والمخترعات العلمية التي أسهمت في مرونة وسهولة اتخاذ كافة القرارات المعنية بشئون الإنسان بصفة عامة كالدراسة ، العمل ، السفر ، الاطلاع والثقافة ، الرعاية الصحية ، الرياضة والترفيه ، وغيرها من المجالات والأنشطة الحياتية المتعددة ، لذا فإن اتخذت هذه الدول القراءة والكتابة معياراّ لقياس مدى الأمية في شعوبهم فكأنك تطالبهم بالعودة إلى ما قبل الميلاد ، ومن هنا يبرز لنا أن "المفهوم " هو ما نكتسبه من مفاهيم جراء نشاطنا وسعينا في الحياة معتمدين على المباديء السليمة ،وهو ما جرى في الدول الغربية عندما اتخذت الحرص على العلم مبدأ وطريق ، بينما في دول أخرى اتخذت من الحرص على العلم شعارات، لذا مازلنا نحن نحتكم إلى الأمية كما نتصورها في أذهاننا بينما تحتكم الدول الغربية إلى الأمية الرقمية..وهي مصطلح انطلق منذ سنة 1989ليصف به من يجهل استخدام تقنيات وتطبيقات الحاسب الآلي لاجراء الأنشطة الحيايتية الرئيسية ،وتم اعتبار الحاسب الآلي معياراً للأمية لما يوفره من وقت وجهد ونفقات مادية ودقة متناهية في أداء كافة المهام الرئيسسة والفرعية ، لذا فإن الجهل بكيفية استخدامه على الوجه الأمثل هو خطر بالغ يؤثر على مسيرة الدولة وتقدمها ويزيد من حدة الأزمات في أي مجتمع مثل البطالة لأنه في خلال سنوات ربما لن يتجاوز عددها عدد أصابع اليد الواحدة سيصبح الحاسب الآلي ذراع الإنسان الثالث الذي من خلاله يدرس ويعمل ويقضي العديد من المصالح والمهام الشخصية والحكومية أي أن الجهل به سيكون الجهل بكيفية إدارة حياتك بأسلوب سليم .
وتقوم العديد من المنظمات والهيئات الدولية في التواصل مع كافة الحكومات من أجل العمل على سد الفجوة الرقمية بين دول الشرق والغرب من أجل القدرة على التواصل واستمرارية التعاون المشترك بصورة أمثل من حيث الوقت والجهد والنفقات ، ومن أبرز تلك الجهود "مبادرة الاتحاد الدولي للاتصالات" ومؤسسة " تلي سنتر " في عام 2011 وهي حملة لتدريب مليون امرأة عربية لمحو الأمية الرقمية فى العالم العربي خلال خمس سنوات وتُقدَّر تكلفة المشروع الإجمالية بمبلغ 149 مليون دولار أمريكي،وربما كان السبب في اختيار المرأة هو قدرتها على تعليم أبنائها وبذلك تزداد سرعة القضاء على الأمية الرقمية.


 
 
بقلم /عمرو أحمد
الصور :