abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
أول إنسان آلي في العالم كان مسلم
أول إنسان آلي في العالم كان مسلم
عدد : 03-2014

لأن الإنسان خليفة لله عز وجل في أرضه فهو لم يقوى إلا على الإبتكار والاختراع وفقاً للمعطيات الإلهية ولسُنة الله في خلقه والتي نراها واضحة جلية تصيح بهبة الله للإنسان، وتلك هي الموهبة والتي يسعى البعض لأن يصل إليها ويتغاضى الآخر لمعرفتها وربما تحول إنسانيته دون أن يفطن لها.
إن نظرنا لابتكارات واختراعات الإنسان غالباً لا نجد فيها إلا صورة الإنسان بالكربون, فنجدها في السيارة ،الطائرة ،الصاروخ حتى الأبنية المُصمتة فهى تأكل وتتآكل وتتلاشى كالإنسان تماما بل وتُخرج أيضا من شاكمانتها العادم كما يُخرج الإنسان ، فكانت كل اختراعات الإنسان تكتسب في صفاتها الطابع الإنساني إنما في شكل هندسي وكأنها تماماً إنسان آلي ، إلا وأن الإبداع الإنساني والقدرة التخيلية للعلماء أرادت بأن تُخرج أعمالها الهندسية بشكل وطابع إنساني معاً في نموذج واحد ليبدأ مصطلح جديد وصريح إسمه " الإنسان الآلي " .
لن يتوقع الجميع أن فكرة الإنسان الآلي تعود في الأصل إلى أحد العلماء المسلمين ، إنه العالم " بديع الزمان أبو العز أبو بكر اسماعيل بن الرزاز الجزري " الذي وُلد في جزيرة " ابن عمر " التي تقع حاليا في الأقاليم السورية الشمالية ، وهو الذي إخترع أول إنسان آلي متحرك في عام 1200 ميلادياً .
اخترع " الجزري " الإنسان الآلي على شكل صبي منتصب القامة تغطي رأسه عمامة يقف عليها عصفور يُغرد كلما حان وقت الصلاة ، و يحمل في يده إبريق ماء بينما في اليد الأخرى يمسك بمنشفة ، وعندما يبدأ الطائر في التغريد وقت الصلاة يتقدم الإنسان الآلي نحو سيده ليصب الماء من الإبريق بمقدار معين ثم يقدم له المنشفة بعد الانتهاء من الوضوء ويعود إلى مكانه مرة أخرى .
يُعد " الجزري " أحد مؤسسي النهضة في الحضارة الإسلامية والتي إنتقلت فيما بعد إلى أوروبا لتُرسي بذلك القواعد العلمية وأسس نهضة الحضارة الأوروبية حيث أقر العديد من علماء الغرب بأن مُخترعات " الجزري " قد سبقت أوروبا بحوالي 200 عام وقد تم نقل العديد منها إلى أوروبا لتعمل على تحقيق مستوى أفضل من الحياة وتكون بمثابة نقطة البدء للعلماء الأوربيين في مجال الهندسة .
من أبرز مؤلفات " الجزري " في مجال العلوم الهندسية هو كتاب " الجامع بين العلم والعمل النافع في صناعة الحيل " حيث كان يُسمى علم الهندسة وقتها " الحيل " كونه العلم الذي يوفر للإنسان الحيلة والطريقة لتلبية رغباته وإحتياجاته الحياتية بأسلوب آلي تبدو كحيلة مبتكرة ، وقد نال هذا الكتاب قدر كبيراً من التميز والريادة لما إنفرد به محتواه العلمي وسبق في أفكاره وإختراعاته العديد من العلماء الأوربيين وبالطبع الأمريكان كونها دولة حديثة الولادة في تاريخ الحضارة الإنسانية ، وتحتفظ العديد من المتاحف والجامعات العالمية بنسخ من هذا الكتاب كونه مرجع علمي يؤرخ للتراث الإنساني في مجال الهندسة والتطور العلمي، ومن ضمن الأماكن التي تعرض تلك النسخ لزائريها ( متحف اللوفر بباريس ، متحف الفنون الجميلة في بوسطن بأمريكا ، مكتبة جامعة اكسفورد بإنجلترا ، متحف الباب العالي بإسطنبول ) .
ومن أشهر الإختراعات الهندسية التى قدمها " الجزري " للإنسانية لأول مرة :-
1- المضخة ذات الإسطوانتين المتقابلتين والتي تحاكي الآن المضخات الماصة والكابسة .
2- الآلات ذاتية الحركة والتي تعمل بالماء ومنها الساعات المائية والآلات الهيدروليكية .
3- العديد من الساعات مختلفة الأنواع والتي كان تصميمها الهندسي هو مبعث تسميتها ومن أبرزهم "ساعة الفيل" التي كتب عنها الرحالة " ابن بطوطة " ووصفها بأنها اختراع مذهل في تصميم وشكل جميل حيث تتألف من فيل هندي وخادم صيني ومهندس عربي ، ولعلنا نستطيع أن ندرك المغزى البليغ من هذا الشكل الهندسي الذي يوضح محدودية المكانة العلمية للهند والصين آنذاك ومكانة العلماء العرب حيث تنفرد بالعلوم الهندسية لذا صور " الجزري " الإنسان العربي في الجزء الخاص به من الساعة كمهندس حتى تبرز مكانته في العالم أجمع .
بذلك يتضح أن الحضارة الإسلامية هى من شغلت دور الريادة في المجال العلمي منذ القدم وسبقتها الحضارة الفرعونية من قبل ،وكلاهما سواء الفرعونية أو الإسلامية كانت نشأتهم في أراضينا العربية ، في دولنا العربية ، إلا وأن العرب الآن قد توقفوا تماما وبدأ الأوربيون والأمريكان والآسيويون البدء من نقطة انتهاء العرب على القمة وعليه تبدل الحال وصدرت الدول العربية علومها الهندسية وإبداعاتها إلى الغرب واكتفت بدفع الأموال الباهظة في إستيراد الأجهزة والآلات التكنولوجية والتي هى في الأصل ثمار الحضارة الإسلامية .
وعن آخر التجارب العلمية بخصوص الإنسان الآلي :-
1- " كيربو " وهو إنسان آلي ناطق إخترعته اليابان وأطلقته إلى سطح القمر .
2- تسعى ألمانيا حاليا لإختراع إنسان آلي يمكنه قيادة السيارات بشكل آمن وقد توقع رئيس مجموعة دايملر الألمانية " ديتر تسيتشه " إمكانية استخدام السائق الآلي في السيارات بحلول عام 2020 ، وفي ذات الوقت فإنه استبعد أن يتم الإستغناء عن السائق البشري بشكل كامل .
 
 
بقلم/ عمرو أحمد