abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
ميزان الحكومة الإنتقالية
ميزان الحكومة الإنتقالية
عدد : 04-2014
منذ سته شهور تسربت معلومات مفادها ان مسؤولين في الحكومة يدرسوا طلب عدد من رجال صناعة الاسمنت للتحول من إعتماد مصانعهم علي الغاز و خليط من المخلفات في توليد الطاقه اللازمه للتشغيل إلي الفحم وللوهلة الاولي أعتقد من بلغهم هذه المعلومات انها مجرد شائعات خبيثه لا أكثر ولا أقل هدفها مضاعفة الهموم الملقاة علي جسد هذا الوطن المنهك نظرا لأن مجرد التفكير في هذا الامر يعد شئ غير مقبول ويناقض تماماً قوانين البيئه لتوابعه السلبيه الكارثية علي بيئه الوطن لكن للأسف و بالتدريج تحول الامر إلي حقيقه وواقع فتضاعفت الأخبار والمعلومات لتؤكد أن مسؤولين بمجلس الوزراء إقتنعوا بالطلب متعللين بنقص الغاز والأزمه الإقتصاديه الطاحنة بمصر فقرروا مساندته بل والعمل علي تحقيقه بإستيراد خام الفحم والإعتماد عليه في توليد طاقه مصانع الاسمنت وتطور الأمر بعد ذلك لتؤكد إحدي شركات الأسمنت ان سعيها لهذا التحول امر واقع لا مفر منه سواء رضيت أجهزة الدوله او رفضت فقامت في تحدي صارخ لسيادة وقوانين الدوله بإستيراد شحنه ضخمه من تراب الفحم دون اي موافقات او تراخيص و ألقته علي أرصفة ميناء الدخيلة غرب الاسكندريه في الهواء الطلق والتي كانت النوات الموسميه تضربها بعنف فتتطاير ذرات الفحم البالغة الدقة لتبلغ الأحياء السكنيه وهو ما تنبهت له وزارة البيئه و أجهزتها ووزارة السياحه وكامل النشاطات التابعة لها والجمعيات الاهليه و خبراء البيئه فتحرك الجميع لمواجهة هذه الكارثة فتم إثبات المخالفة وتسجيل المحاضر وهي إجراءات قانونيه استخفت بها مصانع الاسمنت طوال السنين الماضيه والسجلات المسجل بها مخالفاتها مجتظه لا ثقل لها لان أجهزة البيئه سلطاتها التفتيش وضبط و تسجيل محاضر المخالفات فقط لتتولي الآجهزه المحليه تطبق القانون بغلق المصانع المخالفة وهذا لم يحدث ولن يحدث لان الأجهزه المحليه تخشي الإضرابات والوقفات والحملات الإعلامية وتوابعها وهو ما منح هذه المصانع ثقل ونفوذ وقوه غير مسبوقة هذا بالإضافه للدعم و الامتيازات التي تمنحها الحكومة لها مما أدي الي تحقيقها مكاسب خياليه لم تحقق مثلها في اي دوله في العالم فتحرك الجميع لمواجهة هذا الخطر و تم تجميع المعلومات العلميه المؤكده والمعترف بها دوليا من منظمات وهيئات وأجهزه تابعه للأمم المتحده و مؤسسات علميه محترمة تؤكد وتثبت من وقائع عمليه وتجارب خطورة الإعتماد علي الفحم لتوابعه الفتاكه و المميته علي الإنسان وكل عناصر البيئه من هواء وماء عذب وحياه بحريه والتربه وكامل التنوع الحياتي أبسطها قدرة الأدخنة الناتجه من إستخدامها نقل السموم الفتاكه لمسافات تتعدي الألف كيلومتر..وكلما إجتمعت الأطراف المعنيه من الجانبين للمناقشه إنفعل المدافعين عن الأسمنت وخرجوا عن نطاق آداب الحوار مما أدي إلي فض الإجتماع وإنسحاب المدافعين عن البيئه لعدم جدوي النقاش كما إشتعلت المناقشات بمجلس الوزراء وهو ما أدي إلي إعلان الحكومة إعطاء وزارة البيئه مهله إسبوعين لتقديم دراسه علميه وافيه عن سلبيات إستخدام الفحم في توليد طاقة المصانع تبع ذلك و فورا في سابقه لم تحدث من اي حكومه سابقه تصريحات مناقضه من مسؤولين بذات الحكومة الإنتقالية تؤكد الموافقه علي إستخدام الفحم وانه لا مفر من ذلك مما أثار إرتباك وبلبلة إعلامية علنيه غير مسبوقة ... وهو ما وضع الحكومة في موقف يجبرها الإختيار بين كفين كف يمثل حوالي خمسه وعشرون مصنع أسمنت ممنوحة لهم منذ سنين طوله تسهيلات و إمتيازات و دعم لا مثيل له في العالم يحققوا بسببها مكاسب فلكيه يعمل بها عدة آلاف من العمال يضاف لهم ظروف مصر الإقتصاديه الطاحنة ونقص الطاقه ...وكف يمثل شعب مصر المنهك الخمسة وثمانون مليون وحقهم في بيئه صحيه نقيه وإلتزام الحكومة بتوابع و تكاليف الرعاية الصحيه والتي ستتضاعف عشرات المرات بالإضافه للظروف المناخية العاصفه المؤكده علميا و التي ستواجهها خلال الربع الأول من القرن الحالي ..و صناعة السياحه والتي تحقق دخل قومي رئيسي بإعتمادها علي البيئه المميزه من بحار و سواحل ونهر وصحاري تشكل عنصر الجذب السياحي المستدام و إستثماراتها الهائلة و ثقل الإتفاقيات و المعاهدات الدوليه التي وقعتها مصر تلتزم فيها بحماية بيئتها مقابل إلتزام دول العالم الغنيه المانحة بمساندة و دعم مصر حيال مواجهة التوابع الكارثية للتغيرات المناخية والتي ستضرب مصر خلال العشرة سنوات القادمة مما سيؤدي إلي غرق الدلتا وإجبار الحكومة تهجير حوالي سته ملايين مواطن للجنوب و توابع ذلك البالغة التكاليف مع دخول مصر التدريجي في نطاق الفقر المائي وهي كوارث ستساعدنا دول العالم الغنيه علي مواجهتها بالدعم المادي والفني لو إلتزمنا بالإتفاقيات و المعاهدات الدوليه التي وقعناها والخاصه بحماية بيئتنا .... للاسف كل المؤشرات تشير إلي إختيار الحكومة الإنتقالية للكفه الأولي اي صناعة الاسمنت بإستخدام خام الفحم أخطر ملوث للبيئه مع تجميل القرار بإضافة انه سيتم الإلتزام الصارم بقوانين وإشتراطات البيئه وهي إضافه لا ثقل لها لأنها لن تحترم وحتي لو طبقت فتوابع إستخدام الفحم كارثيه لا علاج لها وهذه حقيقه علميه مؤكده إعترفت بها دول العالم مما دفعها منذ سنين تقليص الاعتماد عليه لتتوقف تماماً خلال ثلاثة سنوات من الآن.


 
 
كتب/ محمود عبد المنعم القيسوني