abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
سيناء والعبور الجديد
سيناء والعبور الجديد
عدد : 04-2014
تحتفل مصر كل عام فى يوم 25 إبريل بذكرى تحرير سيناء ،ذلك الانتصار الدبلوماسى لمعاهدة السلام (مارس 1979) بين مصرَ وإسرائيلَ الذى أثمر عن استكمال انسحاب القوات الإسرائيليةِ من كافةِ الأراضي المصرية واستعادت مصرَ خيراتها وكنوزهَا في سيناء ..فترى يا ارض الفيروز فى الذكرى الخامسة والثلاثين على تحريرك، ماذا سترتدين ؟ الأبيض وفاءا لدماء شهداءك من جنودنا البواسل أم الأخضر لنماءك وعمرانك؟..

فى مثل هذا التوقيت من كل عام تطلق الأبواق الوطنية التحذيرية التى لا تكل أو تمل مطالبة بحتمية تنمية سيناء التى عانت لسنوات وسنوات من التهميش و الاهمال..وفى كل مرة تحدد الأهداف وتوضع الدراسات وتكتب التقارير وترسم الاستراتيجيات وتنطلق تصريحات الخبراء والعلماء تؤكد أن سيناء المفتاح الذهبى لعبور مصر الى الألفيه الثالثة ، وبعد أن يداعبنا حلم الثروة تلحق بنا خيبة الأمل من نجاح المسئولين فى وأد الأحلام القومية المشروعة..فتستحى مليارات المستثمرين خجلا من إحداث ثورة تنموية فى شبة جزيرة سيناء التى تعادل 6% من مساحة مصر.. تلك الأرض المقدسة البوابة الشرقية لمصر التى شاء العزيز القدير أن تكون الأغنى فى مواردها ومقوماتها الطبيعية مقارنة بباقى الأراضى المصرية مما تعد ثروة هائله هدية رب العالمين لنا تجسدت فى شواطىء بديعه ومحميات طبيعية نادرة ومياه معدنية حارة تشفى العديد من الامراض المستعصية ومعالم أثرية تجاوز عمرها آلاف السنيين وطرق تاريخية شاهدة على تلاقى الأديان والحضارات ،ورمال بيضاء من افضل رمال العالم وأنقاها لصناعه الكريستال والسيلكون والزجاج ،ورمال سوداء لصناعه السبائك والجلود والتليفزيونات والورق والزجاج والبويات ومساحيق التجميل والاسمنت والاسمدة ،وأحجاراً جرانيتية وجيرية وأخرى للزينة ،ومعادن نفيسة كالرصاص والزنك و النحاس والفضة والذهب والمنجنيز، و الكثير من الخامات التى تدخل فى صناعات الخزف والصينى والصناعات الطبية والبلاستيكية والحرارية و الصحية والمنسوجات والطرق و الادوية وأفخر أنواع السيراميك...إذن كيف بعد كل تلك الكنوز لازال المصريون يعانون من التكدس السكانى الرهيب فى وادى الدلتا والارض السيناوية شاسعه تستطيع استيعاب الملايين فى مجتمعات عمرانية جديدة تليق بأدميتهم ؟!.. كيف يتأزمون من الغلاء المعيشى وهناك آبار جوفية وامطار شتوية كافيين لتنمية آلاف الأفدنة الزراعية وامتلاك قوتنا اليومى؟!.. لماذا توجد البطالة وهناك تنوع فى مصادر الطاقة والموارد التعدينية تستطيع ان تلبى احتياجات مئات المصانع و توفرآلاف فرص العمل وتقضى على وضع اقتصادى شبه منهار؟!.. لماذا البؤس والكآبه وهناك جنان الشواطىء بشرم الشيخ ودهب ونويبع وطابا تستطيع ان ترفه عنهم بزيارتها؟!

يا سادة، دعونا الآن وليس غداً نوحد الصف ونشق طريق المستقبل ونعمل على دوران عجلة الانتاج لتعمير سيناء بعزة وكرامه وعباقرة أجدادنا العظماء.. والا متى سنقتنع أن اعمار سيناء هو اهم قضية للامن القومى المصرى ،وأهم مشروع قومي قادر على توطيد جسور الثقة والمحبة بين الحكومة والشعب.


 
 
ريهام البربرى
Rehamelbarbary2006@yahoo.com