abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
نساء عربيات ملهمات أثرن في التاريخ العربي
نساء عربيات ملهمات أثرن في التاريخ العربي
عدد : 04-2014
لقد وهب الله عز وجل الحياة للمرأة والرجل بطبيعة تكاملية حتى تستقيم الأمور بينهما في الحياة ولا يكون أحداً منا عبء على الآخر ، بل إننا نستمد حقوقنا واحتياجاتنا من خلال المشاركة و طرح الفرص وتداولها بيننا ، لذا فإن استبداد أي طرف وإرسائه لمعايير من شأنها فقط التمييز هو سبب للتخلف في أي مجتمع حيث لا تكتمل المنظومة الحياتية إلا بإرساء المعايير العادلة والتي تستهدف فقط حياة أفضل بأسلوب لا يخل بالقيم الدينية والأخلاقية وليس بقصر الأمر على معتقدات فئة معينة تُتاح لها السلطة في فترة زمنية ويتوارثها أجيال من بعدهم تجعل من سياسات الأجداد والآباء موروثات شعبية ومجتمعية .

نجحت وتفوقت العديد من المجتمعات الدولية عندما استطاعت أن تنحي التمييز بين المرأة والرجل حيث بذلك تمكنت من استثمار طاقات كل الفئات في خدمة بلادها والعمل على تطويرها بالشكل الذي يضمن لها عدم الاعتماد كلياً على الدول الأخرى وأن تكون دائماً دولة مستوردة لأدق احتياجاتها الحياتية ، لذا فإننا دائماً ما نشعر بالانبهار أمام التقدم التكنولوجي والعلمي في العديد من المجتمعات الغربية وذلك يكمن في المساواة في منح الحقوق والفرص والعمل على تداولها بين المرأة والرجل بشكل يكفل لكل منهما الشعور بآدميته واحتواء الوطن له ، ومن هنا يرسخ الشعور بالانتماء حيث شعر كل من الرجل والمرأة بالاحتواء .

في ظل السباق العلمي بين دول العالم والرغبة عند البعض في إقامة مستوطنات بشرية في الفضاء الخارجي يظل العالم العربي رابضاً في أسر الموروثات الشعبية والعادات والتقاليد التي فُرضت عليه لتسلبه أبسط حقوقه الآدمية ظناً منه أن تلك هي طبائع الأمور وأن التغيير هو النشوز، إلا أن واقع الأمر وحقيقة النشوز الفكري تبرز واضحة في العديد من المجتمعات العربية في نظرتها إلى المرأة والتي بدونها تنقرض الرجال إن اتخذنا نفس المعايير التي تقييم بها الدول العربية دور ومكانة المرأة وحقوقها بالمشاركة في صناعة القرار وتطوير الحياة .

في أنحاء عديدة فقط من الوطن العربي دون العالم بأسره تهان المرأة بدافع الحماية ، ونجد دائماً التبرير موطن كل مواطن عربي وإن اختلفت دولته ، فمنذ ماضي ليس ببعيد حرُمت المرأة من التعليم في بعض الدول ، و في دول أخرى يتم تزويجها في سن الخامسة عشر ، وبلاد أخرى حرمت عليها كشف وجهها ، و من الدول من جعل ابنها الصغير هو ولي أمرها أمام الجهات الحكومية حال رغبتها في الرعاية الصحية أو دراسة علم معين أو السفر أو فتح حساب بنكي حيث لا تتم كل هذه الإجراءات للأم إلا بموافقة ولي أمرها وهو ابنها ، وإن كان هو الأصغر طالما أن الأب والزوج والأخ غير موجودين ، وفي ظل عنفوان ثورات الربيع العربي ورياح التغيير في بلادنا العربية انتفضت المرأة العربية في بعض البلاد سنة 2011 من أجل أن تقود السيارة ، وبهذا يسهل علينا الآن فهم إلى أي طريق نحن ذاهبون .

وبالرغم من كل تلك التحديات والعراقيل الممنهجة في وجه المرأة العربية في الماضي والحاضر والمحاولات المستمرة لجعلها قطعة من قطع الديكور التي تزين الصالون السياسي في المجتمعات العربية إلا وأن المرأة نجحت في الإفلات من التهميش وأن تجعل من الهامش أرضاً خضراء ناضرة ببذور الكفاح والنضال والتي طرحت ثماراً ناضجة أكل منها فيما بعد الذكر والأنثى .

ومن أبرز الشخصيات النسائية والتي أثرت في الوطن العربي :-

-1 الأميرة فاطمة إسماعيل :-
والتي ذاعت شهرتها بحبها للأعمال خيرية والتطوعية وناصرت إلى حد كبير قضايا المرأة في التعليم ، ومن أبرز انجازاتها في مصر هو "جامعة القاهرة " حيث تبرعت بمساحات شاسعة من أراضيها لبناء الجامعة ، بل وباعت الكثير من مجوهراتها الثمينة للإنفاق على تكاليف البناء والتي قُدرت وقتها ب 26 ألف جنيه مصري، وماتت الأميرة " فاطمة إسماعيل " في سنة 1920 قبل أن ترى جامعة القاهرة التي من أجله وهبت أرضها وباعت مجوهراتها ، والتحقت البنت المصرية بالجامعة في عام 1928 .
2- سميرة موسى:-
وهي أول عالمة ذرة فى مصر، و أول معيدة في كلية العلوم بجامعة فؤاد الأول ، لقبت ب "ميس كورى الشرق"، تمكنت خلال دراساتها المتنوعة من تفتيت المعادن الرخيصة مثل النحاس و صناعة القنبلة الذرية من مواد قد تكون في متناول الجميع، وكانت المصرية الوحيدة التي زارت معامل الذرة السرية في الولايات المتحدة الأمريكية؛ وكان هدفها أن يصبح العلاج بالذرة كالعلاج بالأسبرين متاحا للجميع ، وكانت أول من دعت إلى أهمية التسلح النووي وقامت بتأسيس هيئة الطاقة الذرية بعد ثلاثة أشهر فقط من إعلان الدولة الإسرائيلية عام 1948 إلا أن قرار الموساد الإسرائيلي جاء بقتلها في 15 أغسطس 1952.
3- ماجدة أبو راس :-
باحثة سعودية حاصلة على درجة الدكتوراه من جامعة سري البريطانية في التقنية الحيوية للملوثات البيئية تخصص تلوث البترول. تم اختيارها هذا العام لتكون أول امرأة عربية ضمن فريق وكالة ناسا العلمي لتنفيذ مشاريع وأبحاث علمية .
4 - غادة المطيري :-
عالمة سعودية و رئيسة مركز أبحاث في جامعة كاليفورنيا الأمريكية ، و تم استخدام تقنيتها الجديدة (الفوتون الموجه) لعلاج الأورام السرطانية دون عمليات جراحية.
5 - الكاتبة اليمنية " توكل كرمان "
وهي أول امرأة عربية تفوز بجائزة نوبل وقد حصلت عليها في عام 2011 لما بذلته من جهود بشأن السلام والتغيير في اليمن .
6 - نزيهة جودت الدليمي:-
هي أول وزيرة في العالم العربي ،فكانت وزيرة البلديات سنة 1948 ، كما أنها ساهمت في جهود إصدار قانون الأحوال الشخصية في العراق العام 1959 والذي تم اعتباره القانون الأفضل الشرق الأوسط من حيث الحقوق التي منحها للمرأة ، أول امرأة عربية يقام لها تمثال في العراق.
7- صبيحة الشيخ داود :-
إنها رائدة العمل النسوي في العراق و أول فتاة أكملت دراستها الجامعية وتم تلقيبها ب "الحقوقية الأولى" حيث تخرجت من كلية الحقوق ، عينت عام 1956 قاضية في محاكم بغداد.
8- شيخة البحر:-
وهي من الكويت وقد حصلت على المرتبة الأولى في قائمة أقوى سيدات الأعمال العربيات لعام 2012 حيث تمكنت من قيادة البنك لتحقيق أرباح فاقت المليار دولار.

وأخيراً وليس آخراً ، لقد تميزت المرأة العربية في كافة المجالات سواء العلمية أو الأدبية أو الفنية ، والأمثلة لا تنحصر ، إنما ينحصر اتجاهنا الفكري على ذكورة ميولنا والتي جعلت رجال الأمة العربية بأسرها تعيش على الاستيراد من الغرب منتظرة وصول مكيفات الهواء والسيارات والحواسب الآلية ، بل وأحياناً الملابس الداخلية والجوارب ، فإن كان هناك داعي للنساء تبرير رغبتهم بالمشاركة في أنشطة الحياة الرئيسية ، فليبرر لنا معشر الرجال في الأمة العربية الإسلامية معيشتنا على الاستيراد من الغرب وكيف تقبل رجال الوطن العربي أن يعيشوا طيلة هذه السنين مستهلكين غير منتجين وهم أولي الأمر وصناع القرار ؟؟؟
 
 
بقلم/ عمرو أحمد