abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
عباس محمود العقاد
عباس محمود العقاد
عدد : 05-2014
كان شعاره وقوله المأثور " أنا لا أحب الكتب لأني زاهد في الحياة ، بل إني أحب الكتب لأن حياة واحدة لا تكفي " .
بالرغم من أنه لم يلتحق بالمدرسة إلا وأنه كتب وألف فتميز وأبدع وصار رمزاً للكلمة فتُرجمت كلماته ومؤلفاته إلى الفرنسية ، الألمانية ، الروسية ، الفارسية .

اجتمعت المواهب والملكات في شخصه ، فكان كاتب كبير ، ناقد متميز ، شاعر مرهف الحس ، مؤرخ حصيف ، سياسي ماهر و صحفي نزيه .

إنه عباس محمود العقاد الذي لم يحصل إلا على الشهادة الابتدائية فقط في حياته ولكن شهد له الشرق والغرب بالريادة والإبداع .
- دائماً ما تُتحفنا الحياة بنماذج نقتدي بها وتكون لنا أسوة حسنة تُعيننا على الخوض في جولات الحياة المتعددة والوصول إلى النجاح وتحقيق أهدافنا مهما كانت العوائق .

من هو عباس محمود العقاد ...؟؟؟؟

وُلد عباس محمود العقاد في مدينة أسوان سنة 1889 ، وكانت المرحلة التعليمية الوحيدة في حياته هي المرحلة الابتدائية والتي حصل على شهادة بإتمامها من مدرسة أسوان الأميرية في سنة 1903 وكان وقتها يبلغ عباس من العمر الرابعة عشر سنة .
منذ الطفولة وكان عباس مولع بالقراءة والإطلاع وحضور مجالس الشيوخ بصحبة والده ، وكان عباس حريص على حضور مجلس الشيخ أحمد الجداوي وهو أحد علماء الأزهر وأحد أصدقاء الشيخ جمال الدين الأفغاني ، وكان هذا المجلس يسوده أجواء العلم والأدب لذا فقد أحبه عباس منذ الصغر وبسببه تعلق بالقراءة والاطلاع ، ومن أبرز ما قرأ عباس العقاد في صغره :- " المُستطرف في كل فن مُستظرف " ، " ألف ليلة وليلة " ، "ديوان البهاء زهير " ، كما حرص العقاد على مطالعة الكتب العربية والأجنبية المترجمة إلى العربية حتى تكتمل ملامح الثقافة لديه .

العقاد وبدء الحياة العملية :-

عمل عباس العقاد موظفاً بالحكومة بعد حصوله على الشهادة الابتدائية ، وكان مكان العمل في محافظة قنا ثُم نُقل بعدها العقاد إلى مدينة الزقازيق سنة 1907 وقد عمل هناك بالقسم المالي في مديرية الشرقية ، وفي هذه السنة تُوفي والده وانتقل العقاد بعدها إلى القاهرة واستقر هناك .

لم يهوى عباس العقاد العمل بالحكومة ، بل كان أمله الوحيد في هذه الفترة هو العمل بالصحافة وأن يمسك القلم ليكتب ، لذا فقد ترك العقاد وظيفته واتجه إلى مجال الصحافة وكانت جريدة الدستور هي أول جريدة يبدأ العقاد معها مشواره الصحفي حيث عمل بها مع النابغة الصحفية " محمد فريد وجدي " إلا وأن الجريدة توقفت عن العمل بعد خمس سنوات وكان على العقاد أن يجد وظيفة أخرى ليكسب منها قوت يومه لذا فقد عمل كموظف بديوان الأوقاف لكنه لم يتحمل العمل الحكومي فترة طويلة لذا ترك هذه الوظيفة أيضاً وتوجه إلى جريدة المؤيد التي سُرعان ما تركها أيضاً لأنه اصطدم بسياسة الجريدة التي كانت تؤيد الخديوي عباس حلمي وبعد أن تركها عمل بالتدريس مع الكاتب الكبير "إبراهيم عبد القادر المازني ".

وهكذا أخذ العقاد في التنقل من مهنة إلى أخرى ومن جريدة إلى أخرى حتى استقر به الحال في جريدة الأهرام سنة 1919 ، كما أصبح من كبار كُتاب الحركة الوطنية والكاتب الأول لحزب الوفد في تلك الفترة حيث ثورة المصريين ضد الاستعمار البريطاني .

عباس العقاد في السجن :-

ذاعت شهرة عباس العقاد العقاد بسبب حسه الوطني الجارف والذي برز في كتاباته ، لذا انتخبه المصريون ليكون ممثلا عنهم في مجلس النواب ، وهو أمر أدى فيما بعد إلى سجن العقاد لمدة تسعة شهور بتهمة إهانة الذات الملكية عندما أراد الملك فؤاد إسقاط عبارتين من الدستور ، الأولى هي :- الأمة مصدر السلطات ، الثانية هي :- الوزارة المسئولة أمام البرلمان ، وعندها نهض عباس العقاد تحت قبة البرلمان وقال عبارته المشهورة :- " إن الأمة على استعداد لأن تسحق أكبر رأس في البلاد يخون الدستور ولا يصونه " ، لذا أمر الملك فؤاد بحبسه مدة تسع شهور لإهانة الذات الملكية .

عباس العقاد والحشرات والسياسة :-

كان عباس شديد الشغف بالقراءة والاطلاع حتى أنه كان يقرأ في مجالات عديدة لم يكن ينوي أن يكتب فيها ، وفي ذات مرة زاره بمنزله أحد الأدباء و وجد على مكتبه بعض المجلدات في غرائز الحشرات وسلوكها ، فسأل الأديب عباس عن سبب قراءته لمثل هذه الأنواع من الكتب وإن كان ينوي الكتابة عن الحشرات ؟؟؟ فأجاب عباس بأنه لا ينوي الكتابة عن الحشرات إنما يقرأ عنها ليتعرف على بواطن الطوابع وأصولها الأولى ويقيس عليها دنيا الناس والسياسة .

أشهر مؤلفات عباس العقاد :-

تعددت مؤلفات عباس العقاد في مجالات مختلفة كالشعر والأدب والسياسة والدين الإسلامي ، وكان أول كتبه هو " الخلاصة اليومية " والذي أصدرته دار الهلال سنة 1912 ، وعن أشهر مؤلفاته :- ( الشذور والإنسان الثاني ، ساعات بين الكتب ، ديوان وهج الظهيرة ، ديوان أشباح الأصيل ، سعد زغلول ، بين الكتب والناس ، هذه الشجرة ،عبقرية الإمام ، القرن العشرين ،أشتات مجتمعات في اللغة والأدب ، جحا الضاحك المضحك ، عبقرية المسيح ).

عباس العقاد يرفض شهادة الدكتوراه ويكتفي بالشهادة الابتدائية :-

رفض عباس العقاد أن يستلم من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر جائزة الدولة التقديرية للآداب ، كما أنه رفض الدكتوراه الفخرية من جامعة القاهرة .حقاً إنه إنسان غير عادي ، أو ربما نكون نحن من لا يسير على العادة لذا فإننا دائماً في دهشة من حالنا .


- العقاد يعيش أعزب ويحب ثلاث مرات ويموت أعزب :-

- لم يتزوج عباس طيلة حياته إلا وأنه قد أحب ثلاث مرات .

الحب الأول :-

- وكانت بطلته الأديبة " مي زيادة " وقد كان حباً روحياً لم يتجاوز حدود التعبير عن نفسه بلطف ونعومة في بعض الرسائل والقصائد الوجدانية.

الحب الثاني :-

و كان حبا عنيفاً ، ولكنه انتهى نهاية حزينة جعل العقاد يقول عن نفسه " الناس الذين يشيرون لي بأصابعهم لا يعلمون أنني من أشقى الناس وأتعسهم " .

كانت بطلة الحب الثاني فتاة اسمها " أليس " وكانت تعيش مع عائلتها في مصر ، وقد كتب العقاد قصة هذا الحب في روايته الوحيدة التي تحمل اسم " سارة " ، وكانت نهاية الرواية حزينة لأن العقاد امتلأ قلبه بالشك تجاه حبيبته بل وظن أنها تخدعه و تخونه مع غيره لذا قرر قطع العلاقة والصلة معها .

الحب الثالث :-

في سنة 1940 تعرف عباس العقاد على فتاة جميلة وكان اسمها " هنومة خليل " ، وقد أحبها عباس ولكنه كان يدرك عدم إمكانية الزواج منها بسبب فارق السن الذي يحول بينهما حيث كان العقاد في الخمسين من عمره بينما كانت هي في العشرين من عمرها ، وبالرغم من ذلك انشغل قلب عباس بحبها سنوات طويلة إلى أن اختطفها النجم السينمائي أحمد سالم للعمل معه في السينما ثم تزوجها وسرعان ما أصبحت نجمة مشهورة ، إنها الفنانة مديحة يسري .

وأخيراً .. عاش العقاد طيلة حياته بمفرده دون أسرة ومات في 12 مارس 1962 عن عمر يناهز 73 سنة دون وريث يحمل اسمه من بعده ، إلا وأن ورثة العقاد قد فاقوا في العدد من توج وأنجب الذكور والإناث ، إن ورثة العقاد هم ملايين من القراء حول العالم ورثوا عنه مؤلفاته وعلمه كي يتعلموا السبيل للنبوغ و كيف يكون الوصول إلى الهدف .


 
 
بقلم /عمرو أحمد