abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
عيد العمال
عيد العمال
عدد : 05-2014
منذ 137 عام، نظّم العمال فى أمريكا مظاهرة كبيرة مطالبين فيها الحكومة بتحسين ظروف العمل والعيش، وتخفيض عدد ساعات العمل اليومي إلى 8 ساعات بدل 14 ساعة كل يوم..وتحت تلك الضغوط التي تعد الأولى من نوعها قامت الحكومة بالإستجابه لمطالبهم بسن قانونا يضمن لهم تحقيق مطالبهم إلا أن أصحاب العمل لم يلتزموا بهذا القانون واستمرت حياة العمال صعبة كما هي حتى جاء الأول من مايو عام 1886وأضرب350ألف عامل في أكثر من 20ألف مصنع أمريكي عن العمل وخرجوا إلى الشوارع في مظاهرة ضخمة.. وحينما حاولت الحكومة قمع المظاهرة بالقوة قام العمال في أوروبا والقارات الأخرى هم أيضاً باضرابات متتالية متضامنين مع عمال أمريكا،مما اضطرت معه الحكومة الأمريكية إلى تفعيل قانون العمل..وفي يوليو عام 1889 قرر مؤتمر النواب الاشتراكيين الدولي في باريس تحديد الأول من مايو كل عام عيدا مشتركا لجميع البروليتاريين في العالم.. وبالفعل فى هذا اليوم من عام 1890 خرج العمال في أمريكا وأوروبا للاحتفال بعيدهم "عيد العمال" تخليداً لانتصار كفاحهم.
ونحن هنا في مصر أيضاً نحتفل بمثل هذا اليوم من كل عام تقديرا لجد واجتهاد عمالنا الشرفاء المكافحون وبالتزامن مع احتفالاتنا هذا العام صدرت إحصاءات جهاز التعبئة العامة والإحصاء التى تشير الى زيادة معدلات الفقر فى مصر إلى 40% وأن قوة العمل بلغت 26 مليونًا و180 ألف عامل، يعمل منهم 23 مليونًا و839 ألف عامل، فيما بلغ عدد العاطلين 2مليون و351 ألف عاطل مع وجود أكثر من 3 مليون عامل يعملون دون معايير العمل اللائق بالقطاع الخاص، وتم الكشف عن زيادة العاطلين بنسبة 13.4% ، وصدرت دراسة أخيرة تشير إلى أن عدد الاحتجاجات العمالية عام 2012 بلغ (3817) احتجاجا ليتجاوز عددها عدد احتجاجات 10 سنوات متصلة سابقة.
وبالرغم من كل تلك الأرقام المزعجة ، لم تمتنع مصر عن الاحتفال بأبنائها العمال أسوة بالعالم أجمع..ولكن تتبقى الحقائق والأرقام التي تجبرنا على ضرورة أن نخرج من دوائر الوهم و نعمل من أجل انتصار إرادتنا في إحالة واقعنا الاقتصادي المنهار إلى أحلاما ليست بعيدة المنال من العيش والحرية والعدالة الاجتماعية تحت قيادة عقليات مبدعة ومفكرة مخلصة وشريفة تشعر بالمسئولية تجاه وطن يزداد أنينه يوما بعد يوم.. ألم يحن الوقت كى ينثر مسئولينا كل فى موقعه بذور الأمل لرعيته؟..أن يثير فيهم عزائم الطموح والنجاح؟.. ألازلنا لم نتعلم بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات أنه يجب أن نستمع لبعض ونتبادل الفكر والرؤى وألا نتجاهل أنين الغضب عند البعض الذي لا يقود إلا لغضب أكبر منه؟.. أيها السادة المسئولين إذا كنا نسير بخطى علمية وطنية مدروسة وممنهجة فليجتمع كل منكم عاجلاً برعيته على مائدة الحوار للوقوف على مشكلاتهم والبدء في تنفيذ أنسب الحلول لإطفاء لهيب الغضب الكامن في كل وزارة وهيئة ومؤسسة..عفوا أنه واجبكم في أن تجعلوا من كل يوم عيدا لعمال مصر يحيون فيه على أرضها كراماً.

 
 
كتبت / ريهام البربري
Rehamelbarbary2006@yahoo.com