abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
قرطبة أيقونة الأندلس
قرطبة أيقونة الأندلس
عدد : 06-2014

ماذا تعني قرطبة؟

تتعدد الآراء حول معني " قرطبة " ، فالبعض يذهب إلى أن معنى قرطبة هو "صرعة "، بينما يذهب البعض إلى أن قرطبة تعني " السيف " .

تبلغ قرطبة من العمر 1862 سنة حيث أسسها الرومان في عام 152 قبل الميلاد لتكون عاصمة لولاية " بيتيكيا " جنوب الأندلس والتي تُعرف حالياً ب " أسبانيا " ، وقد ظلت قرطبة مدينة رومانية لمدة تزيد عن 700 سنة ، ولهذا مازلنا نجد في قرطبة آثار من الحكم الروماني، ومن أشهر تلك الآثار الجسر الروماني "بوينتي رومانو" ، كما وجدنا أطلال لمعبد روماني، بالإضافة إلى ضريح روماني تم اكتشافه حديثاً .

من رومانية لإسلامية تفوقت قرطبة على عواصم الحضارة الأوربية :-

كان عام 711 هو عام التحول الجذري لمدينة قرطبة حيث كان الفتح الإسلامي للمدينة بقيادة القائد طارق بن زياد والذي أرسل جيشاً يتألف من 700 فارس وقد نجحوا في فتح المدينة وأصبحت قرطبة ولاية إسلامية ، ومنذ ذلك الحين أصبحت قرطبة محط اعجاب العالم ودهشته لما أنتجه المسلمون من حضارة جمعت بين العلوم والفنون ، لقد أصبحت قرطبة مهجع للعلوم المدنية والميدانية والأنشطة الحياتية ، فعلى سبيل المثال كانت المدينة تحوي 70 مكتبة تضم أندر وأقيم الكتب في مختلف نواحي المعرفة ، كما كانت الوجهة الأولى لحكام المقاطعات والمدن المختلفة في أسبانيا مثل برشلونة ، ليون ، النافار ، فمن قرطبة كانوا يستعينون بالأطباء والمهندسين والمعماريين المسلمين ، وفي قرطبة كانت محافل الأزياء والموسيقى ، وانتشرت بها الحمامات الشعبية ذات الطابع العربي الأصيل حيث زاد عددها عن التسعين من أجل العناية بالجسد ، وكانت أوروبا وقتها تسبح في ظلمات الجهل وافتقار المعرفة.


قرطبة جوهرة العالم الغربي

جاء عام 756 بطفرة أخرى لمدينة قرطبة ، حيث كان هذا العام هو بدء تأسيس الدولة الأموية في الأندلس ، وكان المؤسس هو " عبد الرحمن الناصر " ، وهو أول خليفة أموي في الأندلس ، وقد ارتفعت مكانة قرطبة وازدهرت حيث اتخذها " عبد الرحمن الناصر " عاصمة لدولته الأموية ومقراً للخلافة الإسلامية في العالم الغربي ، وعليه ازدهرت كافة الأنشطة الحياتية في قرطبة من زراعة ، صناعة ، حفر القنوات والمصارف ، بناء الحصون والقلاع ، كما جلب الأمويون أشجاراً عديدة لم تكن معروفة وقتها في المدينة وظهرت الثمار والمحاصيل الجديدة في قرطبة والتي استحسنها الذوق العام بشكل كبير حتى أنها كانت على رأس قائمة التبادل التجاري بين قرطبة وعواصم أوروبا المتعددة ..في الواقع تلك الفترة أصبحت قرطبة منبراً للعلوم والثقافة حتى أنها في ذلك العهد نافست العديد من عواصم العالم الرائدة ومنهم القسطنطينية ، بغداد ، القيروان ، القاهرة ، وأطلق عليها الأوربيون " جوهرة العالم " .


أهم الآثار الإسلامية في قرطبة والأسد الذي يخرج الماء من فمه

1- قصر جنة العريف :-

شُيد قصر جنة العريف فى القرن الثالث عشر الميلادي ، وتشير إحدى النقوش الموجودة فيه أنه بُني سنة 1319، وتم زخرفته في عهد الملك أبو الوليد إسماعيل ، وكان يتخذه الملوك منتزهاً للراحة والاستجمام ، وقد أجريت في القصر العديد من الترميمات والتعديلات خلال الفترة المسيحية مما أدى إلى طمس الكثير من الملامح الأصلية والتي تعود في الأصل إلى الحقبة الإسلامية في الأندلس .

يضم القصر نافورة ماء فخمة من المرمر ، وكان المسلمون يعرفون الوقت من خلالها ، حيث أن النافورة مزينة ب 12 تمثال على شكل أسد ، يمثل كل تمثال ساعة زمنية من الوقت ، فعلى سبيل المثال عندما تكون الساعة واحدة ، يخرج أسد واحد الماء من فمه ، وعندما تكون الساعة الثانية ، يخرج أسدان الماء من أفواههم ، و على نفس الوتيرة حتى أن تصل إلى الساعة الثانية عشر لتخرج كل الأسود الماء من أفواهها ، وللأسف بعد إجراء صيانة لها في الوقت الحديث لم تعد تعمل حتى الآن ولم يستطع الخبراء إصلاحها.


2- مسجد قرطبة :-

يُعد هذا المسجد تحف فنية ذات ذوق رفيع يجمع بين الفخامة والجمال ، وقد صنفته اليونسكو موقع تراث عالمي .ويوجد في المسجد 1400 عمود رخامي تحمل أقواس نصف دائرية تبدو كالنخيل ، وهو نهج إسلامي متبع في الأبنية من أجل أن تحمل سقف المبنى وتوزع الضغط عليه بشكل لا يتسبب في سقوط السقف أو انهيار العمود الذي يحمله ، سقف المسجد مصنوع من خشب الأرز ويتدلى منه 4700 مصباح من الفضة لتضيء تسعة عشر رواقاً طولياً تتقاطع مع ثلاثة وثلاثين رواقاً عرضياً .أمّا عن قبة المسجد ، فهي إحدى آيات الفن المعماري، وهي على شكل نجمة مُثمّنة الزّوايا تحتوي في أعلاها على صَدَفَة تتزين بزخارف نباتية ذات ألوان ذهبية براقة . ومن مسجد قرطبة خرج كبار علماء الأمة الإسلامية مثل ابن حزم ، القرطبي ، ابن عبد البر.

وأخيراً ولن يكون آخراً ، طالما أن الحديث عن الحضارة الإسلامية ، فاعلم أن للحضارة عنوان وطريق تهتدي به إلى الصواب .

 
 
بقلم / عمرو أحمد
الصور :