abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
مقبرة الأغـــــــــــاخــــان .. بأسوان
مقبرة الأغـــــــــــاخــــان .. بأسوان
عدد : 06-2014
تقع بمدينة أسوان ، شُيد علي هضبة بالبر الغربي لنهر النيل ،مواجهاً للجزء الجنوبي لجزيرة النباتات الشهيرة بأسوان أمر بتشييده " الأمير محمد ظاهر شاه الحسيني آغا خان الثالث " ، وهو الأمير الــ (48) بين آئمة الطائفة الإسماعيلية ، التي ينحدر أصلها من الإمام / علي بن أبي طالب ، كرم الله وجهه . وقد شرع الأغاخان في البناء عام ( 1957 م ) ، ودُفن به عام ( 1959م) .

*قصـــــــة البنـــــــــــــاء:

كان الآغا خان يجد أشد المعاناة من آلام الروماتيزم والعظام ، ولم يستطع بملايينه الإستشفاء منها علي يد أعتي وأشهر الأطباء في العالم . فنصحه أحد الأصدقاء المقربي إليه بزيارة أسوان الجميلة ، ذات الشتاء الدافئ ، وشعبها طيب العشير ، فجاء آغا خان إلى أسوان في حوالي عام 1954 م ، بصحبة زوجته " البيجوم " ، وحاشيته ، ومجموعة كبيرة من مريديه ، ومن أتباع الفرقة الإسماعيلية ، وكان آغا خان ، ساعتها عاجزاً عن المشى ، ويتحرك بكرسى متحرك وأقام بفندق كتراكت العتيق "Old Cataract Hotel" أحد أرقى فنادق أسوان .. فأحضروا له أفقه شيوخ أسوان دراية بالطب الطبيعي ، فنصحه الشيخ بأن يدفن نصف جسمه السفلى في رمال أسوان ثلاث ساعات يومياً ولمدة أسبوع ووسط سخرية وسخط من الأطباء الأجانب، أتبع الأغاخان نصائح الشيخ ، وبعد أسبوع من الدفن اليومى عاد آغا خان إلى الفندق ماشياً على قدميه، وحوله فرحة عارمة من زوجته وأنصاره ومؤيديه ، ومن ساعتها قرر آغا خان أن يزور أسوان كل شتاء، ولكنه لم يرض أن يكون من رواد الفنادق ، فطلب من محافظ أسوان ساعتها أن يقوم بشراء المنطقة التي كان يعالج فيها ، ووافق محافظ أسوان على الطلب ..

* البنـــــــــــــــــاء : ـ

أحضر أغاخان المهندسين والمعماريين والعمال ليبنوا له مقبرة تخلد ذكراه في المنطقة التي برأ فيها من المرض .. وكان في مقدمة المهندسين الأستاذ الدكتور المصري / فريد شـــافعي، فصمم المقبرة على طراز المقابر الفاطمية ، بناءاً على رغبة أغاخان ، ووصى بأن يدفن في هذه المقبرة حين مماته. وهي مقبرة فخمة من الحجر الحجر الجيرى ، والرخام ، ودفن بها عام 1959 م .. عن عمر يناهز ( 99 عاماً ) .. * مقبرة الأغاحان .. شاهدة علي أشهر قصة حب في العصر الحديث : ـ تمثل مقبرة الأغاخان بمدينة أسوان جنوب مصر ، ذكرى أشهر عاشقين شهدهما العالم خلال منتصف القرن الماضي.. وتضم المقبرة المطلة على النيل ، إلي جانب رفات " محمد ظاهر شاه أغاخان " ، الإمام الثامن والأربعين للطائفة الإسماعيلية ، أيضاً ، رفات زوجته البيجوم " إيفنت لابدوس " التي لقبت بــ " أم حبيبة " وبــ " أم الإسماعليين " نسبة للطائفة الإسماعيلية ، والتي توفيت في يوليو من عام ( 2000م ) ، وأوصت قبل وفاتها بأن تدفن في القبر الذي دفن فيه زوجها قبل عقود ، ظلت خلالها وفية لذكراه ، وكانت تحرص على زيارته في موعد سنوي لا تغيب عنه ، مهما كانت الظروف. تعرف محمد شاه أغاخان بزوجته "إيفيت لابدوس" ، في نهايات الثلاثينات من القرن الماضي ، وكانت قد حضرت إلى مصر بعد فوزها بلقب ملكة جمال فرنسا ، في عام (1938م ) بدعوة من القصر الملكي ، في مناسبة الاحتفال بأعياد الميلاد .. وكان الأمير أغاخان يتصدر قائمة المدعوين في الحفل الملكي عندما وقعت عيناه للمرة الأولى على تلك الفاتنة الفرنسية، التي دعيت لافتتاح الرقص مع أحد الأمراء المصريين ، قبل أن يسارع أغاخان الذي كان يبلغ من العمر وقتها ( 68 عاماً )، إلى التعرف إليها معرباً عن إعجابه الشديد بجمالها ، وكان الحفل بداية لقصة حب عنيفة جمعت بين الاثنين على التراب المصري، وتوجت بعد عام واحد بالزواج في حفل أسطوري... ورغم أن " إيفنت " كانت تصغر الأغاخان بنحو ثلاثين عاما ، إلا أن زواجهما جاء تتويجا لقصة غرام ساخنة ، ودفع لها الزوج وقتها مهراً قدر بنحو "مليون فرنك سويسري"، لتتحول تلك الفاتنة التي كانت تعمل بائعة للورد في فرنسا إلى امبراطورة متوجة ، على عرش الطائفة الإسماعيلية التي ظل الأغاخان يترأسها حتى وفاته، ويتحول اسمها إلى “أم حبيبة”، بعد انضمامها للطائفة .. وقد عاشا حياة رائعة رغم الفارق العمري الكبير بينهما ، وانتقلت البيجوم إلى مصر للإقامة مع زوجها في سنوات عمره الأخيرة ، وفضلا السكن في أسوان لأسباب علاجية ، وبنى الأغاخان فيها قصرا أنيقاً لزوجته، إلى جانب مقبرته التي دفن فيها. واختار للمقبرة موقعا بديعا كان أحد الأسباب التي حولتها بعد ذلك إلى مزار سياحي ، يحرص الزائر لأسوان على زيارته ، فضلا عن الآلاف من أبناء الطائفة الإسماعيلية ..

* وفــــاء .. البيجــــــــــــوم

وبعد وفاة الأغاخان عام (1959م ) ، عهدت زوجته إلى حراس المقبرة أن يضعوا وردة حمراء داخل كأس من الفضة موضوعة فوق قبر الأغاخان يومياً ، وظل هذا التقليد قائما طيلة حياة " البيجوم أم حبيبة" . واستمر هذا العمل بعد رحيل البيجوم في يوليو/ تموز عام (2000م) لأنها أوصت بذلك قبل وفاتها في مدينة "كان" بفرنســـا، قبل نقل جثمانها إلى القاهرة حتى تدفن إلى جوار زوجها في مقبرته .. حيث كانت البيجوم بعد رحيل زوجها ، حريصة على الإقامة لفترة بالقصر الذي شيده الأغاخان في أسوان، وتنتقل يوميا لزيارته في قبره ووضع الزهور الحمراء فوقه ، ومن أجل ذلك حرصت على زراعة حديقة القصر بنوع بالورود الحمراء التي كان يحبها الأغاخان .. ولاتزال مقبرة الأغاخان .. والبيجوم .. تمثل أهم المقاصد التي يرتادها السياح ، ومحبي وأتباع الطائفة الإسماعيلية .. كما أنها مقصداً لأهل الحب العفيف .. من كل حدب وصـــــــــــوب ..

 
 
بقلم دكتور/ ناصر الأنصارى