abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
مشروع انشاء متحف بورتريهات وجوه الفيوم
مشروع انشاء متحف بورتريهات وجوه الفيوم
عدد : 07-2014
الدكتور ناصر الكلاوى يكتب



تقع محافظة الفيوم على بعد اقل من مائة كيلومتر من القاهرة ، و اسم الفيوم مشتق من كلمة ،بيوم ، و التي تعنى البحيرة او بركة الماء، و لقد خلفت لنا حضارة الفيوم فى العصر الاغريقى الروماني بمصر مجموعه من أعظم اللوحات الشخصية التي ملئت العديد من متاحف العالم ، ألا و هي بورتريهات " وجوه الفيوم " و التى تعتبر سجلا للحياة الاجتماعية و الاقتصادية و الدينية في العصر الروماني بمصر خلال القرون الأربعه الميلادية الأولى.

تمثل وجوه الفيوم تطورا للفن الهللينى تحت تأثير العقائد الجنائزية المصرية ، و كانت اكبر دليل على مدى الترابط و التداخل بين الفن المصري القديم و الفن الروماني من ناحية أخرى ، كما تعد نقطة البداية لفن التصوير المسيحي القبطي من ناحية أخرى ، حيث كان لها تأثير واضح على نشأة التصوير الدينى ، و على نمط الأيقونات القبطية المبكرة.

وقد أوضحت بورتريهات الفيوم أشكال الحلى و الملابس و خاماتها و ألوانها ، و مدى تقدم الصناعة فى عواصم تلك الأقاليم ، كما عرضت هذه اللوحات أيضا الحالة الاجتماعية لأصحاب الصور و المهن التي مارسها أصحابها ، و عبرت عن رؤية الفنان ، و أفكاره و أسلوبه الفني ، بما تتضمنه من قيم تعبيرية خاصة بانفعالات الشخصيات المصورة ، و تتضح بما ينعكس على الوجوه من معانى الحزن أو الدقة أو الروحانية و السكون و يرى الباحثان شيماء سيد محجوب و ربيع عبد القادر سيد فى بحثهما (بورتريهات الفيوم) أن المصريون القدماء قد عرفوا التصوير الشمعى ، و استخدموه فى مقابرهم ، التي تعود لعصر الدولة الحديثة بطيبه ، و من ثم انتقل هذا الفن إلى العصر الروماني ، و تبلور فيما يعرف ب " بروتريهات الفيوم " و التى انتشرت بكثرة فى الفيوم و الإسكندرية ، و لكن عثر على معظمها بالفيوم ، و كان هذا الفن هو بداية فن (البورتريهات) ، و نشأة الأيقونات القبطية حيث عثر على العديد من الأيقونات المصورة بتقنية التصوير الشمعي ، و هى محفوظة بدير سانت كاترين بسيناء ، و قد تعددت الآراء حولها فمعظمها يرجح ان هذه البوتريهات هي لوحات جنائزية رسمت خصيصا ووضعت على سطح المومياء لتتعرف الروح على صاحبها من خلال صورته المرسومة للشخص بعد وفاته ، و هناك رأى أخر يرجح إنها كانت صور شخصية للمتوفى في حياته ووضعت فى منزله و دفنت معه بعد وفاته و توجد الآن حوالي 900 لوحه مكتشفة فى المقابر التاريخية فى الفيوم ، و نظرا للمناخ الجاف و الحار للمنطقة فقد حفظت اللوحات بشكل ممتاز ، لدرجة أن ألوان الكثير منها تبدو و كأنها لم تجف بعد ، كما توجد لوحات فى العديد من المتاحف المصرية مثل المتحف المصري بالتحرير، و المتحف القبطي بمصر القديمة ، و العديد من المتاحف العالمية مثل المتحف البريطاني بلندن ، و متحف برلين ، و متحف اللوفر بباريس ، و المتحف الملكي الاسكتلندي.

إن امتلاك مصر هذه الثروة الأثرية و الثقافية تستلزم التفكير فى إنشاء متحف متخصص يضم كل " بورتريهات الفيوم " على أن يتضمن سيناريو العرض المتحفي كافة المعلومات عن نشأة هذا الفن ، و طرق الصناعة ، و المميزات الفنية الخاصة،ويتم إنشاء هذا المتحف المقترح بمحافظة الفيوم من اجل تنويع المقاصد السياحية بها من ناحية و لأنها بلد النشأة من ناحية أخرى، مما يجعله متحف فريد من نوعه في مصر و العالم .