abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
معارك حاسمات 2
معارك حاسمات 2
عدد : 08-2014

في حياة الامم والشعوب ايام خالدات وفي حياة الأمة المصرية ايام مشرفة لشعبها وجيشها العظيم سنقوم بأستعراض هذه البطولات على حلقات متتابعه مختصره وسنبدأ اليوم مع أول سطور التاريخ واهم واعظم انتصارات الجيش والشعب المصري خلال تاريخه القديم..

معارك التحرير:

استغل الهكسوس تسامح شعب مصر وعدم ميله للعنف وسماحه لهم بالدخول الى ارض مصر ومعايشتهم نتيجه للظروف الصعبة التي كانت تمر بها المنطقة من قله الطعام والماء.. ولكن الهكسوس كانوا أحد نماذج الخسه والخيانه وعدم تقدير الجميل فطمعوا في أرض مصر وحكمها واصبحوا يتسللون الى ارضنا باعداد كبيرة حتى تمكن الهكسوس في غفلة من الزمن ان يحكموا مصر ودام حكمهم لأكثر من 100 سنه فى فتره من التاريخ دب فيها التنازع والتناحر بين شعب مصر في الشمال والجنوب واصبح الصراع بين البيوت المصرية القوية هو السمه السائده للوصول الى العرش.

كان مركز حكم الهكسوس هو (اواريس) شرق الدلتا ولكن نفوذهم امتد الى الدلتا كلها واجزاء كبيرة من صعيد مصر .. لقد كان احتلال الهكسوس لمصر هو أول ما تعرضت له مصر في تاريخها القديم من ذل على يد اجنبي.. ولهذا كان انتقام المصريين بقدر ما قاسوه من مراره كما سنرى.. فقد بالغ الهكسوس في اذلال الشعب المصري وحكام الاقاليم ففرضوا عليهم الجزية فدفعها الامراء الضعفاء الذي هادنوا الهكسوس للبقاء في اماكنهم ورفضها الامراء الذين كان يشغلهم مصر وليس عرش مصر وكان من بينهم البطل الشهيد (سقننرع) حاكم طيبة وسانده في ذلك عدد من بيوت الصعيد الشرفاء.

وقد قاوم المصريون اجيال وراء اجيال الوجود الهكسوسي في مصر وكان اول من نظم المقاومة ضد هؤلاء الغزاه الأمير (سقنن رع) حيث استطاع توحيد أمراء طيبه وحلفائها من الاسر القوية وتجهيز جيش كبير وتسليحه بأسلحة تعادل تسليح الهكسوس وبخاصة العجلات الحربية التي مكنت الغزاة من السيطرة على مصر ولقد استحق بذلك لقب البطل الأول لمعارك التحرير..
بعد استشهاد (سقنن رع) تبعه (كاموس) ابنه ليواصل مسيره والده الى ان استشهد هو ايضا وترك لنا لوحه تخلد ذكراه جاء فيها حزن الملك على ما حدث للبلاد وان حال مصر اوجع قلبة وهو الدافع لخروجة لتحرير الشمال من دنس الهكسوس الغزاة..
"إن ما فاهوا به أحزن قلب الملك وصاح فيهم بأنه سيطرد هذا الذي يشاركه حكم مصر وانه سيذهب للشمال لينقض عليه وانه واثق من ان النصر آت والبلاد كلها ستهتف لهذا الحاكم في طيبة وستقول عنه كامس حامي مصر"

وآن الاوان لتحرير مصر على يد الاخ الاصغر لـ(كامس) البطل (اعحمس الاول) الذي شهد مقتل ابيه واخيه على يد الغزاة فقرر تسلم راية الجهاد واعلن حربا طويلة لا هوادة فيها حتى يحقق النصر او يموت مثل شهيداً فداء لمصر.. فتمكن من تحقيق الانتصار وطرد المحتل بل وطارده حتى اجلاهم نهائيا عن ارض مصر.. وسجل هذا الانتصار احد قادة الجيش المصري يدعى (احمس بن ابانا) من منطقة ادفو وكان قائد لاحد السفن التي حاصرت مدينة (أواريس) عاصمة الهكسوس ثم تبع الملك في مطارده الهكسوس الهاربيين الى جنوب غزة واشترك في محاصرتهم ثلاث سنوات في (شاروهن) حتى سقطت وتم لمصر النصر فقد فرقت شملهم حروب (اعحمس) ثم جاء حفيده (تحتمس الثالث) كما سنرى في الحلقات التالية ليقطع دابرهم ويمحيهم من صفحات التاريخ كقوة حربية.. وبعد ان اطمأن (اعحمس) لعدم مقدرتهم على العودة مرة اخرى لاشاعة الفوضى في البلاد بدأ في اعادة تنظيم البلاد.

وهكذا خرجت جحافل جنود مصر خير الاجناد من طيبه لمحاربة الغزاة فلم تعد الى وطنها الا بعد القضاء على عدوهم ووضع الحجر الاول في صرح الامبراطورية المصرية التي سبح الشرق كله بأسمها.. حقاً إنها تضحيات كثير بذلها اجدادنا لنحيا على هذه الارض في سلام.. فذهبوا هم لخلودهم.. وبيقنا نحن لنحمل اللواء...
 
 
بقلم / محمود فرحات
باحث في التاريخ والحضارة المصرية