abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
القانون الجنائى فى مصر القديمه
القانون الجنائى فى مصر القديمه
عدد : 11-2014
بقلم:ماهر محمد وجدى

القانون من الناحيه الاصطلاحيه هو عباره عن مجموعة القواعد المُجرده المُلزمه للافراد فى مجتمع مُعين.اما من الناحيه التاريخيه والاجتماعيه والفكريه،فهو يُصور واقع الحياه فى مجتمع ما،وفى فتره زمنيه مُحدده،ويبدو من وجهة نظر المُشرع على اقل تقدير مختلف اوجه حياة الافراد والجماعات الخاصه والعامه،وعلاقة بعضهم ببعض،وعلاقتهم بالسلطه،وموقع كل منهم من الاخر.

مصر القديمه قد عرفت ما يُعرف الان بالدستور حيث انه قد انتشرت القيم والفضائل فى المجتمع المصرى،كانت هذه القيم الانسانيه هى المصدر الرئيسى والاساسى للدستور المصرى القديم،ولم تخرج القوانين الوضعيه فى مصر القديمه عن اطار هذه القيم التى وردت على لسان الحكماء والادباء فى نصوصهم وخطاباتهم وبردياتهم التى كتبوها على مر العصور؛فالفضيله عُرفت على مر العصورولم يشفع ذلك اختفاء الجريمه بل كان هناك الكثير من الجرائم التى يُعاقب عليها القانون،ولعل هذه القيم هى التى اوضحت ارتقاء المصرى القديم بالادب والفن وتنظيم العلاقه بين الناس وبعضهم البعض.ومن اجل نشر الفضيله والقضاء على الشر وضع المصرى القديم هذه المواد القانونيه من اجل طمانة المواطن انه لن يفلت احد قد اساء الى اخر وان الفضيله والاحترام هما الدعامتان اللتان يُعامل بهما الفرد دون اى واسطه او حسب او نسب فقد كان الكل واحد امام القاضى ،وهنا بعض العقوبات التى وضعها المصرى القديم :

عقوبة قتل الاباء:حذر الحكيم المصرى ابنائه من عقوق الوالدين ،وكان قاتل والديه يُحرق حياً على الاشواك،وهنا الاشواك لزيادة الالم نظراً لازهاق روح من وهبه الحياه.

عقوبة الزانى والزانيه:كانت عقوبة ارتكاب جريمة الزنا وفعل الفاحشه هى قطع الانف بالنسبه للمراه،والجلد للرجل الف جلده،واذا كان الزنا مُقترن بهتك عرض او اغتصاب فكان الجزاء يتمثل بقطع العضو التناسلى.

عقوبة افشاء اسرار البيوت:قد حذر الحكيم المصرى من جريمة الغيبه والنميمه زكانت عقوبة هذه الجريمه هى الاعدام بالشنق او الضرب بالسيف.

عقوبة الاختلاس:حذر الحكيم بتاح حتب ابنه من ان تسول له نفسه اختلاس الاموال وان قل مقدارها فان ذلك يُعد اخلالاً بذمة المرء،كما حذر امنموبى من ذلك قائلاً"ارغفه تكسبها بقلب فرح خير لك من ثروه مع شقاء"،وعن الاندفاع وراء جمع المزيد من المال يقول الحكيم"لا تفرحن بثروه اتت عن طريق السرقه؛لانك لن تجدها فى بيتك عند مطلع الفجر،وربما قد فغرت الارض فاها فابتلعتها،ولا تشكُ من الفقر،ان قارب الشر يغوص فى الطين،وقارب الرجل الطيب يُقلع مع النسيم".

وعن قيمة الامانه يقول"لا تتلاعبن بكفة الميزان،ولا تُطففن فى الموازين،ولا تُنقص من اجزاء مكاييل الغلال"،وقد كانت عقوبة من يختلس هى الاعدام شنقاً،او الضرب بسيف زى حدين.

عقوبة الكذب:دعا الحكيم المصرى القديم الى ضرورة ترك الكذب وضرورة التحلى بالصدق وكانت عقوبة البلاغ الكاذب بقدر عقوبة حلف اليمين الكاذب،وكان يُعاقب بالاعدام من كذب امام القضاة،وكان يُعاقب مُقدم البلاغ الكاذب بنفس عقوبة الجريمه المُبلغ عنها كذباً،واذا قلد ختم او زيف عُمله تُقطع يده.

عند الشهاده فى المحكمه يقول الحكيم"لا تُزيف كلماتك فى المحكمه،ولا تتردد فى جوابك ،وقل الصدق مع القاضى".

عقوبة السرقه:حذر الحكيم المصرى من السرقه وكانت عقوبتها كما ذكرها مرسوم حور محب هى الف جلده.

اما عن ضرورة ترك الشغب وتعطيل مصالح الناس يقول الحكيم"لا تتدخل فى زحام اذا رايت انهم مُستعدون للضرب ؛حتى لا تُلام فى المحكمه امام القضاة،ابتعد عن اهل الشر".

ومن خلال هذه التعاليم والعقوبات التى عرفها المصرى القديم وقد كان يُنفذها بكل حزم دون النظر الى مُرتكبها فهو نفذها على الغنى قبل الفقير على ابن الملك قبل ابن المُزارع فقد كان العدل وسرعة تنفيذ العقوبه على مشهد من الناس هو الرادع لان همه كان اقامة الدوله العادله من اجل المضى نحو التقدم وان يعُم الخير على الجميع ولذلك فقد قال احد الجكاء فى مصر القديمه "ان محكمة القضاة الذيم يُحاسبون المُذنب لا يرحمون الشقى عند مُقاضاته،ولا تضمن ثقتك فى طول العمر لانهم ينظرون الى فترة الحياه وكانها ساعه واحده،ولكن الانسان يُبعث ثانية بعد الموت،وتُوضع اعماله بجانبه كالجبال،لان الخلود مثواه هناك فى الاخره وان الانسان الذى يصل الى الاخره دون ان يرتكب خطيئه سيُثاب هناك،ويعيش مرحاًمثل الارباب الخالدين".فهذه كانت العداله فى مصر القديمه قبل ان يعرف العالم اجمع ماهى؟وكيف تكون؟،ولذلك هى مصر الخالده لانها قامت على العدل المُجرد دون التفرقه بين احد.ليتنا نتعلم.