abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
خبير آثار يكشف التناغم التعبيري في أعمال الفنانين المسلمين على مقابض الخناجر ونصول السيوف
خبير آثار يكشف التناغم التعبيري في أعمال الفنانين المسلمين على مقابض الخناجر ونصول السيوف
عدد : 11-2014
عقدت محاضرة قدمها مدير مَرّكَزُ الخَلِيجَ للبُحوثِ وَالدّرَاسَاتِ التَّارِيخيَّةِ خبير الآثار والعمارة الإسلامية الدكتور محمود رمضان بعنوان « التناغم التعبيري في أعمال الفنانين المسلمين على مقابض الخناجر ونصول السيوف »، وأختصت في البحث بالأعمال الفنية في القرنين الثالث عشر , الرابع عشر الهجري/ التاسع عشر والعشرين الميلادي.

تأتي هذه المحاضرة ضمن خمس محاضرات يعقدها الدكتور محمود رمضان في عدة مؤسسات ثقافية على مدار الأسبوع الجاري يقدم من خلالها تجربته البحثية والميدانية في الآثار الاسلامية، وخصوصاً مساهمته الثرية في الكشف عن الكنوز الأثرية في العصور القديمة، وعلى الخصوص منها التي تعود إلى العصور الإسلامية القديمة، والآثار التي تعود الى العصر الحديث.

قدم المحاضر خلال ساعتين قراءة للفنون الإسلامية في مجموعة من الخناجر والسيوف وصل عددها إلى 93 قطعة، من مختلف المناطق والمراكز المختصة والشهيرة بصناعتها في الهند وايران وتركيا وزنجبار، خلال القرنين الماضيين ضمن مجموعة خاصة بمنطقة المشاف بالوكير.

وفي تقديمه قال:

ظل السلاح العربي بأنواعه منذ قيام الإسلام رمزًا للقوة والعدل، هاتان الصفتان اللتان ما اجتمعتا متساويتين ومنصهرتين مثلما في الحضارة الإسلامية التي تركت لنا تراثاً حافلاً من الإرث الحضاري بجانبيه المادي والمعنوي.

فكان السلاح العربي الإسلامي رمزًا للتحدي والإرادة التي رفعت بنيان دولة الإسلام، وأنهت عهوداً طويلة عرفها العالم من الظلم والجور، وم يكن هذا السلاح وسيلة للتباهي والاستعلاء والقهر، بل رمزاً للشرف والحق، فعكس وهو بيد أصحابه المسلمين رسالة الإسلام للبشرية،فدُمرت به جيوش الظلام والطغيان وأشرقت شمس الحقيقة والحق.

ولم يكتف المسلم عند صناعته لأسلحته بالغرض العملي منها ، أي أنها مجرد أدوات للقتال، بل جاءت كغيرها من منتجاته الحضارية الفنية مليئة بالنواحي الجمالية سواء في شكلها أو في زخرفتها وتزيينها، فإن ُصنعت الأسلحة الفردية من الفولاذ والحديد، فقد حُليت بالذهب والفضة ورُصعت بالأحجار الكريمة والجوهر، وحملت الكثير من الزخارف الإسلامية النباتية والهندسية المتقنة ، ولم ُتقيد الفنان والحرفي المسلم المعادن التي يصعب ترقيقها أبدًا عند صناعته للأسلحة المختلفة بل شكّل وزخرف مقابض وواقيات السيوف بأشكال وحوش، وصنع قبضات الخناجر من صخور صلبة منحوتة في غاية الدقة والتنوع. وضمت مجموعة الأسلحة الإسلامية الخاصة، أسلحة مفردة لاستعمال شخص واحد ، مثل : السيف و القوس والسهم والرمح والخنجر والدبوس والدرع والترس وأغطية الرءوس بالإضافة إلى أسلحة كبيرة وثقيلة يشترك في استخدامها أكثر من شخص، مثل المنجنيق ، والعراوة، والدبابة ، والقذائف النـــارية والبــارودية وغيــرها.

ويساعد نشر ودراسة هذه المجموعات المتميزة من الأسلحة الإسلامية على زيادة تعريف المسلمين بحضارتهم المشرقة ومنتجاتها وخاصة في وقت تواجه فيه الأمة العربية تحديات تهدد كيانها ومستقبلها ، وما لها في مواجهتها هذه، سوى التمسك بعرى تاريخها الحافل وماضيها الزاهر تستمد من صوره المشرقة قدرة الصمود والتحدي والصبر. وقد صدر كتاب خاص عن الأسلحة الإسلامية "دراسة آثارية فنية " في ضوء مجموعة مختارة من الأسلحة الإسلامية في ضوء مجموعة خاصة بمنطقة المشاف بالوكير في 180 صفحة ونشر به 93 تحفة فنية متميزة ونادرة.

تعد الأسلحة من أهم الصناعات المعدنية التي عَنىّ بها العرب، وإستاثروا بحبها منذ أقدم العصور وحتى العصور الإسلامية، تحقيقاً لقول الله تعالي )وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ( (سورة الأنفال، آية 60).

وكان العرب منذ فجر التاريخ يفخرون بمعداتهم الحربية، لأنهم بها كانوا يحمون أنفسهم ويصونون شرفهم ويستجلبون بها معاشهم ويحاربون بها أعداءهم وقد اضطر العرب إلى استعمال أسلحة وأدوات قتالية تضمن لهم الفوز والنجاح، على الرغم من أن حروبهم كانت تجري وفق ظروف ومبادئ لها علاقة بقوة العدو المقاتل ومعداته الحربية وجغرافية الأرض والموارد المتيسرة.

وتحتفظ المتاحف االعربية والعالمية بنماذج من الأسلحة العربية الإسلامية يمكن تقسيمها إلى قسمين: أولهما أسلحة مفردة لاستعمال شخص واحد، مثل: السيف والقوس والسهم والرمح والخنجر والدبوس والدرع والترس وأغطية الرؤوس.

وثانيهما أسلحة كبيرة وثقيلة يشترك فـي استخدامها أكثر من شخص، مثل المنجنيق، والعراوة، والدبابة، والقذائف النارية والبارودية وغيرها.

مجموعة الأسلحة الإسلامية

تضم هذه المجموعة عدد متميز من الأسلحة الإسلامية التي يعود معظمها إلى القرن الثاني عشر الهجري، الثامن عشر الميلادي، حيث اشتملت على السيوف المستقيمة وخفيفة التقويس والخناجر العُمانية والهندية والإيرانية والسكاكين وصولجان وخوذات وتروس وسو نكي واحد وواقيات الأذرع ونبال.

وقد صُنعت جميعها من الجوهر المُكفت بالفضة والذهب وحملت زخارف نباتية وهندسية ورسوم ومناظر صيد وانقضاضات وكتابات باللغة العربية والفارسية وأسماء بعض صناع السيوف والخناجر فـي القرن الثاني عشر والثالث عشر الهجريين، الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين، كما سُجل التاريخ على بعض من هذه المجموعة وذُكرت أيضًا أماكن الصناعة وخاصة فـي بعض السكاكين التي تعود ألي الفترة المتأخرة من القرن الرابع عشر الهجري، العشرين الميلادي.

هذا وكُتب على بعض نصول ومقابض واغمده بعض السيوف والخناجر آيات قرآنية وأسماء الله الحسني واسم الرسول الكريم سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم وذلك على مهاد من أرضيات نباتية وهندسية فـي تناغم زخرفـي وفني كبيرين، كما حملت الزخارف السابقة السمات الفنية العامة للفنون الإسلامية خلال القرن 12- 14هـ /18 -20م التي كانت سائدة فـي كافة الأقطار الإسلامية، لتشهد بذلك على ما أبدعته يد الفنان المسلم من تفانيه وذوقه الفنيين، عند تناوله لكافة الفنون ليضيف إليها من فنه المشبع بثقافته الإسلامية المتوارثة.هذا ويبلغ عدد الأسلحة فـي هذه المجموعة 93 تحفة فنية متميزة.

وفي النقاش الذي تلا المحاضرة أجاب الدكتور رمضان على تساؤل حول أفضلية الفنيات من نقوش وتلوين على الخناجر مقارنة مع السيوف فقال: إن كلتا الآداتين تستخدمان في القتال لكن الخنجر أختص أكثر بالزينة على عكس السيف الذي أحتفظ تاريخياً بحصته في الجوانب القتالية وما زال الخنجر يشكل جزءاً من زينة الرجل في العصر الحالي خصوصاً في عمان واليمن.
 
 
ريهام البربرى
الصور :