abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
رسالة إلى الوالي
رسالة إلى الوالي
عدد : 11-2014
إن إرساء القانون هو إرساء لمسيرة مجتمع تتشكل ملامحه والتعرض لسماته ؛ لذا كانت الملامح والسمة للطبيعة هي المسامحة في إستهلاكها من الانسان قُبيل إستمراريته...وعليه توالت الانجازات والشطحات والتطاولات ...لكن مازالت الطبيعة راضخة في خدمة الانسان خليفة الله في أرضه.
وعجبا في أن نري الانسان بدل من أن يُرسي قانون لخدمته يرتقي به كخليفة للخالق بل نجده يبدع بحماقاته ليس للهبوط بل للدونية وأن يكون أدني أهل الأرض؛ ولقد إختص أُناس ببلدنا الحبيب بأدني درجات الدونية وهي نتيجة حتمية لحماقات الماضي وفساده واللامبالاة بالمستقبل ؛ ولا أعني مستقبل فرد لكني أخص مسيرة مجتمع بأكمله ؛ ولاتملك أي فئة التملص من المجتمع بل هي تؤثر وتتأثر بالآخر ؛ ونتيجة القهر وفقدان الإحاطة بحقيقة الأمور وإدعاء البحث عن حلول نكن هدامين ونضل المسار.
إن أخطر المؤسسات المؤثرة تأثيرا مباشرا في حياة مجتمع هي المؤسسة والتي تتعامل مع الآخر التي تُطلعك علي الآخر وأخص بذلك الإعلام والسياحة ؛ فإذا ماكان إرساء قانون العمل بتلك المؤسسات يحكم من يمتهن ويحدد مسار المؤسسة إلى ماينفع الصالح العام لمجتمع يحيا على أرض هذا البلد والذي كُرم كونها كنانة الله في أرضه مهد الأديان والحضارات ؛ كانت حتمية النتيجة التضاد مع التاريخ المُشرف ؛ فيكون ماضيك مُشرف وحاضرك مُخجل ومستقبلك أدراج الرياح؛ ومن هنا تضيع الأمم...
تلك هي حقيقة الأمر حتى في أقل التفاصيل والتي لايبالي بها المسئولون ..بين الخصوصية والعموم شعاع ضئيل إذا ما أبصرته يدلك إلى ناصية الطريق ؛ ومن هذا المنطلق نفكر سويا بما أتى إلينا على الخصوص وما أتى إلى مجتمعنا بوجه العموم جراء إتخاذ قرار قديم ويظنه البعض بسيط وأنه لايخص ولا يؤثر إلا علي من يمتهن هذه المهنة بمصر .
قرار تصريح الترجمة وإسهاماته في مصر :
قد تتملك الدهشة الكثيرين وقد يكونوا مندهشين في أن قرار بسيط يؤثر في حياة ومسيرة مجتمع؛ لكنك إذا أدركت القاعدة وعلمت إرتباط الخصوصية والعموم لأدركت أن كل ماهو سياسة وقانون ينتهجه البعض يعود بأثره علي الحميع بشكل أو بآخر .
إن من الخطأ الشائع بين الكثيرين عدم الرؤية الصحيحة للأمور بل وتعمده لتهويلها بمسميات غير مُدلة على حقيقة أمرها وأخص بذلك لفظ " المرشد السياحي الأجنبي " ؛ وحقيقة الأمر أنه لايوجد حتي الآن قانوناً يسمح للأجنبي بإمتهان الارشاد السياحي وإستخراج ترخيص بذلك؛ لكنه مجرد تصريح لترجمة ما يشرحه المرشد السياحي المصري.
-أثمر ذاك التصريح عن تسلط الأجنبي وإعطائه الأحقية في شرح مايود بل وأن يُدلي برؤيته الخاصة في تاريخ البلد وحضارته ؛ ولنا في إحدى الشركات السياحية التي طلبت إنكار إنتصار القوات المسلحة على العدو الإسرائيلي في شهر أكتوبر 1973 خير مثال ؛ إذاً فماذا يقول الأجنبي عن أدياننا ؟
أثمر عن البطالة المقنعة وهي أخطر من البطالة الصريحة ويكمن ذلك في عنصر المفاجئة لأن الاجنبي لا يسمح للمرشد المصري بالشرح بل يحصل علي قليل من المعلومات السطحية من أي مجلة أو دليل سياحي مُصغر عن المزار ويحفظه ثم يخبر الفوج السياحي بما حفظه ويبقي المرشد المصري صامت واقفا بجوار الأجنبي خشية أن يستوقف الاجنبي أحد رجال شرطة السياحة لعدم وجود مرشد مصري معه للترجمة...وفي حالة مطالبة المرشد المصري بالشرح يشتكيه الاجنبي للشركة المصرية والتي علي الفور تتوقف في التعامل مع هذا المرشد المصري؛ ولاداعي لذكر أن المرشد يفقد إتقانه اللغة نتيجة عدم الممارسة ولا يستطيع بالتالي ممارسة عمل آخر حين تمر البلد بأزمة كالتي نشهدها حاليا فيصبح عاجزا بسبب مصري يدعم أجنبي.
ذاك كان علي وجه الخصوص لمن يعمل بمجال الإرشاد السياحي؛ وإن كنا لانملك حجب الخصوص عن العموم كوننا جزءاً من هذ المجتمع ؛ لنرى ماهو التأثير على وجه العموم .
أثمر عن إنتهاك الدعم من الأجانب مما من ليسوا لهم الحق في الاستفادة به والتي تقدمه البلد متمثلا في خدمات عديدة.
أثمر عن التربح من البلد بمبالغ طائلة دون دفع ضريبة.
أثمر عن تفاقم البطالة في المجتمع بشكل عام لعديد من متحدثي اللغات ذلك لعمل الأجنبي بوظيفة إدارية يستطيع البديل المصري أن يعمل بها.
أثمر عن إرتفاع أسعار الشقق التمليك وأيضا القيمة الايجارية للشقق بشكل جنوني في العديد من المدن كالغردقة وشرم الشيخ .
أثمر عن تفشي رزيلتي الزنا واللواط في المجتمع لِما تحمله الينا العمالة الأجنبية من عادات قذرة لاتعترف بها الأديان السماوية مما يتسبب في تفشي الأمراض وعزوف الشباب عن الزواج ؛ مما يزيد من حدة مشكلة العنوسة وإرتفاع سن الزواج للإناث وأيضا يقضي علي الطاقة الإنتاجية للشباب والذين هم عماد البلد وورثة الغد .
وأخيراً ولن يكون آخراً .. إن الأجنبي يعمل في وطننا ويشبع غرائزه دون أدني ضريبة ومجتمع كامل يدفع ضريبته ؛ البطالة المُقنعة + البطالة الصريحة + تزييف التاريخ + إهانة الأديان + إرتفاع سعر الشقق + الزنا + اللواط + السُكر تفشي الأمراض العنوسة وارتفاع سن الزواج .
ذاك هو تصــــريح الترجمـــــة.... إنه ليس لترجمة التاريخ ؛. بل هو ترجمة فورية لحاضر مدقع ومستقبل مُعتم أيـــها الوالــــي.


 
 
بقلم/ عمرو أحمد