abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
نشأة الزخارف وتطورها فى العمارة الاسلاميه
نشأة الزخارف وتطورها فى العمارة الاسلاميه
عدد : 11-2014
بقلم/ عمرو محمد الشحات
باحث دكتوراه

الزخرفة، هي علم من علوم الفنون التي تبحث في فلسفة التجريد والنسب والتناسب والتكوين والفراغ والكتلة واللون والخط، وهي إما وحدات هندسية أو وحدات طبيعية نباتية أدمية – حيوانية تحورت إلى أشكال تجريديةٍ، وتركت المجال لخيال الفنان وإحساسه وإبداعه . حتى وضعت لها القواعد والأصول.

وتعرف الزخرفة بأنها كمال الشيء وحسنه، وكما وردت في معجم لسان العرب فانها تعني زينة الشيء باستعمال الأشكال الهندسية والنباتية ودون ادخال صور الكائنات الحية عليها، أما معناها اصطلاحًا اضفاء الجماليات على الأشياء. و لفظ الفنون الزخرفية يطلق على كل ما يزين العمائر القائمة أو يجمل التحف المنقولة – من خزف و خشب ومن عاج وزجاج ومعادن وجلود وورق.

وقد اعتبر المسلمون أن الهدف الأساسي الظاهر من الفنون الزخرفية هو تجميل الحياة الدنيا، فالهدف هو تجميلي، حيث أن الزخرفة تشيع الغبطة بالنفس و تبعث في القلب الرضا والانشراح .

والزخرفة في العمارة كمفهوم، ترتبط مع عملية التزيين، التي تحدث للشكل المعماري،وهي عملية اضافة مفردات معينة الى التكوين الاصلي، لنحصل على المظهر المبدع الذي يصل ألينا، ويتلاقاه الناظر.

يعود تاريخ نشأة الزخارف الى ما قبل التاريخ، حيث قام الانسان القديم بالرسم على جدران الكهوف التي عاش فيها، حيث رسم الحيوانات والطيور التي كان يصطادها وتعيش فيبيئته، وقام برسم أشكال ورسوم أدمية أخرى متنوعة ، ولكن لم يكن معروف على وجه التحديد الغرض من هذه الزخارف، هل هو مجرد زخرفة للزينة، أم أنها رموز وطلاسملجلب النفع و اتقاء الشر أم هي للغرضين معًا. وقد نسب الانسان البدائي لبعض الحيوانات قوى الهية خارقة واعتبرها أصل سلالته التي انحدر منها، ولهذا اهتمت كل قبيلة بحيوان خاصقدسته وعبدته وخصت نفسها به عن غيرها، ومنها نشأت عبادة الأوثان وعقائد تم توارثها لعدةأجيال ولكن كان التفسير المنطقي الوحيد المطروح للزخارف المستخدمة في تلك الفترة هو تفسير مبني على منطق السحر، أي أن الانسان قادر على السيطرة على الحيوان بمجرد قيامهبتجسيده لصورته. وبالرغم من ذلك كله الا أننا نلاحظ من خلال تلك الرسوم التي وجدت على جدران الكهوف وبالرغم من بساطتها الا أنها كانت تحمل في طياتها قدرًا مميزًا من اللمسات الجمالية التي كان أساسها نابع من موهبة معينة.

وقد وجد الدارسون المتتبعون لتاريخ الزخرفة، بالاضافة الى تلك الزخارف التصويرية على الجدران زخارف أخرى على الأدوات التي استخدمها الانسان القديم وكانت عبارة عن رسوم زخرفية هندسية تتكون أساسًا من النقط والخطوط المجردة التي كانت لا تحمل أي معنى غير القيمة الزخرفية، وكانت تعكس قدرًا كبيرًا من التفكير والخيال.

وتحورت الوحدات الزخرفية عن بعض الرسوم الطبيعية نتيجة عدة أمور منها اصرار الفنان البدائي على التحوير بسبب صعوبة رسم الوحدات الطبيعية على مساحات ضيقة كالعصا أو السهم مما يضطره الى الاكتفاء بجزء منها أو تطويرها ثم تحويرها وتجديدها الى وحدة زخرفية صغيرة، ولا بد أنه تأثر ببعض الزخارف الطبيعية والوانها كما هو واضح في ريش الطيور وألوان الفراشات وأوراق النباتات وغيرها.

ويعلل مؤرخو الفن وعلماء الأجناس البشرية الزخرفة والزينة بأنها كانت لأسباب كثيرة ومنها:-

* ما كان يعتقده الانسان البدائي من أن لها قوة سحرية تقيه المخاطر وتحميه من الأعداء وتعطي له القوة وتضمن له السلامة.
* أنها كانت تقليدًا منه لما حوله من كائنات حية. كان أحيانًا يستعمل جلودها أو ريشها في تزيين نفسه او للتشبه بها أو لتخلع عليه الصفات التي يعجب بها في تلك الحيوانات ويريد مثلها لنفسه. وهذا يجعله هو الآخر جزءًا من البيئة والطبيعة العضوية.
* كان يعطي عناية خاصة لأدواته ومصنوعاته التي يقضي الساعات الطويلة في تشكيلها واتقانها واذا اتسع وقته زادها تشكي ً لا، فقسم أسطحها بخطوط ومنحينات يعجبه شكلها وملمسها ونقشها.
* كانت الزخرفة تلبية لنداء الجنس البشري وجذب أفراد الجنس الأخر واستلفات انتباههم.
* كانت تصريفًا للزائد من طاقاته أو نوع من التسلية والترويح عن النفس وشغل أوقات الفراغ.

وعبر التاريخ وانطلاقًا من زخارف الكهوف للانسان البدائي، مرت الزخارف بالعديد من التطورات التي اختلفت من عصر الى آخر، ومن مكان الى آخر، حتى وصلت ألينا بشكلها الحالي. وكانت قمة تطورها وبروزها بشكل واضح في العصور الاسلامية، حيث طورها الفنان المسلم بصورة رائعة، تعبر عن خياله الواسع، وعن احساسه العالي بالجمال ضمن المعايير الاسلامية المسموح بها، لتنتج لنا لوحات فنية رائعة، استخدمت في العمائر الاسلامية بشكل كبير، سواء القصور أو المساجد او غيرها، لتعطي الصبغة المميزة التي ميزت تلك العمارة الاسلامية.
 
 
الصور :