abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
معارك حاسمات – ج6
معارك حاسمات – ج6
عدد : 02-2015

يكتب: محمود فرحات
باحث في علم المصريات ، عضو جمعية الاثار

في حياة الامم والشعوب ايام خالدات وفي حياة الأمة المصرية ايام مشرفة لشعبها وجيشها العظيم

معارك الملك سيتي الأول لتأمين الحدود المصرية

في نهاية الاسرة 18 تعرضت مصر لمحنة كبيرة ضاعت معها هيبتها ومكانتها في منطقة شرق المتوسط واصبحت مصر اضحوكة لبلدان المنطقة التي لم تكن لتجرؤ ان ترفع صوتها حينما تسمع صوت العربات الحربية المصرية تتحرك من طيبة، ويرجع ذلك لانصراف ملك مصر (إمنحتب الرابع-آخناتن) عن شؤون الامبراطورية التي ورثها عن اسلافه وتركها لتضيع امام اطماع دول اقليمية في المنطقة كانت تتطلع للعب دور على الساحة الدولية في ذلك الفترة ، في مقابل نشر فكرة الديني وتوطيد نظامة الديني داخل البلاد.

ولكن قدر مصر ان بعد كل محنة تتعرض لها تخرج منها اكثر قوة وصلابه ووحده ، ودوما يأتي طوق النجاة من جيشها الوطني العريق، فقد استطاع جيش مصر العظيم ان يعبر بمصر الى بر الامان من خلال ما قام به قادة الجيش المصري وأبرزهم (خبر خبرو رع آي) ثم (حور إمحب) و (رعمسيس الاول) من جهود لاعادة مصر الى مكانتها وقتل الفتنه الدينية واعادة الامور لطبيعتها والضرب على يد العابثين باستقرار البلاد وأمنها، فأستقرت البلاد داخليا بعد اختلال موازين الحكم فيها.

وحان الوقت للالتفات للاعداء الخارجين وأولائك المتطلعين ليحلوا محل مصر في المنطقة، أو من ظنوا أن مصر قد ماتت وأن ارضها اصبحت مباحة، وكان اخطرهم الحيثين (خيتا) – تركيا حاليا- فهب جيش مصر كعهده ليدافع عن كرامة مصر وشعبها ويأدب أولائك المغامرين، فكانت معارك الملك العظيم (سيتي الاول) لتأمين الحدود المصرية

حيث كان الملك (من ماعت رع - سيتي مرينبتاح) او المعروف بـ(سيتي الاول) وهو ثاني ملوك الاسرة 19، هو المقدر له ان يلعب ذلك الدور في تأمين الحدود المصرية المضطربة واعادة مصر لمكانتها وقتل المؤامرات التي تحاك لها، حيث كان (سيتي الاول) يؤمن بأن اعادة مصر لمكانتها الطبيعية يسير في طريقين متلازمين الاول هو وجود حكومة قوية ثابته موطدة الاركان في الداخل والثاني هو اعادة توحيد الامبراطورية المصرية التي مزقت اوصالها

ومن أجل ذلك خاض ثلاث حملات عسكرية لاعادة مجد مصر وهيبتها الضائعين في الشرق ضد الساشو (بدو سيناء وجنوب فلسطين) على الحدود الشرقية ، وضد قبائل التحنو والمشوش الليبين على الحدود الغربية ، وكانت الحملة الحربية الاخيرة والاهم له والتي كانت حتمية ولابد منها ضد الحيثين (تركيا) والذين سببوا الكثير من المشاكل لمصر في الشرق وألبوا شعوب المنطقة ضدها.

1-الحرب ضد الساشو (بدو سيناء وجنوب فلسطين):

وتنقل لنا النقوش الباقية من عهد ذلك الملك العظيم سرد لاسباب تلك الحملات العسكرية ونتائجها الناجحة حيث كانت مدينة غزة مدينة استراتيجية للجيش المصري في جنوب فلسطين، وقد كان الساشو يعرقلون سهولة المرور لتلك المدينة الهامة كما انهم اثاروا المشاكل على الحدود الشرقية ، ولذلك كان لابد من تأديبهم وترسم لنا نقوش الكرنك الوضع حينما خرج جيش مصر من قلعة ثارو (القنطرة شرق حالياُ) في اتجاة مدينة (رفح) فنجدها تنقل لنا حالة الرعب والفزع التي انتابت هؤلاء البدو، فقد سار الملك في مقدمة جيشة كالاسد المفترس في السنة الاولى من حكمة لتأديب اعداؤة من الساشو وقد جعلهم اشلاء في الوديان مخضبين بالدماء

وتنتقل بنا النصوص الى انتصارات الملك (سيتي الاول) على حلف اسس ضد مصر بقيادة أمير (حماة) ولذلك عزم الملك المصري على توجيه ضربة حاسمة وانتصار سريع يقضي به على الثورة ضد مصر، وتذكر النصوص لنا ان الملك وجه ثلاث فيالق عسكرية في نفس الوقت لقتال المدن المتآمرة ضد مصر وهى فيالق (آمون) و(رع) و(ستخ) وانها حققت النصر بعد يوم واحد من المعارك، وانه استولى على (الكرمل) و(باهيريا) و(بيت شائيل) و(حماة) و(رحوبو) و(ينعم)

ولقد رحب الشعب المصري كله بالانتصارات التي حققها جيش مصر في الجبهة الشرقية ولا غرابة في ذلك فقد مرت السنين الطوال قبل ان يشاهد المصريين جيشهم يعود مظفراً

2- الحرب ضد ليبيا:

ما ان انهى الملك سيتي حربه في الجبهة الشرقية الا ووصلت الاخبار باضطرابات وقلاقل على الجبهة الغربية فقد خطط الليبيون للهجوم على الدلتا لذلك فكان لابد من التوجه غرباً لوأد ذلك الخطر من المهد، فهب جلالته خلال السنة الثانية من حكمة على رأس جيش كبير لتأمين الحدود الغربية وتحكي لنا نصوص معبد الكرنك ما حققه الملك من انتصارات كبيرة على قبائل التحنو والمشوش (قبائل ليبية) حيث يصورون صرعى تحت قدم الملك

3- الحرب ضد خيتا – الحيثين (تركيا) :

كان الصراع بين مصر والحيثين على شرق المتوسط على اشده ، فقد تمكن (سيتي الاول) خلال سنين حكمة الاولى من تأمين طرق المواصلات البرية والبحرية بين مصر وسوريا حيث اخضع العديد من المدن والموانئ الفينيقية بالاضافة الى آلاشيا (قبرص) ، وقد كان لزاماً من مواجهة العدو الاكبر في تلك المنطقة حتى يستتب لمصر الامر في سوريا

تسرد نقوش الكرنك ان الملك تمركز في اعالي نهر الارنت حيث التقى جيش الحيثين عند (قادش) بسوريا وان وقد الحق الجيش المصري بهم هزيمة منكرة واستولى على العديد من الغنائم والاسرى ويصور (سيتي الاول) على لوحة وجدت في منطقة (تل النبي مندو) بسوريا وهو واقف يمسك بسيفة (خبش) رمز النصر

وبذلك حقق (سيتي الاول) لمصر جزء من الامن على حدودها الشرقية والغربية واستعاد لها الكثير من هيبتها المفقودة في منطقة شرق البحر المتوسط والتي ضاعت خلال حكم (اخناتن) الديني

حقاً إنها تضحيات كثيرة بذلها اجدادنا لنحيا على هذه الارض في سلام.. فذهبوا هم لخلودهم.. وبيقنا نحن لنحمل اللواء... والى اللقاء في الجزء السابع، دمتم مصريين