abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
مستقبل القاهرة الخديوية
مستقبل القاهرة الخديوية
عدد : 03-2015
الدكتور ناصر الكلاوى يكتب

لقد تولى الخديوى إسماعيل حكم مصر فى الفترة من عام 1863م حتى عام 1879م, ولقد شرع فى إقامة مدينة جديدة غرب العاصمة المصرية التى كانت تمتد من القلعة حتى الأزبكية.
ولقد كان هناك ضرورة قصوى لبناء المدينة الجديدة لصعوبة تطوير العاصمة المصرية, ونظرّا لزيادة عدد السكان ولإستقبال ضيوف مصر أثناء إفتتاح قناة السويس.
ولقد إستعان الخديوى إسماعيل بالمهندس "هاوسمان" - مهندس باريس- و "على باشا مبارك" لتصميم ما أطلق عله لاحقاّ القاهرة الخديوية (قاهرة الخديوى اسماعيل أو باريس الشرق), وقد تم التغلب على العديد من المشكلات أثناء التنفيذ مثل وجود العديد من البرك والمستنقعات والتلال والكثبان الرملية ووجود المرافن وسط السكان.
ولقد إشترط الخديوى إسماعيل العديد من الشروط للبناء منها أن تكون تكلفة العمارة 2000جنية, وعدد محدد للطوابق, ومد شبكة المياه وشبكة الصرف والإضاءة, وتصميم الشوارع الفسيحة والميادين التى تتوسطها التماثيل, وإقامة الحدائق الحديثة للترفيه عن السكان.
وظهرت فى قاهرة الخديوى إسماعيل إستخدامات جديدة للأراضى مثل بناء المتاحف "المتحف المصرى والمتحف الإسلامى", وبناء المساح, وبناء دار الكتب والوثائق القومية, والقصور الحديثة.
وقد إرتبط بناء باريس الشرق لنقل مقر الحكم من القلعة إلى وسط القاهرة, وذلك ببناء قصر عابدين الذى إتخذه الخديوى إسماعيل مقرّا له يتولى من خلاله حكم مصر.
كما تم ربط العاصمة الحديثة بالأحياء الأخرى من خلال مجموعة من الكبارى ومنها كوبرى قصر النيل وكوبرى الجلاء وكوبرى إمبابة وكوبرى الزمالك.
وتحتوى هذه المنطقة على العديد من المبانى التراثية الهامة ومنها مبنى المطافى ومتحف البريد بالعتبة, ومبنى الجامعة الأمريكية, والجمعية الجغرافية, ومجمع اللغة العربية, ومجلس الشعب ومجلش الشورى, ومبنى البورصة, ومسرح قصر النيل, وجروبى, ونادى السيارات, وقصر عابدين ومعهد الموسيقى العربية.
وقد بدأت محافظة القاهرة بالإشتراك مع جهاز التنسيق الحضارى بوزارة الثقافة والهيئة العامة للتطوير العمرانى فى خطة لتطوير منطقة وسط البلد, وذلك عن طريق تغيير أرضيات الشوارع, وتوحيد نظام الإضاءة, وترميم واجهات العمارات, ونقل الباعة الجائلين خارج هذه المنطقة, وإفتتاح جراج التحرير, وتجميل الشوارع بالأشجار, وإزالة اللافتات على واجهات العمارات.
والهدف من تطوير هذه المنطقة هو جعلها متحف مفتوح, وجعلها منطقة للجذب السياحى, وغلق بعض الشوارع أمام المشاة, وإقامة إحتفالات بهذه الشوارع, وجعل هذه الشوارع مكان للعائلات للتمشية والشواء والتنزه وتناول الأكل, وعدم وضع لافتات على واجهات العمارات, وتطوير الكبارى وتطوير ساحة قصر عابدين.
ويواجه المشروع العديد من العراقيل ومنها عدم وجود مكان بديل للباعة الجائلين, وعدم وجود تطوير للعمارات من الداخل, وعدم وجود تمويل كافى للإنتهاء من المشروع.
إن مشروع تطوير وترميم القاهرة الخديوية يعد إنجاز كبير للحكومة المصرية, ولكن يجب توفير التمويل اللازم له للأنتهاء منه خلال سنتين, كما يجب وضع خطة لصيانة هذه المبانى بعد الإنتهاء من مشروع الترميم والتطوير, ويجب نشر الوعى بأهمية الثروة المعمارية بهذه المنطقة, وتشجيع المواطنين على زيارة هذه المنطقة.