abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
منع دخول السائحين الفرادى دون تأشيرة مسبقة طعنة فى قلب السياحة المصرية
منع دخول السائحين الفرادى دون تأشيرة مسبقة طعنة فى قلب السياحة المصرية
عدد : 03-2015
حالة من التخبط والغضب تسود صناعة السياحة من جراء قرار وزارة الخارجية المصرية بوقف العمل لمنح تأشيرات فردية للسائحين من جميع أنحاء العالم وضرورة الحصول على تأشيرة مسبقة من السفارات والقنصليات المصرية بالخارج بدلاً من الحصول عليها فى منافذ الوصول ,تطبيق هذا القرار إعتباراً من منتصف شهر مايو المقبل وذلك فى الوقت الذى تسعى فيه الدولة والقطاع السياحى لجذب السائحين من جميع الجنسيات لأن السياحة هى المجال الوحيد القادر على حل الأزمة الاقتصادى التى تعانيها مصر منذ 4 سنوات.

حالة السخط والغضب من هذا القرار بعدما شعر العاملين بصناعة السياحة بالنجاح الذى أحدثه المؤتمر الإقتصادى لدعم مصر بشرم الشيخ وأعتبره العديد والكثيرين من العاملين بالقطاع إنه فاتحة خير لعودة السياحة إلى أدراجها بعد أكثر من 4 سنوات عانت فيها هذه الصناعة .

خبراء السياحة أجمعوا على أن التوقيت الذى تم إختياره لتنفيذ هذا القرار غير مناسب وكان يمكن تأجيله ليبدأ العمل به مع بداية عام 2016 حتى تتمكن الشركات والوكالات السياحية ومنظمى الرحلات من إخطارهم بهذا القرار قبل فترة كافية من تطبيقه.

كما أجمع أيضاً الخبراء السياحيين على أن سياسية الأمر الواقع وعدم إستشارة القطاع فى مثل هذه القرارات تكون لها إنعكاسات سلبية على صناعة السياحة وبالتبعية الإيرادات مؤكدين أن هناك نسبة تفوق الــ 25% من السائحين الوافدين لمصر يصلون إليها بعيداً عن المجموعات السياحية ,وان التيسيرات التى وضعتها مصر من قبل بالسماح للسائحين بالدخول والحصول على التأشيرة فى منافذ الوصول كانت عاملاً كبيراً فى زيادة أعداد السائحين لمصر فى 2010 إلى 14.5 مليون سائح لولا التداعيات التى أصابت مصر من جراء ثورة يناير 2011 والتى كانت وراء تراجع السياحة وإيراداتها خلال الفترة التالية .

من جانبه، قال سامح سعد مستشار وزير السياحة لشئون الترويج ،ان قرار وزارة الخارجية بعدم اعطاء السائحين تاشيرة الدخول فى المطارات المصرية يمثل عائق امام تنشيط حركة السياحة الوافدة الى المقاصد المصرية.

اضاف ان ذلك القرار سيفقد القطاع العديد من الفرص لزيادة اعداد السائحين خلال العام الجارى منوها على ان المطارات المصرية لديها من الامكانيات التى تتيح لها الكشف عن الوافدين امنيا.

فيما وصف الدكتور خالد المناوى رئيس غرفة شركات السياحة القرار بـ “الكارثي” الذى سيؤدى إلى تراجع الحركة السياحية الوافدة إلى مصر بشكل كبير”، خاصة وأن غالبية السائحين الوافدين عبر رحلات الطيران المنتظمة الوافدة إلى مصر يحصلون على تأشيرات من المطار فضلاً عن أن السياح الوافدين عبر التسويق الالكترونى مع شركات السياحة المصرية يأتوا بصورة فردية أو عائلية إضافة إلى أن هناك العديد من الأسواق لا تمتلك بها مصر سفارات، كما أن السفارات بعيدة جدًا عن مكان تواجد السائحين.

أضاف المناوى ،أن الغرفة سترسل خطابًا لخالد رامى وزير السياحة لمخاطبة الجهات المسئولة لإلغاء هذا القرار الذى لن يخدم خطط السياحة فى استعادة الحركة السياحية الوافدة لمعدلاتها الطبيعية، موضحًا أنه إذا كان السبب فى هذا القرار الأمن القومى لمصر فمن الممكن أن يندس أيضًا إرهابيين وسط المجموعات الكبيرة التى تحصل على تأشيراتها من المطار.

وأكد إلهامى الزيات رئيس الاتحاد المصرى للغرف السياحية السابق أن هذا القرار سيكون له أثار سلبية كبيرة على الحركة السياحية الوافدة ويعيدنا إلى العمل بأسلوب الجزر المنعزلة الذى كان سببا فى الفساد الذى عاشت فيه مصر لعشرات السنيين .

وتساءل الزيات إذا كان الرئيس عبد الفتاح السيسى يولى السياحة وجذب الاستثمارات أهمية قصوى ونحن انتهينا منذ 4أيام من مؤتمر اقتصادى أذهل الدنيا لنجذب رؤوس أموال أجنبية للاستثمار والجميع يعلم أن السياحة هى المجال الوحيد الذى تمتلك فيه مصر ميزة تنافسية عالية فلماذا يحدث ذلك؟.

وأبدى الزيات اندهاشه من توقيت صدور القرار، حيث تسعى مصر لجذب كل سائح من حول العالم، وتقديم تسهيلات للدول الأكثر تصديرًا للسائحين والجنسيات عالية الإنفاق، وسط منافسة شرسة من المقاصد السياحية الأخري، خاصة أننا على مشارف الموسم السياحى الصيفى ويوجد العديد من الدول المنافسة لنا سياحيا على عكس الموسم السياحى الشتوى فإن المنافسين عدد قليل من الدول.

ومن جانبه أكد كريم محسن رئيس لجنة السياحة الخارجية بغرفة شركات السياحة والسفر أن القرار سوف ينهى آمال القطاع السياحى فى استعادة الحركة السياحية الدولية لمعدلاتها الطبيعية وخاصة الأقصر وأسوان حيث تعد منطقة جنوب الصعيد من الأماكن التى تستقبل السائح الفردى بكثرة، حيث يأتى إليها الأسر أكثر من المجموعات.

وأضاف محسن، أنه كان يجب أن يحدد قرار الخارجية جنسيات بعينها إذا كان للقرار بعد أمني، لافتا إلى أن الغرفة تنتظر اجتماعا على مستوى الوزارات والجهات السيادية يوم الخميس المقبل لبحث الأمر والخروج بقرار نهائي.

القرار يقضى على السياحة الإلكترونية

وقال الخبير السياحى محمد عبد الخالق ثروت عضو الجمعية العمومية لغرفة شركات السياحة بالأقصر، إن عدم استقرار الأوضاع الأمنية فى مصر خلال السنوات الماضية، أثر على قرار السائح القادم لزيارتها، فأصبح السائح يتخذ قراره فى اللحظة الأخيرة "last minet" ، مشيرا إلى أن هذه الشريحة تمثل 15% من حجم الحجوزات خلال الأسبوع الواحد.

وأكد عبد الخالق ثروت ، أن قرار الخارجية يواجه ضربة قاضية للسياحة الإلكترونية ،فجميع السائحين الفرديين يحجزون رحلاتهم عبر مواقع السياحة الإلكترونية، وبذلك نقضى على نمو هذه السياحة فى مصر، ونهدم بيوت اصحاب هذه الشركات .

ومن جانبها أعلنت الدكتورة عادلة رجب المستشار الاقتصادى لوزير السياحة، عن عقد اجتماع مع وزارة الخارجية بحضور وزير السياحة المهندس خالد رامى، خلال أيام، لمناقشة الضوابط الجديدة التى أقرتها وزارة الخارجية بشأن وقف منح التأشيرات السياحية الفردية بمنافذ الوصول المصرية اعتبارا من 15 مايو 2015، وقصر منح التأشيرات فى منافذ الوصول على التأشيرات الجماعية للوفود السياحية.

وقالت الدكتورة عادلة رجب، أن الاجتماع يأتى فى إطار التعاون والتنسيق الدائم مع وزارة الخارجية، مشيرة إلى أن الوزارة تلقت العديد من المقترحات والتساؤلات من قبل أصحاب الشركات حول القرار، وسيتم عرضها خلال الاجتماع.

وأضافت، أن القرار يأتى فى طار الإجراءات الاحترازية لحماية الأمن القومى لمصر، لمنع تسلل العناصر الإرهابية من خلال السياحة الفردية القادمة إلى مصر عبر منافذ الوصول، مشيرة إلى أن نظام الحصول على التأشيرة مسبقا مطبق فى عدد من الدول السياحية.

وأكدت عادله رجب، أن السياحة الفردية بلغ عددها 2 مليون سائح أى بنسبة 17% من حجم السياحة الوافدة إلى مصر عام 2014، مشيرة إلى السائحين العرب يمثلون 65% من حجم السياحة الفردية، بينما بلغت نسبة السياحة الفردية 27% من عدد السياح الوافدين لمصر عام 2010 .

كان وزير السياحة المصرى خالد رامى قد صرح من قبل إن مصر تأمل فى جنى إيرادات من السياحة قدرها 20 مليار دولار بحلول العام 2020 من خلال جذب 20 مليون زائر. وزار أكثر من 14.7 مليون سائح مصر فى 2010 لكن العدد هبط إلى 9.8 مليون فى2011 قبل أن يرتفع فى العام التالى إلى 11.5 مليون ثم يعود مجددا للانخفاض إلى حوالى 10 ملايين فى العام الماضى.
 
 
سعيد جمال الدين