abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
نداء وطني أخير
نداء وطني أخير
عدد : 04-2015

بقلم/ محمود عبد المنعم القيسوني
مستشار وزير السياحه ووزيرة البيئه السابق



من أعظم الأمثله والتي ثبت دائماً صحتها هي الوقايه خير من العلاج . في مايو من عام ٢٠٠٧ أصدرت منظمة الأمم المتحده تقرير صادم لقب بالتقرير الأزرق وهو شامل تفاصيل التغيرات المناخيه والتي ستضرب العالم خلال العشرون سنه التاليه وتوابعها الكارثية بسبب إرتفاع درجات الحرارة وذوبان جليد القطب الشمالي والجنوبي وقارة أيسلاند وللأسف المثل الصارخ الذي أبرزه التقرير بصور الأقمار الصناعية هو ما سيحدث لدلتا نيل مصر حيث سجلوا ان منسوب مياه حوض البحر المتوسط سيرتفع نصف متر ليغرق و يبور ألف وثمانمائة كيلومتر مربع من أخصب الأراضي الزراعيه المصريه ويجبر أربعة ملايين مواطن علي الهجره جنوبا .يوم ٢٩ مارس من عام ٢٠٠٨ أعلنت منظمة الأمم المتحده أن التغيرات ستؤدي مع الإرتفاع التدريجي لمنسوب مياه بحار لعواصف و فياضانات ..وسيول مدمره وهو ما حدث ويحدث شمال مصر ..وموجات جفاف رهيبة مثل الحادث الآن بولاية كاليفورنيا بالولايات المتحده الأمريكيه وهي التي توازي مساحتها نصف مساحة مصر وهي المنتج الرئيسي للمنتجات الزراعيه للولايات المتحده الأمريكيه حيث جفت تماماً مساحات هائله من الأراضي الزراعيه بسبب موجات الجفاف و نقص المياه ما دفع حاكم الولايه منذ أيام لفرض قيود صارمه علي إستخدامات المياه بالولاية وهي الظواهر التي تتفاقم عاما بعد عام كلها تمثل تهديدا للإقتصاد والبيئه العالميه بل للحياه في حد ذاتها ومن شأنها تشريد الملايين وحرمانهم من المياه الصالحه للشرب . وفي نوفمبر من عام ٢٠١٣ أعلن وزير الدفاع الأمريكي ان ظاهرة التغيرات المناخيه تمس الأمن القومي بشكل مباشر وفعال .وأوائل عام ٢٠١٤ صدر تقرير للأمم المتحده ملحق للتقرير الأزرق تعلن فيه ان صور الأقمار الصناعية الحديثه أثبتت ان معدل ذوبان الجليد أسرع بكثير مما كان متوقع وهو ما سيضاعف ما سيضرب مصر حيث سيؤدي الي غرق وبوار أربعة آلاف وخمسمائة كيلومتر مربع من أراضي الدلتا الزراعيه مما سيؤثر بالسالب علي حياة ستة ملايين مواطن مصري وتم دعم هذا التقرير العلمي بثلاث صور صادمه لذوبان ثلوج القطبين وما يؤكد كل هذه المعلومات العلميه هو ما حدث فعلا بمصر خلال السنوات الماضيه والمسجل بجميع وسائل الإعلام ومنها علي سبيل المثال عام ٢٠٠٧ تساقط كرات الثلج بغزاره علي الأراضي الزراعيه شرق الدلتا مما دمر تماماً المحاصيل الزراعيه في هذا القطاع . منتصف سبتمبر من نفس العام هطلت أمطار غزيره علي مطروح مما تسبب في أعطال كبيره للطاقه الكهربائية بالمدينه ومشاكل لا حصر لها للسكان كما دمرت السيول الصحراويه الجارفة الطرق وقري في أماكن متفرقة من مصر . أول ديسمبر من عام ٢٠١٢ ولأول مره في التاريخ هطلت كرات الثلج بغزاره لتغطي كامل مساحة محمية علبه أقصي جنوب الصحراء الشرقيه .. موجة الحر الشديده عام ٢٠١٠والتي أضرت بالعديد من مزارع وادي النيل والدلتا مما أدي بالسالب علي الإنتاجيه الزراعيه وزياده حاده في الأسعار .عام ٢٠١٣ تعرض الوادي الجديد لموجة حر شاذه أدت الي ذبول سنابل القمح وأضرار بالغه للمحاصيل الزراعيه . خلال شهري فبراير ومارس من عام ٢٠١٣ بسبب موجة حر شاذه هاجمت من الجنوب جحافل الجراد الأحمر مصر لمسافة ألف وخمسمائة كيلومتر ووصلت العاصمة وأضرت بسبعة وثلاثون ألف فدان زراعات وبلغت كثافة أسرابها تجمع خمسين مليون حشره في كيلومتر مربع . عامي ٢٠٠١ و٢٠٠٢ سجلت كأشد العقود حراره في تاريخ الكره الأرضيه . بإختصار مصر من أكثر الدول التي ستتأثر بمردودات التغيرات المناخيه فما هي الإستعدادات التي قامت بها الحكومة للمواجهه ؟.. فالعديد من الدول بدأت فعلا في إتخاذ اللازم مثل إندونيسيا والتي بدأت نهاية العام الماضي في بناء حائط هائل في البحر أمام سواحل عاصمتها جاكرتا لحمايتها والمدن المتاخمه لها من إرتفاع منسوب البحر وغرقها . في مصر وطوال السنوات الماضيه قام مجموعه من العلماء الأجلاء برئاسة العالم الدولي الدكتور مصطفي كمال طلبه بالبلاغ الوطني الاول والثاني والشامل الحلول والإقتراحات للمواجه وحماية مصر ، فهل تم تفعيل مشتملاتها؟.. كما قام العالم الدولي الجليل الدكتور القصاص بمناشدة الامم المتحده تفعيل المشروع الألماني الصادر عام ١٩٢٨ والخاص بحماية دول حوض المتوسط ودوّل حوض الأحمر من خطر إرتفاع منسوب مياه البحار وهو أمر يحتاج لتكاتف هذه الدول للتنفيذ ... فماذا فعلنا من تدابير لحماية مصر من هذه المخاطر ؟