abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
الطريق إلى تحرير سيناء
الطريق إلى تحرير سيناء
عدد : 04-2015
لا شك أن شبة جزيرة سيناء تحظى بمكانة متميزة في قلب كل مصري وعربي، فسيناء لعبت دورًا تاريخيًا ومصيريًا بارزًا في تاريخ مصر والعالم، فهي بوابة مصر الشرقية ومقبرة الغزاة، وهذه البقعة من الأرض لها أهميتها العسكرية والإستراتيجية والاقتصادية والدينية، وكان ولا زال حلم الكيان الصهيوني هو ضمها إلى إسرائيل، وقد أعلن بن جوريون عن ذلك في عام 1918، وقامت إسرائيل بإجراء عملية توغل عميق داخل سيناء في نهاية عام 1948 وانسحبت بعد ذلك، ثم عقدت اتفاقات الهدنة مع مصر ووُضعت العريش تحت إشراف الأمم المتحدة، إلا أن إسرائيل طردت المندوبين الدوليين وأنشأت فيها مستوطنات، وفيما بين عامي 1948 و1956 انحصر الاشتباك بين القوات المصرية والإسرائيلية في قطاع غزة خارج سيناء . وفي عام 1956 شاركت إسرائيل في العدوان الثلاثي على مصر مع بريطانيا وفرنسا، وقد قامت المقاومة الشعبية بأعمال بطولية لصد هذا العدوان، وفى يونيه عام 1967 كانت سيناء هدفًا للعدوان الإسرائيلي الذي خرج بعد تضحيات كبرى تمثلت في حروب الاستنزاف ثم حرب أكتوبر عام 1973 وما تبعها من معارك دبلوماسية ضارية . فقد قبلت مصر وقف إطلاق النار يوم 22 أكتوبر عام 1973 دون أن يعني ذلك انتهاء المعركة، بشرط أن تلتزم إسرائيل به في نفس الوقت، ولم يكن هذا الوقف وقفًا كاملًا؛ حيث كانت هناك بعض الانتهاكات، وكان الجيش الثالث المصري لا يزال محاصرًا. وهكذا بدأت دبلوماسية ما بعد الحرب حيث إن نتائج الحرب لم تحسم على أرض المعركة، ويمكن القول: أن الحرب انتهت في الواقع بعد فض الاشتباكين الأول والثاني في سيناء . إن اتفاقيتا فك الاشتباك بين القوات في سيناء تعد خطوة من ضمن خطوات كثيرة نحو تحرير سيناء، وحلقة من حلقات اتفاق السلام المصري الإسرائيلي الذي وقعه الرئيس الراحل محمد أنور السادات بعد قيامه بزيارة القدس عام 1977، ثم مؤتمر كامب ديفيد عام 1978 وما تبعه من مباحثات( مصرية – إسرائيلية - أمريكية) حتى توقيع معاهدة السلام عام 1979 . وفي يوم 25 من أبريل 1982 تم رفع العلم المصري على حدود مصر الشرقية على مدينة رفح بشمال سيناء وشرم الشيخ بجنوب سيناء واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من سيناء بعد احتلال دام 15 عامًا، وإعلان هذا اليوم عيدًا قوميًا مصريًا، فيما عدا الجزء الأخير ممثلاً في مشكلة طابا التي أوجدتها إسرائيل في آخر أيام انسحابها من سيناء، حيث استغرقت المعركة الدبلوماسية لتحرير هذه البقعة الغالية سبع سنوات من الجهد الدبلوماسي المصري المكثف .
 
 
بقلم الدكتورة/ نبوية أحمد عبد الحافظ حمد