abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
مصر... فى حضرة نفيسة العلــوم
مصر... فى حضرة نفيسة العلــوم
عدد : 04-2015
سعـيا وراء عطر الكلام وبحثا عن مصابيح الهداية وحبا فى رسول الله صلى الله عليه وسلم وآل بيته الكرام البررة نكمل سلسلة مقالاتنا على صفحات جريدتنا بحروف من نورمنقوشة على صفحاتها الحجرية لكى تظل منارة وتبقى مدى الدهر حتى يترسخ و يحفر في الفكر و الذات اﻹنسانية .. وحديثنا هذا العدد عن السيدة نفيسة الصغرى بنت حسن الأنور بن زيد الأبلج بن الإمام الحسن السبط بن الإمام علي من السيدة فاطمة الزهراء البتول، بضعة سيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم. ونفيسة من النفاسة ورفعة الشأن والشرف.. وعرف عنها حسن العبادة فيروى أنها لما كانت بالمدينة كانت تمضي أكثر وقتها في المسجد النبوى تقرأ القرآن وتعلمه فهى نفيسة العلــــم وفي العشر الأواخر من رمضان سنة 193 هجرية أراد الله ان تعم البركة على ارض مصرنا الحبيبة بأن تأتى السيدة نفيسة مع زوجها وأبيها وابنها وابنتها لزيارة اهلها وزويها بمصر من آل البيت، وقام المصريون باستقبالها عند العريش أعظم استقبال، ولما دخلت مصر أنزلها السيد جمال الدين عبد الله الجصاص كبير تجار مصر في داره الفاخرة، ثم انتقلت إلى دار أم هانئ بجهة المراغة المشهورة الآن ب"القرافة"، وعرف عنها مهاراتها فى طب العيون والتى كانت تجمع فيه بين الطب المعتاد والطب الروحي،فشفى كل من قصدها وظل مريدوها يهرعون إلى مشهدها بعد وفاتها التماسًا للشفاء وأقامت الحكومة إلى جوار مشهدها مستشفى لأمراض العيون عرف بإسمها ولكن الحكومة عادت فنقلته إلى مكان أخر.. وعرف عن السيدة نفيسة انها كانت تأكل في كل ثلاثة أيام أكلة واحدة، وكانت لها سلّة معلقة أمام مصلاها، فكانت كلما اشتهت شيئاً وجدته في السلة فكانت تقول لمن حولها من استقام مع الله تعالى كان الكون بيده وفي استطاعته، ولما أراد زوجها الرحيل عن مصر جاءها جدها المصطفى صلى الله عليه وسلم فى المنام وأخبرها بأن تبقى بمصر، ولقد حفرت قبرها الذي دُفنت فيه بيديها، وكانت تنزل فيه وتصلي كثيرًا، وقرأت فيه المصحف مائة وتسعين مرة وهي تبكي بكاءً شديدًا. ويذكر أنها حجّت أكثر من ثلاثين حجة أكثرها ماشية كما كانت شديدة في الحق ولم يعرف عنها مهابة الأمراء وفي شهررجب 208 هـ، أصاب السيدة نفيسة المرض، وظل يشتد عليها حتى توفيت في مصر في رمضان سنة 208 هـ، فبكاها أهل مصر، وحزنوا لموتها حزنًا شديدًا، وكان يوم دفنها مشهودًا، فكما كان مجيئها الى مصر فى رمضان كان رحيلها فيه ايضا.
وقيل إنها قبل وفاتها قرأت" لَهُمْ دَارُ الســــَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ ۖ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ"

كم حاربتنى شدة بجيشـــــــــــها
فضاق صدرى من لقاها وانزعج
حتى إذا آيســــــــــت من زوالها
جاءتنى الأ لطـــاف تسعى بالفرج

فداك ابى وامى ونفسى يا رسول الله
 
 
بقلم : خالد عبـــده