abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
يوميات امرأه مملوكيه
يوميات امرأه مملوكيه
عدد : 08-2015
كنب د/عمرو محمد الشحات


وقف القرآن ليعلن وبصراحة كاملة حق المرأه فى الحياة، وينعى على أهل الجاهلية سلوكهم فيقول سبحانه « وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ (58 ) يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ (59 ) »سوره النحل
ثم اشير الى قول وول ديورانت على ما كان عليه حال المرأه فى الجاهليه
وكيف كانت تُباع كالعبيد وتوارث كالمتاع بل كانت تُحرم من حق الحياة ، على نحو ما كان يفعل بعض عرب الجاهلية وكيف كان ينظر إليها بعض الشرائع على أنها الشيطان، وأن فى روحها من الشر حتى جاء الإسلام فأنقذها من مظالم هذه الجاهلية، وقد أعطى الإسلام المرأة حقوقها كاملة، واعترف لها بمشاركة الرجل فى إبقاء الجنس البشرى فهى الزوجة والابنة والأخت وهى عماد الأسرة الأساسية فى بناء المجتمع الى ان تغير الحال تماما فى العصر المملوكى وما تمتعت به المرأه فى فترة حكم سلاطين المماليك بقسط كبير من الحرية ، فقد كان نشاط المرأة فى شوارع المدينة ، وأسواقها ومنتزهاتها كبيرا ، ووضح ذلك فى مجالس الخلاعة بالقاهرة التى امتلاءت بالنساء إلى جانب الرجال ، كانت النساء فى مصر فى تلك الفترة يتمتعن بقدر كبير من الحرية ، حيث أن بعضهن كان يتغيبن عن منازلهن معظم أوقات النهار دون اللوم من أزواجهن . وكانت المرأة تذهب إلى الأسواق لشراء ما يلزمها وغالبا ما كانت تشترى لزوجها ما يحتاج إليه من لباسه ، وإذا لم يكن للمرأة شئ فى السوق فإنها كانت تخرج إلى الحمامات العامة ، حيث يجتمع النساء ليتناقلوا أخبار البيوت والناس وفى الحمامات تكشف المرأة عورتها للبلانه " والنساء فى هذا المقام أشد تهالكا من الرجال " فتأخذ المرأة معها أفخر ثيابها وحليها لتلبسها بعد الاستحمام " فتقع المفاخرة والمباهاه"
كما تخرج المرأة أيضا إلى شاطئ النيل وغيرها من أماكن اللهو والراحة مما يكشف ستر حياتها ويختلط النساء بالرجال "مما آثار حفيظة رجال الدين والفقهاء ، فنادوا بعدم خروج النساء على هذا الوجه المبتذل".0واعتادت النساء الذهاب إلى المقابر والقرافات فى الليالى المقمرة ، وليالى المواسم ، والأعياد وليالى الجمع من كل أسبوع ، ومعهم الريحان والزهور كالياسمين وغيره ، ومعهم الأصدقاء والأهل ويقمن الولائم مع أبنائهن وأزواجهن ، وكان ذلك من مظهر الحرية التى تمتعت بها النساء فى تلك الفترة ، وكانوا يقمن الغناء والرقص ويختلط النساء بالرجال مما جعل الدولة تشدد فى منع خروج النساء المقابر " وفى عام 833 هـ / 1435 م ، أشهر النداء بالقاهرة ومصر يمنع النساء يوم العيد من الذهاب إلى المقابر وغيرها من الترب وهدد للمرأة بالشنق فلم يتجرأ أحد أن يفعل ذلك "و ساد التسبب فى هذه الفترة حيث كثر خروج النساء إلى الشوارع ، والخروج فى كافة المناسبات كما كثر اختلاط الرجال بالنساء ، وأن دل ذلك الوضع على شئ إنما يدل على منح النساء قدر كبير من الحرية لم يحسن استخدامه بل اهتممن أكثر بالخروج للتنزه والراحة والاحتفالات .
هذا عن نساء المدن أما المرأة فى الريف ، فكانت كما هى اليوم فهى تقوم بما لا يقل جهدا ومشقة عن نصيب زوجها فهى تجلب المياه من النهر والترعة وتغسل الملابس فيها وتعمل " جواليس الجلة ليليسو بيوتهم وأفرانهم " وكذلك إرضاع أطفالها وإعداد الطعام لزوجها ، وكانت تقوم بوقيد الفرن وعمل الخبز " وتدميس الفول وطبيخ البيسار وتقمير البتاو " . الفلاحة فى عصر المماليك مثل الآن فهى التى يقف بجوار زوجها وتعاونه فى كافة أعباء الحقل ، إلى جانب تربية الأبناء والإشراف على كل سيئ فى المنزل ، وبذلك كان يومها مشحونا بالأعمال الهامة ، مما جعل المرأة الريفية لم تحظ بنفس النصيب من الرفاهية التى تمتعت به المرأة فى المدن .