abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
ليله مملوكيه فى حياه شجر الدر

ليله مملوكيه فى حياه شجر الدر
عدد : 08-2015
لعبت " شجر الدر" دورا عظيماً عند وفاة السلطان الصالح نجم الدين أيوب فى المنصورة 647 هـ / 1249 م ، وكانت المعارك دائرة بين الجيوش الأيوبية والفرنجة وكانت " شجر الدر فى حضرة السلطان" فأخفت خبر وفاته عن الجيوش واستمرت الأمور على ما يرام وكانت تخبر كل من يريد مقابلة السلطان أنه مريض فلم يصل إليه أحد، وأرسلت إلى ابنه توران شاه وكان فى حصن كيفا فحضر ، وعندما علمت بوصوله إلى القدس انتقلت هى إلى القاهرة وبإخفاء " شجر الدر " لخبر وفاة السلطان حمت الجيوش الإسلامية من التفكك فى فترة حرجة جداً ، كما أنها حافظت على عرش السلطنة حتى حضور توران شاه ، الذى لم يحمد لها ذلك الموقف العظيم فمجرد وصوله أخذ يهددها ويطلب منها الأموال والجواهر ، مما جعلها تشعر بالخطر منه ، وقد توجس المماليك أيضا الخطر من توران شاه ، فاتفقوا على الفنك به ، وبعد قتله ، قاموا بتولية " شجر الدر" فى السلطنة وخطب لها على المنابر ، وضربت السكة باسمها ، وأقامت عز الدين أيبك وزير زوجها وزيرا لها ، وكانت علامتها على المراسيم " أم خليل " وعلى السكة " المستعصمية الصالحة ملكة المسلمين والدة الملك المنصور خليل أمير المؤمنين"، وكان لقب المستعصمية نسبة للخليفة المستعصم ، تمسحا فيه لتكتسب شجر الدر شرعية لحكمها وعندما تم الإتفاق على تولية " شجر الدر" عرش السلطنة حضر القاضى تاج الدين بن بنت الأعز وبايعها على السلطنة على كره منه ، كما قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام فى مقالة له كتبها بمناسبة تولية " شجر الدر" وذكر فيها " أن الله قد ابتلى المسلمين بولاية امرأة عليهم وكانت توليتها فى يوم الخميس تانى صفر سنة ثمان وأربعين وستمائة" ، وكان يخطب لها على منابر مصر وأعمالها ويقول بعد الدعاء للخليفة" واحفظ اللهم الجهة الصالحة ، ملكة المسلمين عصمة الدنيا والدين ذات الحجاب الجليل والستر الجميل والدة المرحوم خليل" ، وبمجرد علم الخليفة المستعصم 640 ـ 657 هـ / 1242 ـ 1258 م ، بخبر تولية أهل مصر شئونهم لامرأة أرسل إليهم " أعلمونا إن كان ما بقى عندكم فى مصر من الرجال من يصلح لها أما سمعتم فى الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : لا يصلح قوم ولوا أمرهم امرأة " وعندما بلغ ذلك " شجر الدر " جمعت الأمراء والقضاة وخلعت نفسها من السلطة " ولم تستمر سلطنتها سوى ثلاثة أشهر إلا أياماً" ويدل هذا التصرف على الذكاء الشديد الذى تمتعت به شجر الدر ، كما يدل على حسن تصرفها حيث أنها لم تقف أمام رغبة الشعب والخليفة فى أن يحكم البلاد رجل ، وفى نفس الوقت ظلت مسيطرة على الحكم من خلال زوجها عز الدين أيبك ، وتعتبر الفترة التى حكمت فيها "شجر الدر" البلاد هى التى نقلا السلطة للأمير عز الدين أيبك التركمانى بعد زواجهما أصبحت البلاد تحت السيطرة الفعلية للمماليك ، وعلى الرغم من تنازل " شجر الدر" عن العرش فإنها احتفظت بسيطرتها على عز الدين أيبك وألزمته بطلاق زوجته الأولى وأم ولده على .

أنت للسلطنة " وكانت " شجر الدر " شديدة الغيرة فعندما بلغها أن عز الدين أيبك أرسل ليخطب بنت صاحب الموصل بدر الدين لؤلؤ فصار بينهم " وحشة من كل وجه" ، وعندما ازداد الأمر سوءا بين شجر الدر وعز الدين أيبك وأصبحت حياتهما معا فى مكان واحد صعبة ، انتقل للإقامة فى قصره بمناظر اللوق ، وهى تشرف على البحر عند المقس ، فأقام بها أياما غضبا من " شجر الدر" فأرسلت إليه القاضى تاج الدين ابن بنت الأعز ، فتلطف به حتى طلع إلى القلعة فقابلته وقبلت يده ففطن منها الرضا ، ثم دبرت له " شجر الدر" خمسة من الخدم وأمرتهم بقتله إذا دخل الحمام ، وبالفعل فعندما دخل الحمام دخل عليه الخدم ومعهم سيوف مسلولة ، وعندما أدركهم الملك المعز استجار " بشجر الدر" خمسة من الخدم وأمرتهم بقتله إذا دخل الحمام ، وبالفعل فعندما دخل الحمام وقالوا لها إذا تركناه لم يبق عليك ولا علينا ، فقتلوه ونقلوه إلى فراشه وقيل فى مقتل عز الدين أيبك وجه آخر ، وهو أن " شجر الدر " لما غارت عليه رتبت له سنجر الجوهرى مملوك الفارس أقطاى ، فدخل عليه الحمام ولكمه ورماه والزم الخدم معاونتة ، وبقيت " شجر الدر " تضربه بالقبقاب وهو يستغيث ويتضرع إليها إلى أن مات ، وانطوت الأخبار عن الناس فى تلك الليلة . وقد ظلت " شجر الدر" بدار السلطنة ومعها الذين قتلوا الملك المعز أيبك ، وحالت الأمراء الصالحة بينهما وبين المماليك البحرية المهزية حماية لها وخوفا من انتقامهم منها لأنها خشداشيتهم ، فأمنتها المماليك البحرية " ويوم الإثنين التاسع والعشرين أخرجت من دار السلطنة إلى البرج الأحمر ، فحسبت به ومعها جواريها ، وقبض على الخدم وقسم الأمراء جواريها ، وقبض الأمير على بن عز الدين أيبك على " شجر الدر " ثم سلمها إلى أمه ، " فأمرت جواريها أن يقتلوها بالقباقيب والنعال فقتلوها ، وبعد موتها سحبوها من رجلها وألقوها فى الخندق الموجود خلف القلعة وهى عريانة ، وليست فى وسطها غير اللباس فقط ، فظلت ملقاة فى الخندق ثلاث أيام لم تدفن إلى أن نزل بعض الحرافيش إلى الخندق وقطع تكه (وهى رباط يربط به ما يستر العورة على وسط المرأة) لباسها وكان به أكرة لؤلؤ فسبحان من يعز ويذل " ، وبعد ثلاثة أيام نقلت إلى المدرسة التى بجوار بيت الخليفة فدفنت بها.
 
 
بقلم الدكتور/ عمرو الشحات