abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
حلم ولا علم؟
حلم ولا علم؟
عدد : 08-2015
فى منتصف يوليو الماضى أطلقت وزارة السياحة مبادرة مصر فى قلوبنا فى مرحلتها الثالثة لتشمل الاقصر وأسوان بعد أن عانت من ضعف سياحى شديد لم تشهده من قبل الشركات والفنادق والبازارات والمطاعم وكل ما هو مرتبط بشكل مباشر وغير مباشر بصناعه السياحة هناك...وكانت مرارة الانهيار الاقتصادى فى محافظه تضم ثلث آثار العالم تاريخية بكل المقاييس مما دفع الوزارة وهيئة تنشيط السياحة لتشجيع المصريين أفراد وعائلات لزيارة الاقصر وأسوان بأسعار مخفضه خلال فترة المبادرة التى كان من المقرر لها أن تنتهى 30 سبتمبر القادم.

وبعد زيارة السيد رئيس الوزراء لها مؤخرا لافتتاح عده مشروعات أثرية بعد تطويرها تم مد المبادرة حتى نهاية ديسمبر القادم ،وجاء قراره بناءا على ما لمسه بنفسه من معاناه المواطنين هناك وشكاوى رجال الأعمال التى استمرت على مدار أربع أعوام وإصابتهم بحاله من الهلع والخوف بعد غلق 8 فنادق أبوابها خلال الثلاثه أشهر الماضية كان آخرهم "إيزيس" الذى أغلق بعد أن انحسرت السياحة الوافده إليه ويكاد التهديد بالغلق يواجه الكثير من كبرى الفنادق هناك حيث لا تتعدى نسبة إشغالاتها 2% ولا يختلف الأمر بالنسبة لأكثر من 180 مركب عائم متوقفه الآن دون عمل.

إن فكرة المبادرة وآلياتها رائعه ليس فقط للخروج من الحالة الاقتصادية المتدهورة هناك ولكن لأسباب مجتمعية أخرى من شأنها رفع قيمة المواطنه عند المصريين خاصه الشباب منهم،وترسيخ الحقائق التاريخية فى عقول المصريين.

ولكنى هنا لا أستطيع أن أمنع نفسي من الدهشة فى اختيار توقيت تنفيذ المبادرة ،نعم كانت قبل مدها تعد فترة أجازات وقد رأت الوزارة والهيئة أنها فرصة مثلى لاستغلالها، ولكن من هم الذين يملكون القدرة الصحية على القيام بجولات نهاريه فى المعابد وزيارة المقابر والاستمتاع بركوب البالونات الطائرة وحناطير الكورنيش وفلوكات النيل والتجوال بالأسواق والشراء من البازارات فى ظل مناخ تتجاوز حرارته 45 درجه مئوية مهما كانت درجة عشقهم لحضارة وتاريخ البلد؟!

أليس كان من الأوقع أن يتم التنازل عن المكاتب والسيارات المكيفة ليعيش المسئول التجربه بنفسه قبل أن يدعو الملايين لمعايشتها؟.. وماذا بعد أن تم مد المبادرة لتشمل ثلاثه أشهر إضافيه ،أليست تلك الفترة هى فترة النصف الدراسى الأول من العام الجديد؟..فلمن إذن نوجه المبادرة فى مثل هذا التوقيت وقد تم حصرها ما بين نيران درجة الحرارة أو توقيت الاستعداد والانغماس في عام دراسي جديد مرورا بامتحانات منتصف العام؟!..فهل هناك من يختلف على أن الأقصر وأسوان مقصدان سياحيان عالميان شتويان؟!

فحينما يطالع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي شعبه ويعرض عليه ملامح من خطته التنموية المستقبلية خلال الثلاث سنوات المقبلة ويدعوهم للفرح للانجاز التاريخى فى حفر قناة السويس الجديدة فلا نفهم من ذلك إلا أنه قد دقت ساعه العمل تلك الساعه التى تسابق الريح وما أحوج القطاع السياحى لأن تدق تلك الساعه أبوابه، وأن يستيقظ من حلم ليلة صيف ساخن جدا.

انتبهوا أيها السادة ، نحن نواجه ريح عاصف جدا، والعالم يتفرج علينا قابض يديه ، فعلينا أن نواجه مشكلاتنا بحلول أكثرعلمية وعملية تكون ذات جدوى.
 
 
كتبت/ ريهام البربرى
Rehamelbarbary2006@yahoo.com