abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
المصرى..هناك وهنا
المصرى..هناك وهنا
عدد : 09-2015
رئيس عربى مسلم عمل فى كندا لمدة 35 عاماً قبل أن يتولى منصبه الحالى ، بدأ حياته المهنية مسئولاً عن البحوث الصناعية فى أكبر شركة في أمريكا الشمالية لصناعة المفاعلات النووية، انضم إلى هيئة التدريس في جامعة ماكماستر في هاميلتون أونتاريو،وعين رئيسًا لقسم الهندسة الميكانيكية ثم عميداً لكلية الهندسة بنفس الجامعة ، وفي عام 2007 عين رئيسًا لجامعة يورك وتم التجديد له عام 2011 ومستمر بمنصبه حتى الآن، منح عضوية "ORDER OF CANDA " وهى أعلى ثاني تكريم في كندا بعد وسام الاستحقاق.. أحدثكم عن الدكتور ممدوح شكرى رئيس ثالث أكبر جامعه فى كندا ..هذا العالم والباحث المصرى الجليل اتبع منهجية علمية نابغة إحدى أساليبها أن يقوم باختيار أحد طلاب الجامعه ممن يرغبون فى تولى مهام منصب رئيس الجامعه،وذلك لمده يوم واحد ودونما تهميش أو تقليل من أجندة عمل رئيس الجامعه يقوم الطالب فعليا بحضور اجتماعات رئيس الجامعه وآداء مهامه الوظيفية طبقا لأجندته فى ذلك اليوم. وفى المقابل يقوم رئيس الجامعه بتبادل هذا اليوم مع الطالب ليحضر مكانه محاضراته العلمية والمعملية ويعايش دون جدران مكتبية حياة الطالب وما قد يواجهه من مشكلات والتعرف عن قرب على آمال وطموحات الطلاب من جامعتهم.

هذا النموذج الحيوى الرائد فى أسلوب بناء عقل ووجدان الانسان جعلنى أتذكر حادث "صفر مريم " الشهير ، وآلاف الأصفار الحقيقية التى ستكون من نصيب أبنائنا فى المستقبل فى مادتى التاريخ والجغرافيا وأحد أسبابها تصريح مسئولة رفيعة المنصب بوزارة الآثار لإحدى البوابات الإلكترونية الإخبارية واسعة الانتشار تكشف فيه رغبتها فى استغلال المتاحف كقاعات لحفلات الزفاف من أجل استعاضة الموارد المالية المنقوصة لوزارة الآثار!!

لن نقوم بعقد مقارنه غير عادلة بين المسئول المصرى بالخارج الذى يعمل جاهدا على صناعه التاريخ وبين المسئول بالداخل الذى يمحوه عمدا أو جهلا ،فيكفينا أن نقرأ بتأنى سلوك وأداء المصرى والعربى هناك حينما يعمل من أجل تهيئة الشاب ليصبح قادرا على تقلد المناصب بالدوله والالتزام تجاهها قلبا وقالباً ،وبين نظيره هنا الذى يتفنن فى هدمه وتجاهل قدراته وطمس طموحاته وغرس اليأس بداخله وتغييب مفهوم الانتماء لديه ،بل والأدهى أن نرسخ فى ذهنه أنه طفلا رضيعا بلا مسئوليات وعليه أن يحيا شبابه فى الستين.

يا حماة الحضارة و التاريخ، فلتفرحوا وتقيموا الليالي الملاح ولا ألف ليله وليله ولكن بعيدا عن المتاحف فهى حق أصيل لأبنائنا فى معرفة تاريخ أجدادهم، فليس بهذا الفكر والآداء سنصون تاريخنا وحضاراتنا وتراثنا ونتصدى لأعدائنا .. لن نتمكن هكذا من كسب احترام وتقدير العالم لنا..فبالله عليكم رفقا بالوطن ،واخرجوا للعالم الخارجى لتتعلموا من تجاربهم المماثلة كيف تدار الأزمات دونما المساس بميراث الأجداد..فإن بات حديثكم باللامنطق واللامعقول فالأفضل أن تدخروا ملايين الجنيهات المخصصة لبرامج الوعى السياحى والأثرى الموجهة للمواطنين فلا طائل منها أمام عجز إدارى ووعى كاذب ، فمصر لن تكون إلا بلد الأوفياء.
 
 
كتبت/ ريهام البربرى
Rehmelbarbary2006@yahoo.com