abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
بوصلة الوطن
بوصلة الوطن
عدد : 11-2015
نعم عشرات المرات لكل المبادرات المدروسة التى من شأنها تنشيط السياحة الداخلية فى كل مصر وليس شرم الشيخ و الأقصر وأسوان والغردقة فقط ولكن فى كل المدن السياحية المصرية المهجورة التى تمتلك مقومات سياحية رائعه ولا يسكنها الأن إلا الأشباح كطابا ودهب ونويبع أو الغارقة فى "شبر ميه" عروس البحر الأبيض المتوسط.

فالسياحة الداخلية صمام آمان خفى لأبناء هذا الوطن قبل ضيوفهم ، تستطيع التخفيف من حدة ما يشعرون به من قسوة الضغوط الحياتية والتوترات العصرية التى تلاحقهم صباحا ومساءا وهم معها مغلوبون على أمرهم..فالمواطن المصرى هو الإنسان الأولى بالحياة الآمنة المستقرة السعيدة على أرضه بعد كل ما مر به من استنزاف لطاقاته بلا هواده فى السنوات الخمس الأخيرة ...ومن المؤكد أن رسم الابتسامه الغائبة عن وجهه وتصحيح مفاهيمه وزيادة وعيه والارتقاء بأخلاقياته وسلوكياته هى أهم أدوار الدولة المطلوب العمل من أجلها الأن خاصة فى فترة ركود سياحى تنذرنا بطول مدتها .

إن الإخلاص والجدية فى أداء هذا الدور الحكومى سيكون من أبلغ الرسالات الصادقة التى توجه للعالم الخارجى عبر وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعى لتصحيح مفاهيمه المغلوطه التى تربط بين المجتمع الاسلامى والإرهاب الذى طالت يده الغاشمه البلدان شرقا وغربا وشمالا وجنوبا ، فإن تعرفوا على حياة المصريين بصورة حسنة طيبه ووجدوهم آمنين على أنفسهم مستشعرين عظمه وحضارة أجدادهم معتزين بمصريتهم سيأتى العالم حتما إليه باحثاً عن معايشه الأخر ومشاركاً إياه فى المتعة السياحية والأثرية.

قد تكون السياحة الداخلية عند أغلب المصريين مرتبطة بالأجازات والأعياد وعاجزة عن توفير إيرادات نظيرتها الخارجية التى تقدر ب 7.5 مليار دولار سنويا ،إلا أنه ما قيمة المال إذا لم يكن يساعد فى توازن وتطور حياة الإنسان؟.. هذا الانسان الذى هو أصل صنع المال..واستعاده قدراته الابتكارية وانتماؤه وإرادته هم الذين يحققون أضعاف تلك المليارات قد لا تكون من صناعة السياحة حاليا ولكن من صناعات أخرى غير هشه بمثل هذا القدر الذى يلوح لنا فى الأفق القريب بعد حادث الطائرة الروسية وقبلها السائحين المكسيكيين وإغتيال النائب العام الأسبق المستشار هشام بركات.

فلنقم بإنشاء فضائية خاصه بالسياحة المصرية من خلالها نخاطب العالم بعده لغات ونبث منها تجارب حية لرحلات أخواننا المسيحيين فى المناطق التاريخية الخاصة بمسار العائلة المقدسة أو أخواننا المسلمين فى زياراتهم لبيوت آل البيت أو جولات أطفال المدارس فى متاحفنا العريقة أو ماراثون رياضى حول الأهرامات لطلبة الجامعات أو رحلات نيلية ساحرة من رحلات الاقصر واسوان عبر الفنادق العائمة لملايين من الموظفين بعائلاتهم أو رحلة شهر عسل رومانسية لشابين حديثي الزواج على شواطىء البحر الاحمر وجنوب سيناء الخلابه أو تجربة تصوير لرحلة علاجية واستشفائية لاى زوجين من كبار السن أو احتفالات فنية أوبرالية عالمية أو مهرجانات محلية أومعارض اقليمية أومؤتمرات دولية أو بطولات رياضية عالمية...فلنعمل على تقديم أنفسنا للعالم الخارجى من جديد من خلال السياحة الداخلية.

فإذا كنا قد حققنا انخفاض 7.8% فى أعداد السائحين العرب عام 2014 مقارنه بالعام الذى سبقه وإن كانت أوروبا تمثل لنا 75% من حجم السياحة الوافدة لمصر إذن وبكل الحب والود والترحاب نقول للدلال العربى أو الحظر الأوروبى ما قاله الله عز وجل فى كتابه الكريم " ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ " ..هذا وعد الله لنا وما علينا إلا أن نهتدى بهدى الله عز وجل .

ما نمر به الآن ليس بكارثه فالانتماء للوطن هو الغرسة التى يجب أن نزرعها يدا بيد ونرويها بإخلاص ليتوارثها جيل تلو الاخر ،فاليستنشق الجميع نسمات الوطن الجميل اذ ربما تكون قد توالت كل تلك النكبات السياحية من كل صوب وحدب دون أن يشعر مخططوا ومنفذوا ومتواطئوا تلك النكبات أنها سيكون لها بعدا أخر فى أن يسترد المواطن هويته، وإن استردها كما ينبغى فثقوا أنه سيكون اقوى جبهة داخليه لحماية الأرض وتحقيق الحلم..فهيا سريعا لنبدأ بإصلاح ما أفسدته أيدينا ولنوجه بوصلة الوطن كما نريد نحن وليس كما يريده الآخرون لنا.
 
 
كتبت/ ريهام البربرى
Rehamelbarbary2006@yahoo.com