abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
افتتاح الدورة الخامسة والعشرين لـ"الأفكاك"
افتتاح الدورة الخامسة والعشرين لـ-الأفكاك-
عدد : 12-2015
أكدالطيار حسام كمال، وزير الطيران المدنى، أن قطاع الطيران المدني هو مُحفِز كبير للتنمية والاستثمار وخلق فرص العمل، وكل منا يستطيع أن يلمس الدور الذي يلعبه الطيران المدني في التنمية الاقتصادية والتواصل البشري والتجاري.

أضاف وزير الطيران، خلال كلمته بافتتاح الدورة الخامسة والعشرين للجمعية العامة للمنظمة الافريقية للطيران المدنى (الأفكاك)، أنه في مصر- على سبيل المثال- يشارك قطاع الطيران بما يربو على 2 مليار دولار، أي حوالي 1,2% من إجمالى الناتج المحلى لمصر، بالإضافة إلى توفير 197 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة خلال.

وتوجه كمال بالشكر والتقدير للرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية لرعايته لهذا الحدث الهام، والذى يؤكد حرص الحكومة المصرىة على تعزيز العلاقات مع الدول الأفريقية في المجالات المختلفة والمساهمة فى دعم واستقرار الاقتصاد الإفريقى والنهوض به ، حيث إن مصر هى جزء لا يتجزأ من الوجدان والكيان الإفريقى، كما وجه الشكر للوزراء والسفراء وكذلك ممثلي منظمات الطيران الدولية والإفريقية وشركاء الصناعة ورجال الصحافة والإعلام على تشريفهم لنا اليوم.

وتابع أن صناعة النقل الجوي تواجه عدة تحديات وعلينا كحكومات في القارة الإفريقية أن نتفهم هذه التحديات حتى لا تؤثر على قدرات هذا النشاط الحيوي في النمو والتطور، وبالتالي تؤثر سلبا على معدلات التنمية والاستثمار في القارة السمراء وإذا وضعنا ترتيبا لهذه التحديات في هذه المرحلة وخاصة مع تصاعد وتيرة الإرهاب على المستوى الدولي فسنجد أن أمن الطيران بات من التحديات الملحة التي تواجه صناعة النقل الجوي، حيث تنفق مطارات العالم على بند واحد من بنود أمن الطيران وهو أجهزة الكشف الأمني بالمطارات حوالي مليار دولار سنويا، ومع هذا فنحن نقدر تماماً أن تكلفة تأمين الطيران هي أقل بكثير من كلفة عدم التأمين وانتهز هذه المناسبة لأُعلن عن ترحيب وزارة الطيران المدنى بالتعاون التام وتبادل الخبرات مع كافة الدول الأفريقية فى مجال سلامة وتأمين المطارات، من أجل رفع كفاءة أمن الطيران للوصول إلى أعلى معايير السلامة الجوية والتى تحرص المطارات المصرية على تطبيقها من خلال المراجعات الدورية على إجراءات التأمين من قبل سلطة الطيران المدنى المصرى وهيئات التفتيش والمنظمات الدولية وعلى رأسها المنظمة الدولية للطيران المدنى (الإيكاو).

وأضاف وزير الطيران أن هناك تحديا آخر يواجه صناعة النقل الجوي وهو تكدس الطرق الجوية فوق العديد من مناطق العالم وهنا لا بد أن نجد حلول فورية عن طريق استخدام التكنولوجيا الحديثة وتغطية المسارات الملاحية بالأقمار الصناعية لضمان سلامة وأمان الطرق الجوية خاصة في قارتنا الإفريقية، وكذلك الطلب المتطرد على الحركة الجوية فى كثير من الأقاليم الجوية حول العالم و خاصا فى القارة الإفريقية وعدم وجود طرق مباشرة تربط بين القارة الإفريقية والعواصم الهامة حول العالم وأيضا تربط العواصم الافريقية بعضها البعض، واستمرار الاعتماد على طرق جوية غير مباشرة مما يزيد من وقت الرحلات وبالتالي زيادة استهلاك الوقود ونسبة الانبعاثات الضارة وتكلفة التشغيل.

وأشار كمال إلى أن قضايا البيئة هي أحد تحديات قطاع الطيران، فعلى الرغم من أن قطاع الطيران المدني العالمي لا يسبب أكثر من 2% من إجمالي الإنبعاثات الكربونية على كوكب الارض وعلى الرغم من جهود الشركات المصنعة للطائرات والمحركات لخفض هذه النسبة إلى النصف بحلول عام 2050، إلا أن شركات الطيران مطالبة بدفع تعويضات عن هذه النسبة الضئيلة للغاية ، ومشروع الاتحاد الأوروبي لتجارة الانبعاثات يجسد هذا التحدي بشكل كبير، فعلينا أن نتفهم أن تكبيل قطاع الطيران بالمزيد من القيود والنفقات سيؤثر حتماً على مسار التنمية العالمي بشكل سلبي. ونحن في وزارة الطيران نقوم على المستوى العالمى بالمشاركة فى مجموعة خبراء البيئة EAG تحت مظلة الإيكاو للحد من ظاهرة الإنبعاثات الضارة في الطيران المدنى ، وعلى الصعيد المحلى بدأنا بالفعل الأبحاث على إستخدام الوقود الحيوي وتم تشغيل محرك نفاث بالوقود الحيوي في شهر يوليو الماضي ونخطط للقيام برحلة تجارية بهذا الوقود خلال الأشهر القليلة القادمة، كما تشارك الوزارة في اللجنة الخاصة بوضع التشريعات المنظمة لإنتاج وتداول الوقود الحيوي، كما نبدأ في إنشاء أول مبنى صديق للبيئة بمطار برج العرب.

وأضاف وزير الطيران أنه بالرغم من أن القارة الافريقية تتمتع بمقومات طبيعية متميزة وعديدة توفر ركائز أساسية لدعم التنمية الاقتصادية وتنويع مجالات الاستثمار، وبالرغم مما تمتلكه قارتنا من ثروات طبيعية ، فهناك معوقات ومشاكل كثيرة تعانى منها القارة على مستوى صناعة النقل الجوي التى تعرقل مسار التنمية والتقدم الذي نصبوا إليه جميعا.

وأكد أنه نظرا لأهمية هذه الصناعة كأحد أهم روافد الاقتصاد بالقارة الإفريقية، فنحن نتطلع الى تحقيق رؤية مستقبلية لصناعة الطيران المدنى من أجل تعزيز المكاسب الاقتصادية للبلدان الافريقية لما يوفره هذا القطاع من تواصل بين الشعوب وتنامى لحركة الاستثمار والشحن والسياحة وبما يتماشى مع ما نهدف اليه من تحقيق التكامل الاقتصادى وتحرير الأجواء بين الدول الأفريقية ، وتقوم هذه الرؤية علي وضع استراتيجيات شاملة وخطة عمل تحقق الأرتقاء بمستوى صناعة الطيران بالقارة واعطاء الأولوية للملفات المتعلقة بتحقيق السلامة والأمن والحفاظ على البيئة واستخدام التكنولوجيا الحديثة لمواجهة تداعيات التغيرات المتلاحقة علي الساحة الدولية والإقليمية وكذلك الإهتمام بتحديث البنية التحتية للمطارات وتطوير نظم الملاحة الجوية وتيسيير اصدار التأشيرات بين الدول الإفريقية وتأهيل العمالة المدربة وتحرير الأجواء بين دول القارة وخلق سوق افريقية موحدة للنقل الجوي ، وكما أشرنا خلال الاجتماع الوزاري الذى عقد بجنوب افريقيا مطلع العام الحالى أن النقل الجوي في افريقيا لم يكن يأتي على قمة أولويات التنمية في العقود الماضية وأن 80% من الحركة من وإلى افريقيا تقوم بها شركات غير افريقية .لذا فإننى أتطلع أن تكون جلسات هذا المؤتمر تعزيزاً للجهود التي تمت في هذا الصدد وأن تساهم توصياته في اتخاذ خطوات جادة وسريعة لتنفيذ سوق إفريقية موحده للنقل الجوى، كما نأمل أن تتم المصادقة من العدد الاكبر من الدول الإفريقية على إتفاقية ياموسوكرو فى الاجتماع المزمع عقده من قبل الإتحاد الإفريقي فى شهر يونيو 2016 تمهيدا للوصول لسوق موحدة للنقل الجوي في كامل قارة افريقيا بحلول عام 2063 تحقيقاً لمستقبل أفضل لنا جميعاً.

واشار وزير الطيران إلى أن إحدى الدراسات التي قام بها الإتحاد الدولي للنقل الجوي (الأياتا) أوضحت أن التطبيق الفوري لقرار ياموسكرو والذي تم اصداره عام 1999 بخلق سوق جوي موحد لفتح الإجواء بين 12 فقط من الدول الافريقية يمكن أن يوفر 155 ألف فرصة عمل ويزيد من الحركة الجوية في افريقيا بنحو 5 ملايين راكب وبالتالي يساهم ذلك في زيادة الناتج المحلي الإجمالي للقارة بنحو 1.3 مليار دولار .

وأكد أن مصر لا تدخر جهداً فى تقديم كافة المساعدات والخبرات وكذلك الإستشارات الفنية فى مختلف مجالات الطيران المدنى، واغتنم الفرصة لاعرب عن استعداد وزارة الطيران المدني المصري وكافة شركاتها وهيئاتها التابعة لدعم قطاع الطيران المدنى فى افريقيا وتقديم كامل الخبرة المصرية فى الملاحة الجوية وبناء وادارة المطارات وفقاً للمعايير والمقاييس الدولية للمنظمات العالمية، وكذلك ادارة شركات الطيران، بالاضافة الى تقديم الخبرة فى مجال التدريب التى تتمثل فى استقبال الدارسين لعلوم الطيران من الأشقاء الأفارقة، وأؤكد ترحيب وزارة الطيران المدنى لأي مبادرة من شأنها تقوية أواصر التعاون المثمر والفعال مع البلدان الإفريقىة الشقيقة والمشاركة فى دعم وتعزيز الاقتصاد الافريقى والإسهام في مشروعات تحقق طموحات الشعوب الافريقية في التنمية من خلال الاعتماد المتبادل على الإمكانيات المتوافرة فى مصر وسائر البلدان في القارة السمراء.

وأوضح كمال أن أفريقيا من أعلى المناطق نمواً في حركة الركاب والبضائع، ولابد لنا أن نجهز البنية التحتية اللازمة لهذا النمو، وعلى سبيل المثال نتوقع نمو الحركة الجوية بمصر الى 55 مليون راكب في عام 2020، ولهذا فقد بدأنا من الآن مشروعات لزيادة سعة المطارات المصرية الرئيسية من 54 مليون مسافر في الوقت الحالي إلى 75,5 مليون عام 2020 . ويتبع ذلك أيضا زيادة الاسطول المصري من الطائرات ومساعدة شركات القطاع الخاص على الدخول بقوة للسوق. وكذلك تنمية ومضاعفة قدرات الشحن عن طريق مشروع مدينة البضائع الجديدة على مساحة 150 ألف متر مربع بطاقة استيعابية تصل الى 350 ألف طن سنويا بحلول عام 2020 ، وتصل إلى 800 ألف طن بحلول عام 2025. مع تطبيق نظم الشحن الإلكتروني E-FRIEGHT.

وفيما يتعلق بالملاحة الجوية وبالنظر إلى النمو المتوقع في الحركة، ونظم المراقبة الجوية المعمول بها حالياً في القارة، فإننا نرى ضرورة تنفيذ سيناريو جديد على المدى المتوسط ​​والبعيد لتحديد شبكة مسارات للحركة الجوية أكثر مرونة وكفاءة ، تسمح بتخفيض المسافة والوقت لرحلات الطيران ، واستخدام الملاحة بنظام R-NAV . هذا بالإضافة إلى استخدام أكثر كفاءة للمجال الجوي من خلال التنسيق المدني العسكري في ادارة الفضاء الجوي خاصة مع زيادة مناطق الصراع حول العالم، ومن خلال تحسين التخطيط في المراحل الاستراتيجية والتكتيكية، واستخدام نظم وادارة الملاحة الجوية المستقبلية (CNS/ATM ) ، واستخدام أكثر كثافة للمعلومات لتسهيل اتخاذ القرارات التشغيلية . والإعتماد على نظام الملاحة القائم على الأداء أو ما يعرف بــالـــ PBN والذي وضعته المنظمة الدولية للطيران المدنى ( الإيكاو ) فى الخطة العالمية للملاحة الجوية على رأس أولوياتها والتوجة الى الاعتماد على انظمة الأقمار الصناعية سواء العالمية أو الإقليمية بدلاً من الانظمة الارضية لتكون اللاعب الاساسي فى إنشاء منظومة تنسيقية مدنىة عسكرية ناجحة يتم من خلالها إدارة مثلي للفضاء الجوى مع وجود الكثير من الطرق البديلة، وكذلك المضى قدما في تطبيق مبادرات الايكاو في هذا الشأن.
أما بخصوص الارتقاء بالعنصر البشري بجميع قطاعات الطيران المدني عن طريق تنميط وتدقيق عمليات الاختيار وتكثيف التدريب ورسم مسارات الترقي وإعطاء الفرص للعناصر الواعدة للإبداع وإعداد الشباب إعدادا جيدا يؤهلهم لقيادة قطاع الطيران المدني في المستقبل والاستفادة من خبرات الدول ذات التاريخ الطويل في هذا المجال.
ويلزم استخدام التكنولوجيا والأنظمة الرقمية ومسايرة المبادرات الصادرة عن الأيكاو والأياتا فيما يتعلق بميكنة عمليات التشغيل والإجراءات، وتسهيل اجراءات السفر لتوفير الوقت والجهد وزيادة الفاعلية.
 
 
ريهام البربرى
الصور :