abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
كفر الشيخ .. والفكر الأسطوري والعقائدي في مصر
كفر الشيخ .. والفكر الأسطوري والعقائدي في مصر
عدد : 12-2015
بداية لا املك لنفسي أن أتحدث عن كفر الشيخ وخاصة بوتو فلقد سبقني الكثير,سواء عند الحديث عن ممالك الشمال والجنوب فيما قبل الأسرات,أو عند الحديث عن (البا) ومفاهيمها بالعقيدة المصرية, ولعل ما دفعني لتناول هذا الموضوع هو محاولة الوصول إلى مراكز نشأه الفكر الأسطوري والعقائدي في مصر,وكيفية انتشارها واتساعها.

تقع محافظة كفر الشيخ في أقصى شمال مصر في الإطار الجغرافي للإقليم السادس من أقاليم مصر السفلى ,والذي كان يعرف (خاسو) ثم أصبح في اليونانية(اكسيور)وفى العربية سخا وهو الاسم الذي لاتزال تحتفظ به أحد من إحياء مدينة كفر الشيخ حتى الآن.

سميت المحافظة بهذا الاسم نسبة إلى الشيخ طلحة أبى سعيد بن مدين التلمسانى المغربي الأصل الذي قدم إليها سنة 600 هجرية ودفن بها بالضريح المقام بمدينة كفر الشيخ.وتطل على البحر المتوسط بامتداد ساحلي يبلغ طوله 100 كم ويحدها غرباُ فرع رشيد بطول 85 كم حتى مصبه في البحر المتوسط وشرقا محافظة الدقهلية وجنوباً محافظة الغربية. إذ تبلغ مساحتها 3748 كم.2

وتعتبر محافظة كفر الشيخ من أهم محافظات الوجه البحري من ناحية المساحة ومن الناحية الأثرية والتاريخية حيث كانت ضم بين ربوعها عاصمة الوجه البحري في عصور ما قبل التاريخ وهى (بوتو ) القديمة والتي تعرف حاليا بتل الفراعين التابعة لقرية أبطو مركز دسوق بالإضافة لمناطق أثرية أخرى مثل ( سخا)بالإضافة إلى التلال الأثرية كتل قبريط وتل العامية وتل المطيور وكوم أبو إسماعيل وتل المسك وتل علوي وكوم الشيخ إبراهيم وتل الفقعة وكوم الخبيزة وشباس الشهداء وكوم الأمان ومنية المرشد وكوم مطوبس الاثرى ومدينة فوت الإسلامية .

أهم المواقع الأثرية:

1_بوتو (تل الفراعين) بر واجيت (ب,دب)
دأب ملوك مصر القديمة على الانتشار لرمزي ممكلكتى الشمال والجنوب (به) و(نخنن) وراوحهما مما يشير إلى تمسكهم بمبدأ وحدة المملكة المصرية بشطريها ,وأيضا لما كان له من (به),(نخن) دور هام فيما قبل الأسرات للملوك ومراسيم تتويجهم ,وكذلك دورهم الهام في معاونة الملوك في عملية الصعود إلى السماء ,ولذا سعلا ملوك مصر منذ فجر تاريخهم إلى إظهار ارتباطهم بهاتين المدينتين وبإلهتها,في محاولة لكي يضموا لأنفسهم الخلافة الشرعية للإسلاف الذي حكموا المملكة المصرية القديمة فيما قبل الأسرات,ولقد أطلق على مدينة بوتو بقسميها الكبيرين (به,دب) فيما قبل الأسرات بر جعبوت نسبة إلى الإله جعبوت, وظهر مسمى جديد على المدينة وهو (به) وإلها (حور) الذي طغى على جعبوت هذا ولقد أشير إلى بوتو وجعبوت فى العيد من المصادر فقلد جاء في نصوص الأهرام ms hr imy dcpwt وتعنى مس حور ايمى جعبوت وهو المولود حورس في مدينة جعبوت, الذي كان على هيئة طائر البلشون وتم ذكر أسمة في نصوص الأهرام , أما خلال العصور التاريخية وتحديدا أيام الرعامسة فلقد اطلق (بر واجيت) نسبة الى الربة واجيت وأقدم معاقلها العقيدية وواجيت تعنى الحية الخضراء وتعد إلهة بوتو وحامية الدلتا .

الموقع الجغرافي :

تأرجحت الآراء حول ذلك الأمر,فهناك من يحتمل أنها تقع في تل فرعون وهى تل نبشة الحالي مركز فاقوس محافظة الشرقية وهناك من يرى أنها كوم زلط بجوار بحيرة البرلس بمحافظة كفر الشيخ وهناك من يرى أنها بتل الفراعين وحاليا مجموعة من التلال الأثرية شمال شرق مدينة دسوق بحوالي 12 كم التابعة لمحافظة كفر الشيخ ولقد أيدت الكثير من الآراء هذا الموقع إلى الشمال من قرية ابطو الحالية. وهى قرية صغيرة تعرف أيضا باسم ابطو أو تل أبطو وتتبع مركز دسوق .تضم هذه القرية أطلال المدينة الشهيرة (بوتو) التي كانت عاصمة لمصر السفلى ومقرا لحكام الشمال قبل توحيد قطري مصر .

واختصت مصادر العصور التاريخية مدينة بوتو بحضانة الطفل حورس الذي ذكرت الأساطير ان امة ايزيس وضعته في هذا المكان أو في جزيرة مجاورة هي (اخبيت) في أحراش الدلتا ليكون تحت رعاية الإلهة واجيتت ربة بوتو ويكون بعيد عن بطش عمة ست إله الشر. .وارتبطت مدينة بوتو عبر التاريخ بتاج الشمال (التاج الأحمر) وبشرعية الحكم وطقس التتويج الملكي ,على اعتبار أن سكان بوتو هم أول من أيدوا حورس وتوجوه ملكا على البلاد وساروا تحت لوائه إلى أن حكمت له محكه الأرباب في (إيون) عين شمس بأحقيته في إرث العرش المفقود لأبية وارتبطت بوتو باثنين من ألهة مصر العظام (حور,وواجيت) مما جعلها تحتفظ بمكانتها طوال العصور المصرية القديمة رغم انتقال العواصم من مدينة إلى أخرى في صعيد مصر ودلتاه .

وظلت مقصورة واجيت الشهيرة (بر نسر) (بيت الحية أو بيت اللهب ) تلعب دورها البارز فى التتويج الملكي دليلا على شرعية الحكم .

واهتمت بعثات الحفر العلمية بموقع المدينة بدءا بالبعثة الانجليزية (والتي عملت بها بالموقع عام 1964 وحتى عام .1969

وتعد ايونو وبة وساو أماكن شهيرة للزيارات المقدسة لم يأت في النصوص بمفهومها المباشر إنما جاء في شكل زيارات وأسفار الى بعض المدن والبقاع التي ربطها المصري بالحج والقداسة وهناك العديد من نصوص الأهرام تشير إلى الحج واماكنة المختلفة على سبيل المثال spell,24,10188.338,pyr.14,211,778b-c1041ونظر لهذه الأهمية السياسية والدينية لبوتو فقد ظلت محتفظة بمكانة متميزة عبر التاريخ المصري القديم ,حيث كانت بمثابة مزار من أهم المزارات المقدسة في مصر القديمة.

الآثار اليونانية :

كشفت أعمال التنقيب في بوتو عن الكثير من الآثار المصرية الثابتة أو المنقولة .وظل لبوتو مكانتها طول العصرين اليوناني والروماني رغم أن الجزء الأكبر من تلال المنطقة لم يجرى التنقيب فية بعد وعثر بها على الكثير من الآثار اليونانية كان أخرها جبانة رومانية ضمت الكثير من الدفنات التي عثر فيها على توابيت من الفخار وتماثيل وتمائم واوانى فخارية ومسارح وغيرها . كما عثر على أطلال ومنشآت من الطوب الأحمر وحمام عام وقمائن لحرق الطوب من العصر اليوناني . كما عثر أيضا على أبار رومانية وخزانات للمياه وعملات من عهد بطلميوس
(3,4,6,10) .

*سخا :

إحدى قرى كفر الشيخ ,وأصبحت حاليا جزءا من مدينة كفر الشيخ وقد دلت المصادر على ان مدينة (خاسو) الفرعونية (سخوى القبطية أو سخا الحالية )كانت عاصمة الإقليم السادس من أقاليم مصر السفلى وكان يسمى (كا خاسـت) وهو إقليم إكسويز اليوناني الروماني .

وكان لهذه الإقليم ثقل سياسي وديني طوال العصور القديمة لأنة كان يضم بجانب خاسو مدينة بوتو الشمالية المقدسة التي كانت مقرا لملوك الشمال وعاصمة مصر السفلى قبيل التوحيد وأضفت هذه المدينة الشهير الأهمية الكبرى على هذا الإقليم..

ومن مدينة خاسو (سخا) خرج فراعنة الأسرة الرابعة عشر وكانت مقرا لحكمهم وكانت عاصمة للبلاد في القرن الثامن عشر ق.م (1750_1650 ق.م).

وكان الإله رع ثم أمون هو الآلة المحلى لمدينة خاسو حيث دلت النصوص المصرية القديمة على أن مدينة خاسو كانت مقرا للآلة رع وإشارات النصوص أيضا إلى الإله رع بأنة سيد خاسو. .

واستمرت مدينة سخا القديمة تلعب دورها طوال العصور الفرعونية والعصرين اليوناني والروماني بل أننا نجدها في صدر الإسلام قاعدة لإقليم عظيم ودار إقامة حاكم تصحبة فرقة عسكرية وذلك نقلا عن ابن حوقل والمقريزى .

ولم يتبق من أثار سخا في موقعها سوى حمام روماني من الطوب الأحمر وتمثال لأسد رابض فاقد الرأس والرقبة والساقين الأماميتين وهو من الحجر الرملي .

وكانت أعمال التنقيب التي جرت بموقع سخا منذ(1742 وحتى عام 1967) قد كشفت عن بقايا أساسات منطقة سكنية وأجزاء من السور الخارجي الضخم من الطوب اللبن الذي كان يحيط المدينة القديمة .

بالإضافة إلى الكشف عن العديد من الاوانى الفخارية مختلفة الإشكال والإحجام وعدد من تماثيل التراكوتا .
وقد عثر أيضا على بعض الآثار التي تعود للعصر البطلمي وهى عبارة عن تمثال من البرونز يمثل الآلة (أبوللو) الطفل وعدد من العقود والحلي وتماثيل صغيرة معدنية وبعض العملات النقدية البطلمية حيث اتخذها الملك سبك حتب الرابع عاصمة للمملكة التي أعلنها وحكم مع سخا عدة إمارات في الدلتا .

*كوم مطوبس(التل أو الكوم الأحمر)

يقع بعزبة عمرو بمدينة بمطوبس وتم إجراء الحفائر بة في أواخر اربعنيات القرن العشرين ويتكون الموقع من تل يقع على الجانب الشمالي من منطقة مسطحة مساحتها نحو 650م.والتل عبارة عن مستطيل ,اثنان من جوانبه طولها يقرب من 280م. والآخران حوالي 180م.

والتل يرتفع عن مستوى سطح الأرض بحوالي 12م. وحوافه حادة من جهة الغرب والجنوب , ومنحدر من ناحية الشمال والشرق وقد تكون هذا الشكل ربما نتيجة التعرية وعلى السطح توجد بقايا كسرات فخار وبقايا طوب لبن وبقايا زجاج وشظايا وبعض شظايا الحجارة من الحجر الجيري والجرانيت الوردي والمواد العضوية وبعض بقايا مدن بطلمية ورومانية.

وتم عمل مسح اثري بواسطة البعثة الانجليزية المشتركة ESSعام 2015وتم من خلال المسح الاثرى الكشف عن بقايا إطلال مدينة رومانية ومازال عملية البحث قائمة.

*تل قبريط

وهو يتبع مدينة فوه ويقع شمال غرب بوتو وينفع التل حوالي 4م فوق مستوى سطح الأرض وقد قام المجلس الأعلى للآثار بحفائر عامي 2000_2001واكتشف بقايا كنيسة من الطوب تؤرخ ما بين القرن الرابع والسابع الميلادي واكتشف بداخلها مجموعة من الأحجار المنقوشة ببعض الكتابات الهيروغليفية ويرجح أنة يكون هناك مبنى يرجع للعصر الفرعوني قد استخدم لبناء هذه الكنيسة خاصة أنة تم اكتشاف عن سبعة قواعد جرانيتية فى هذا الموقع وكان مقرا لتجارة الأوانى الفخارية الخاصة بأحشاء المتوفى عند عملية التحنيط والتي تعرف الجرائر الكانوبية وهذا التل تحت اعمال التنقيب الاثرى الان .

*كوم الخبيزة

ويقع هذا التل البالغ مساحته 13 فدان بمركز سيدي سالم ويبعد 75 كم عن مدينة كفر الشيخ ويرجح ان يكون هذا التل موقع مدينة (اخبيت) او جزيرة اخبيت المصرية القديمة القريبة من مدينة بوتو القديمة.

*شباس الشهداء

قرية رئيسية تابعة لمركز دسوق وكانت من المدن القديمة واسمها القديم كاباسا والرومي جباسيوس والاشورى شاباش ثم بعد الفتح الاسلامى لمصر شباس بالإضافة إلى تل العامية وتل المطيور وكوم الشيخ إبراهيم وكوم أبو إسماعيل وتل المسك وتل علوي وكوم الأمان ومنية المرشد

مواقع الآثار الإسلامية

*مدينة فوه

وتشتهر محافظة كفر الشيخ بالآثار الإسلامية نظرا لوجود مدينة فوه التاريخية التي تعد المدينة الثالثة من حيث الآثار الإسلامية بعد القاهرة ورشيد والرابعة على العالم في الآثار الإسلامية . وهى ذات طابع اسلامى نظرا لوجود المساجد والبيوت والقباب الأثرية . وتقع على الشاطئ الشرقي لفرع رشيد وكانت تسمى في العصور الفرعونية (ميتليس) وترجع نشأتها لعصر الملك (ابستماتيك) وتعود معظم الآثار الإسلامية بها للعصر المملوكي والعصر العثماني وأسرة محمد على .

ومن أهم مساجدها (أبى النجاة وتأسس ، حسن نصر الله ، القنائى ، الفقاعي ، العمري). كما تضم على العديد من البيوت والقباب الأثرية منها ( التكية الخلواتية وتأسست في القرن 18 م ، مصنع الطرابيش وتأسس في القرن 18 م ، قبة الغرباوى قبة ضباب وقبة عبد الوهاب وقبة منية المرشدى).

المخاطر التي تحيط بالآثار بالمصرية والحلول المقترحة

مما لاشك فيه أن الآثار عموما هي مواد عضوية تتأثر بكل ما يدور حولها من تغيرات في البيئة المحيطة من نشاط بشرى وحيواني وأيضا نشاط في الطبيعة من حيث التغير في طبقات التربة ووجود مياه جوفية ذات مناسيب متفاوتة وأيضا تغير في درجات الحرارة والرطوبة نتيجة للنشاط الصناعي المتزايد على سطح الكرة الأرضية الذي يئثر في درجات الحرارة وأيضا الإمطار الحمضية المحملة بالمواد الصناعية الضارة الموجودة في الهواء الجوى وأيضا في حركة التربة نتيجة للزلازل .

ومن أهم هذه التحديات والمخاطر.

1_قلة الوعي الأثري والإهمال الشديد
2_مشكلة مياه تحت السطحية
3_الآثار ملقاة على الأرض وخاصة في بوتو
4_الآثار الإسلامية محيطة بالسكان والإهمال الشديد وعدم ترميمها
5-لايوجد متحف للآثار في تل الفراعين متحف الإلهة واجيت يحيط بة سوء قصير جدا
6_الأملاح الإمطار الحمضية وعوامل التعرية تؤدى إلى تأكل في بعض القطع الأثرية
7_التلوث الجوى وخاصة في المواقع الإسلامية وهو يكمن في مصانع الطوب الأحمر على الشاطئ الغربي لنهر النيل.
8_الحفر الخلسة في بعض التلال الأثرية وعدم وجود حراسة كافية.
الحلول المقترحة
1- التوعية الثقافية وخاصة في المدارس وتعليم الأطفال بقيمة الآثار وتمت بالفعل من خلال ندوات فى مراكز الشباب والمدارس
2- عمل ندوات تثقيفية للذين يقيمون بجوار المناطق الأثرية
3- عمل مظلة فوق منطقة المعبد في بوتو (تل الفراعين)
4- عمل كتل خراسانية ورفع القطع الأثرية عليها لحمايتها من الإمطار والأملاح.

 
 
على الباشا
الصور :