abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
أهل مصر
أهل مصر
عدد : 01-2016
عاش القدماء المصريين في أراضيهم منذ أواخر العصر الحجرى القديم الأعلى ( منذ عشرة الاف عام تقريبا).. السؤال الآن: ما هى سلالاتهم؟ ينتمون إلى سلالة البحر المتوسط الجنوبية إلا أن هناك اختلافات محلية بين سكان أطراف الدلتا و أطراف الصعيد، و بين سكان حواف الصحراء الشرقية و حواف الصحراء الغربية مما أدى إلى فوارق البيئات المحلية. و لما كان هناك اختلاط أهل الأطراف و الحواف بجيرانهم الآسيويين و الأفريقيين عن طريق مداخل أرضهم و مخارجها و ذلك خلال العصر الحجري القديم الأعلى حتى العصر الحجري الحديث.

كيف وصلوا إلي مصر؟ و من هم؟
ينقسموا إلي قسمين:
القسم الأول يطلق عليهم أصحاب اللهجات السامية "الاسيويين" الآتيين من شمال شبه الجزيرة العربية و الشام و العراق، فقد وصلوا إلى مصر عن طريق شبه جزيرة سيناء و برزخ السويس و ربما البحر الأحمر. ( والسامية المقصود بها طبقا للتوراة سام بن نوح)

القسم الثاني: يطلق عليهم أصحاب اللهجات الحامية "الأفريقيين" الآتيين من ليبيا و النوبة وأراضي البجا (وهم سكان السودان و اريتريا) و الصومال (والحامية المقصود بها طبقا للتوراة حام بن نوح)
السلالة: الساميين و الحاميين هو اسم اصطلاحى للباحث النمسوي "شلوسر" في آواخر القرن 18 (1781) استعاره مما ذكرته أنساب التوراة (الاصحاح العاشر من سفر التكوين) عن ولد لنوح عليه السلام اسمه شام أو سام، و ولد آخر اسمه حام، و ولد ثالث اسمه يافث. و انتشر استخدام اسم الساميين بين معظم الباحثين، و إن أصبح بعضهم يطلقونه على مجموعة اللغات ذات الأصل المشترك التى استخدمها سكان شبه الجزيرة العربية و جيرانهم ممن اتصلوا بهم بصلة الدم و ذلك في الهلال الخصيب، أو بصلة الجوار و التعامل التجارى على الساحل الأفريقى لجنوب البحر الأحمر و على الساحل الشمالى لأفريقيا.

إذن لا يوجد الفوارق الطبقية و الشعوبية المفتعلة التى وضعها العبرانيون في أنساب التوراة ما بين الساميين و الحاميين ، فقد يكون بينهم حروب و كذلك بينهم التعاون. فالاختلاف سنة الحياة كما في الحيوانات و النباتات كذلك في البشر (اللون و اللغة) إنما منبعها اختلاف المناخ و ما يؤثر على البيئة و كذلك فوارق اللهجات. مع أن الأصل واحد فقد تشعبت اللغات السامية القديمة إلى شعبتين كبيرتين، ولكل منهما فروعهما العديدة، و ذلك قبل أن توحد لغة القرآن الفصحى بينهما.

أولا: شعبة سامية غربية:
انتشرت قواعدها و لهجاتها في غرب شبه الجزيرة العربية و وسطها و جنوبها و شمالها، بل و فى أغلب بلاد الشام و أغلب مصر، ثم امتدت إلى جزء من شمال أفريقيا أي جزء من شمال السودان. و من اليمن إلى أكسوم فى الحبشة. ثانيا: شعبة سامية شرقية: انتشرت بسماتها و خصائصها في المناطق الشرقية من شبه الجزيرة العربية و ما اتصل بها من الخليج العربي، و بلاد النهرين أي العراق .
و قد ربط فريق من علماء اللغة بين المجموعتين السامية و الحامية على اعتبار أنه ليس من فارق أصيل بينهما، و أنهما من أسرة كبيرة تعرف باسم "الأسرة الحامية السامية"، فقد قسموها إلى أربعة أو خمسة أقسام، و هى: 1-السامية بلهجاتها مثل العربية من كتاب تاريخ شبه الجزيرة العربية فى عصورها القديمة للدكتور عبد العزيز صالح نعلم أن للخطوط الكتابات القديمة التى سبقت الخط العربي مجموعتين المجموعة الأولى: للدول العربية الجنوبية مثل سبأ و قتبان ومعين و حضرموت و أوسان، و كذلك بعض الجماعات الشمالية و الغربية في شبه الجزيرة العربية و منطقة جنوب الشام. أما الخطوط فتنقسم إلى: الخط اللحيانى و الخط الثمودي و الخط الصفوي. المجموعة الثانية: أهم هذه الدول هى: إدوم و الأنباط و تدمر،وبعض الدول العربية الشمالية و الغربية. و فيها نجد الكتابة الآرامية بعد أن تم تحويرها. و قد اشتق كتبة الحجاز الخط العربي الصريح من الخط النبطي و ذلك في الأجيال القليلة التى سبقت ظهور الإسلام في مكة و يثرب. و تعلم كتبة الأنباط الخط الآرامي من منطقتين: أولا: إمارة إدوم، بعد أن استقروا فيها و تشمل جبل سعير شرقي العقبة و جنوب شرقي الأردن. ثانيا: دويلة دمشق الآرامية الأصل التى اتصلوا بها عن طريق التجارة و استفادوا من حضارتها. و حين تعلم الأنباط الخط الآرامي تعلموه من غير دقة كبيرة فرسموا حروفه في أشكال مختصرة و كتبوا بها لغتهم المحلية و كانت لغة عربية في مجملها و لكنها عربية ذات رطانة آرامية و ذلك في مناطق استقرارهم الشمالية. و بعد أن ورث العرب الشماليون خط الأنباط و استخدموه أضافوا إليه بعضة تجديدات قبيل ظهور الاسلام و في أوائله. و كما استفاد الكتبة العرب من أسلوب الخط النبطي بدأوا في زيادة صبغ النصوص النبطية بلهجتهم العربية على حساب اللهجة الآرامية منذ القرن الثالث و الرابع الميلاديين و يتضح ذلك من نقوش سيناء إلي أن جعلوها عربية خالصة في القرنين الخامس و السادس الميلاديين . اختلف المؤرخون المسلمون القدماء في تحديد المنطقة التى تطور فيها الخط النبطي إلي صورته العربية، فقد اتجه أغلبهم إلي منطقة الحيرة. و يساعدهم علي هذا الرأي هو رقي حضارة أهل الحيرة في عهود المناذرة، و السبب الأخر هو أن عرب النصاري كانوا يكتبون الانجيل و يقرأونه.

والرأي الآخر يعارض ذلك حيث أن المسيحيين من أهل الحيرة يكتبون بالخط السرياني الذي كان فرعا من الكتابة الآرامية وهو فرع بعيد عن أصول الكتابة العربية.
والرأي الأكثر توفيقا هو المؤرخ العربي هشام الكلبي يقول أن أساس تطوير الخط النبطي إلي صورته العربية هو أنهم أخذوا خطهم عن أهل مدين، و كتبوا بها خطهم في منطقة الحوراء في شمال الحجاز، و ذلك لقربهم من مناطق الشمالية و تعاملهم معها في التجارة مما يستلزم الكتابة.

الأكدية: خاصة بحضارة العراق البابلية
الأوجاريتية: استخدمت في مدينة أوجاريت التى دمرت تماما و أصبحت الآن رأس شمرة، سوريا، و دونت بها نصوص الادبية، و لها أهمية لدراسى العهد القديم في توضيح النصوص التوراتية العبرية.
الآرامية: انطلقت فى وسط سوريا، و كتب بها مخطوطات البحر الميت، و هى اللغة الرئيسية فى التلمود. و من المؤكد أنها لغة يسوع المسيح، و بها تأثرت اللغة الفارسية و العبرية و اليونانية اللاتينية. ولا تزال تستخدم بين أتباع كنائس مسيحية سريانية في سوريا و ايران و تركيا و العراق.
الجعزية: لغة سامية جنوبية ظهرت في أثيوبيا وجنوب اريتريا و منطقة القرن الأفريقي، ثم صارت اللغة الرسمية للمملكة أكسوم (اثيوبيا). و تفرعت منها معظم اللغات التى تعرف باسم الأفروسامية .
الأمهرية: لغة أثيوبيا الرسمية و تتبع المجموعة الجنوبية الغربية و يتحدث بها سكان أثيوبيا

البربرية لهجة الطوارق:
وهى في الصحراء الكبرى أي جنوب الجزائر و شمال النيجر و شمال مالي و جنوب غرب ليبيا
الكوشية اللهجة البجا:
و هى تسكن ما بين ساحل البحر الأحمر و نهر النيل في السودان و هم أقدم الشعوب الأفريقية إذ يعود نسلهم إلى كوش بن حام بن نوح
المصرية القديمة
اللغة الهوسوية أو الهوسا و تنتمى إلي العائلة الأفروآسيوية، و تكتب بأحرف عربية، و يتحدث بها منطقة تشاد و نيجر و شمال نيجيريا .
نعود إلي موضوعنا مصر، فلقد مرت بعدة مراحل للتكوين الثقافي
أولا: مرحلة التكوين الثقافي التى سبقت العصور التاريخية: واستمرت خلال الألف الرابع ق.م، و كان جزء كبير من أهل مصر من نفس جنس أصحاب اللغة السامية الغربية.
ثانيا: مرحلة بدأت منذ أواخر الألف الثالث ق.م: و سبقت عصور الدولة الوسطى حيث استقبلت مصر جماعات متفرقة من الرعاة و التجار و عمال المناجم و الأرقاء الأموريين. و اتسعت العلاقات بين مصر و الشام حتى أصبحت لغتها معروفة لدى لبنان.
ثالثا: المرحلة التى سبقت بداية الدولة الحديثة: منذ القرن 18 ق.م حيث اندفعت جماعات سامية إلى مصر و هى هجرات آرية شمالية. ثم مدت مصر نفوذها السياسي الحضارى إلي بلاد الشام و العراق منذ النصف الثاني من القرن 16 ق.م و تعاملت مع البابليين و الاشوريين و الكنعانيين و الاراميين و العبرانيين الأصليين. و على الرغم من فوارق إقليمية بين البحاروة و الصعايدة و أشباه النوبيين و بين أهل القرى و أهل المدن إلا أنها تعتبر عصارة المجتمع المصري القديم. و على الرغم من تعاقب الغزاة من فرس و إغريق و رومان و بينزنطيين فإن الاختلاط الجنسي بين هؤلاء الدخلاء و بين المصريين كان محدودا سواء كنتيجة لغرور الأجانب المحتلين الذين اعتبروا أنفسهم هم السادة، أو لتباعد المصريين عنهم اتقاء لغرورهم و اختلاف لغتهم و عقائدهم إلا قليلا من الموظفين الكبار الذين عاشروهم في المدن و شاركوهم في السلطة التنفيذية. إلي أن جاءت المسيحية فوجد المصريين في نصرانية بعض الأجانب المستقرين معهم في الريف ما يشجعهم على الاختلاط بهم و التزاوج معهم.
و لما نزل العرب مصر و نقلوا الدين الجديد و اللغة العربية إلي مصر لم يكونوا بعيدين عن المصريين بل شاركوهم على الرغم من اختلاف في اللهجة و الموطن و العادات والتقاليد.
و هناك حقيقة أن أهل البداوة ظلوا قليلي التزاوج مع المزارعين المصريين و ذلك على نحو ما كانوا قليلى الاختلاط بأصحاب الحضر المستقرين في شبه الجزيرة العربية نفسها، و قد اقتصر اختلاطهم مع البدو المصريين الذين يعيشون في أطراف البلاد.
و غلبت اللغة العربية على اللغة المصرية القديمة و لكنها لم تمحيها تماما، فقد ظلت بقايا مفردات لغتنا القديمة قائمة حية في مجتمعنا المعاصر من حيث أسماء القرى و المدن و أسماء الشهور الزراعية بل و احاديث الحياة اليومية لا زالت شاهدة على اللغة المصرية القديم.
 
 
كتبت/ دعاء وجدى