abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
الشخصية المصرية ..الجين الحضاري والقيم الجمالية المصرية
الشخصية المصرية ..الجين الحضاري والقيم الجمالية المصرية
عدد : 03-2016
بقلم الدكتور/ محمود رمضان

سيظل جمال القاهرة محتفظًا ببريقه الدائم لأنه جمال نابع من جينات حضارية وثقافية أصيلة، فجذورها سبقت سريان نهر النيل وتشبعت بحضارته ورواها النيل بمياهه الذهبية، وأكل من كل أصناف الطعام وتلذذ بها قبل أن تعرف البشرية ما هو طعم الحساء أو الفاكهة المصرية كالرمان على سبيل المثال لا الحصر.

فالجينات الحضارية المصرية صلبة وقوية ليست هشة أو على سبيل اللحظة التاريخية في حياة الشعوب والأمم، فعلى مر التاريخ حافظت مصر وبدون تدخل من أفراد أو جماعات أو دول على القيم الحضارية والتاريخية والثقافية واللغوية والنسيج العمراني والمعماري والفني والمجتمعي لها، لأنها أدركت بالحس الحضاري والثقافي المصري الأصيل قيمة إرثها الإنساني وضرورة توريثه للأجيال بوعي كامل.

فلا قلق على جمال مصر الولادة، فعندنا في صعيد مصر عندما يولد طفل ما، لا تبهره - من اللحظة الأولى - رسوم وأفلام الكارتون وغيرها من لعب إبهار الأطفال، ولكنه يوما بعد يوم تتجه عيناه -وبإشارات بريئة- يشير إلى صورة لوجه فرعوني مصري قد تكون صورة بالفعل أو ربما يشير إلى وجه نفرتيتي- أقصد والدته- المصرية الأصلية التي لم تمح مساحيق التجميل ملامحها المصرية لأنه جمال طبيعي، أو قد يشير إلى والده الذي كما هو نسخة من جده الفرعوني (المصري القديم).

إذًا الجمال هو الجمال الحقيقي لنقاء الجين الحضاري المصري الأصيل، وقلب القاهرة عامر بقمة التأنق المعماري والفني وجمال التصميم والشموخ ونبوغ الشخصية المصرية المعمارية والكيان المعماري وهيبة البناء والأصالة والحضارة والحداثة والثراء الثقافي في الثروة المعمارية المصرية.

يذهب الجمال من مصر في حالة واحدة فقط.. ترى ما هي؟ عندما تختفي ملامح المصريين.. وهذا لن يحدث، فالجمال هو جمال مصر بمكوناتها الثقافية والحضارية والإنسانية والفنية والتاريخية والاجتماعية أيضا.

ولدي قناعة كبيرة بحجم الكون وقناعة أكبر بحجم كون أكبر لم يخلق بعد، وشمس لم تشرق بعد، إن الجينات الحضارية المصرية لن تنقرض أبدا، لأن التراث المصري بكل مكوناته مرتبط بالشخصية المصرية وبعمقها الثقافي والتحضر الإنساني، فلا قلق على تراثنا لأنه هو شخصيتنا ولا يمكن أن نعبث بها أو ندمرها.

الكل مطالب بالحفاظ على تراثنا وثقافتنا وإرثنا الحضاري الإنساني العالمي المهم.

مصر غنية بتاريخها وحضارتها وآثارها وفنونها وتراثها وبكل أبنائها وكوادرها الذين يعشقون تراب الوطن وتراثه وحضارته منذ فجر التاريخ، بل قبل ذلك بأزمان، وهم يعملون،لا يعرفون التشاؤم أو الكسل.

المستقبل قادم بالخير لكل المصريين والعالم أجمع، والأمل في عزم الشباب وحكمة الشيوخ وخبرة أهل العلم ونبل آمال وطموح الشباب المتفائل دائما، والعلماء قادرون على دعم الشباب وبث روح التفاؤل فيهم بكل جهد وجد وحزم ورحمة وحب.

 
 
الصور :