abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
القرش أو الفك المفترس
القرش أو الفك المفترس
عدد : 07-2016
بقلم الدكتور/ محمود عبد المنعم القيسونى

هو نوع من السمك ذو هيكل غضروفي و علي جلده تنتشر حراشيف درعيه حاده تجعل ملمسه خشن للغايه وبفكيه تنتشر عدة صفوف متلاصقه من الأسنان المدببة إلحاده والمتجددة دائما مما يجعل لحظة عقر فريسه إستحالة الإفلات مع سهولة التمزيق وتحطيم العظام والقطم ما أدي إلي إطلاق لقب الفك المفترس عليه عن جداره . وهو كائن بحري مثالي الشكل والتكوين والإمكانيات ما أدي إلي صموده لأكثر من ثلاثمائة وخمسون مليون سنه يجوب المحيطات والبحار والأنهار دون تغير يذكر وقد أعلن علماء العالم أنه واجب التكاتف لحمايته من الإنقراض لأنه يقوم بدور أساسي في توازن منظومة الحياه بالبحار وسمعته المرعبه تلت عروض الفيلم المشهور الفك المفترس لكنه مثل أي كائن مفترس إذا دخل الإنسان نطاقه فهو فريسه تهاجم مثل الأسد علي سبيل المثال إذا تواجد إنسان في نطاق مملكته يفتك به ما لا يعني أنه واجب إبادة أسود العالم كما ان عدد الضحايا البشرية من هجمات فرس النهر بأنهار أفريقيا وبلسعات النحل بالأمريكاتين يفوق بمراحل ضحايا هجمات القروش و يوجد منه ربعمائه وعشرة نوع علي مستوي العالم معظمها مسالم لا يؤذي الإنسان منها إثنين وأربعون فقط تهاجم الإنسان ونصف هذا العدد أي ٢١ تعتبر بالغة الخطوره علي الإنسان وأخطرها القرش الأبيض الضخم والذي يتسبب في ٣٥٪‏ من حالات قتل البشر ويبلغ طوله أكثر من ستة أمتار ووزنه يتعدي النصف طن يليه القرش الملقب بالثور لضخامته وقوته وله وجود في المياه المالحه والمياه العذبه بأنهار الأمازون بأمريكا الجنوبيه وبأنهار الهند يليه أبو مطرقه والذي يبلغ طوله أحيانا إحدي عشرة مترا .وإمكانيات هذا القرش بالذات هائلة فجسمه يسمح بمناورات وإلتفافات حاده جدا ولديه حاسة شم بالغة ألقوه ومسام علي رأسه بها ماده تلتقط الذبذبات المغناطيسية للفرائس من مسافات بعيده يسمح له بالصيد في الظلام الدامس او في المياه العكره حيث نعدم الرؤيه وهذا النوع منتشر بالبحر الأحمر . مع الإشاره إلي أن أكبر قرش في العالم هو القرش الحوت والذي يبلغ طوله ثمانية عشرة مترا ويتعدي وزنه الواحد وعشرون طنا وهو لا يؤذي الإنسان قط ويتغذى فقط علي العوالق او الكائنات الصغيره الطافيه في المياه وأصغر سمكة قرش طولها حوالي ستة سنتيمترات وتعيش في مستنقعات جنوب شرق أسيا . أخطر هجمات للقروش علي البشر خلال القرن الحالي تحدث أمام سواحل ولاية فلوريدا شرق الولايات المتحده الأمريكيه ويعتقد ان السبب يرجع لطول سواحلها ٢٠٥٤ كيلومتر وكثافة السابحين ومزاولي الرياضات البحريه وبالذات الإنزلاق علي الأمواج مع وجود تنوع من أخطر أنواع القروش امام هذه السواحل . وأخطر هجمه قاتله للقروش في التاريخ حدثت يوم ١٩٤٢/١١/٢٨ أثناء الحرب العالميه الثانية عندما ضربت غواصه ألمانيه بطوربيد سفينه بريطانيه عليها ٧٦٥ أسير إيطالي وطاقم مكون من ١٣٥ فقد غرقت السفينه في سبعة دقائق أمام سواحل جنوب إفريقيا وتمكنت سفينه برتغالية من إنقاذ ١٩٢ فقط وشاهدوا القروش وهي تهاجم وتلتهم ٧٠٨من البشر وهناك هجمات أخري عديده للقروش علي ضحايا السفن الغارقة خلال الحرب العالميه الثانية . مصر تقع علي الركن الشمالي الشرقي للقاره الإفريقية ولها سواحل علي البحر المتوسط وسواحل علي البحر الأحمر وكلا البحرين بهما تنوع من القروش فالمتوسط به ٤٧ نوع أخطرها القرش الأبيض الضخم والذي لا يقترب من السواحل ولم تسجل أي هجمات قروش أمام سواحل مصر بينما سجل خمسون هجمه امام السواحل الإيطاليه وأربعة وعشرون هجمه أمام السواحل اليونانية طوال القرن الماضي… أما البحر الأحمر فبه ٤٤نوع من القروش أخطرها أبومطرقه والذي نادرا ما يقترب من السواحل وبالبحر الأحمر تنوع من الشعاب الصلبه واللينه ٢٠٠ نوع منها أنواع تعدي عمرها ٥٠٠٠ سنه وهي تجذب القروش لثرائها بتنوع هائل من الحياه البحريه حوالي ١٢٠٠ نوع من الأسماك منها ١٠٪‏ تعيش فقط بالبحر الأحمر ولا وجود لها في بحار العالم . وتضم سواحله أهم موقع غوص علي مستوي العالم وهو بمحمية رأس محمد المعلنة عام ١٩٨٣ والتي فرض علي نطاقها البحري حماية الدوله وحظر الصيد قطعيا بها منذ عام ١٩٨٣. لكن للأسف الشديد إبتداء من عام ٢٠١٠ بداء نشاط الصيد الجائر والغير قانوني بكامل قطاع سواحل جنوب سيناء وعلي الأخص النطاق البحري لمحمية رأس محمد حيث إنطلقت مئات زوارق الصيد ذات الأحجام المختلفة ليلا ونهارا مستخدمه كل وسائل الصيد المخالفة للقوانين المحلية والدولية يعمل عليها أبناء محافظات جنوب مصر والفيوم من مهن مختلف لا علاقة لها بالصيد مثل مدرسي المدارس وموظفي الإدارات الحكومية ودون أي إعتراض من أجهزة الدوله بالكامل وطوال شهور السنه مما تسبب في نقص خطير غير مسبوق للمخزون السمكي بهذا القطاع ما أدي فورا إلي الهجمات الشاذه جدا للقروش الجائعيه علي السابحين امام سواحل شرم الشيخ وهو ما أدي إلي حظر السباحه في ديسمبر من عام ٢٠١٠ بعد مقتل سائحه أجنبيه وهو ما دفع مراكز الغوص السياحيه والتي كانت وقتها في صدارة العالم حيث فازت لثلاثة سنوات متتالية كأفضل مراكز غوص في العالم وذلك خلال فاعليات بورصة لندن للسياحه فقام المسؤولين بها بإستدعاء أهم خبير دولي في مجال القروش ودراسة أسباب هجماتها وبعد إسبوع من دراسه علميه دقيقه أعلن انها هجمات شاذه سببها نقص المخزون السمكي في كامل القطاع بخليج العقبه وخليج السويس بجنوب سيناء والإسلوب البدائي الخطير الذي يتبعه بعض الصيادين بتزفير المياه أي بإلقاء كم كبير من اللحوم وقطع السمك لجذب القروش لإصطيادها لقتلها ونزع زعانفها المستخدمه في مأكولات غاليه بالفنادق وللتصدير كما أشار إلي قيام عدد من المرشدين السياحيين منظمي الرحلات البحريه للسياح بتعمد إلقاء قطع من اللحم المتشرب دماء في المياه حول المراكب السياحيه لجذب القروش حتي يقوم السياح بإلتقاط الصور التذكارية ما يجذب القروش الإقتراب الشاذ من السواحل …تبع ذلك تحرك ممثلي مراكز الغوص ومسؤولي وزارة السياحه حيث عقدت عدة إجتماعات مع الساده وزير الزراعه ورئيس الهيئه القوميه للثروه السمكية والسيده وزيرة البيئه والسيد وزير السياحه وبحضور ممثلي الإتحاد التعاوني للثروه المائية وممثلي المعهد القومي لعلوم البحار وبعد دراسه علميه وإجتماعيه وبيئية شامله تم بعد ستة شهور التوصل لمنظومة علميه تتلخص في الوقف التام لجميع أنواع الصيد البحري أمام سواحل جنوب سيناء بالكامل من منتصف شهر إبريل حتي نهاية شهر يوليه من كل عام للسماح بإكتمال دورة حياة و التنوع البحري في هذا القطاع وحماية وتكاثر المخزون السمكي وهي منظومه مطبقه في معظم دول العالم والتي لها سواحل بحريه هذا مع تخصيص حوالي خمسة ملايين جنيها تصرف للصيادين المرخصين من أبناء جنوب سيناء لإعانتهم طوال فترة الحظر مع إقتراح تدريبهم علي حرف تبادليه مناسبه تحقق دخل مادي لهم و بالتدريج حتي توقف الإعانة السنويه بعد ذلك علي أن تتم تحت إشراف المحافظه وتمت صدور القرارات الوزارية وإعتماد المبلغ .وللأسف يوم قبل بداء التنفيذ قام عدد من الصيادين من غير أبناء جنوب سناء بتفعيل مظاهرة إحتجاج تسببت في إلغاء المحافظه بالتنسيق مع وكيل وزارة الزراعه لكل الترتيبات والقرارات وكان وزير الزراعه خارج مصر في مأموريه ليبقي الحال كما هو ويستمر الصيد الجائر داخل المحميات وأمام كامل سواحل جنوب سيناء بخليج العقبه وخليج السويس ويتناقص المخزون السمكي بشكل غير مسبوق في تاريخ السواحل المصريه ولتحدث هجمة القرش الجائع علي شاب سبح وسط مياه كانت مزفره من مراكب صيد أمام سواحل العين السخنه يوم 5/ 6/2016 ويتم بتر ساقه . والمنطق يشير إلي توقع تكرار بل تضاعف هذا الحادث وتوابع ذلك علي حياة السابحين و كامل الإستثمارات السياحيه الساحليه إذا لم نتحرك ونطبق القانون والمنطق .