abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
السعودية دولة الخلافه المعاصره
السعودية دولة الخلافه المعاصره
عدد : 07-2016
بقلم الدكتور/ عبد العزيز الفضالى

بداية يجب ان نعترف ان دولة الخلافه منذ ان عرفها العرب المسلمون كانت تقوم على تلقى الاموال من الاقاليم التابعه لها والتى كانت تجمع تحت اى مسمى خراج او جزيه اوعشور او مكوس وكانت دولة الخلافه تقوم بارسال الولاه للاقاليم التابعه لها و فى المقابل كانت تلتزم بحماية تلك الاقاليم ولعل حالة مصر اثناء ولايه عمرو بن العاص فى خلافة عمر بن الخطاب هى الحاله الوحيده التى التزم فيها الوالى بسد حاجة ولايته من كل شىء قبل ارسال اى اموال الى دولة الخلافه مما ادى الى التشكيك فيه بعد عزله فى عهد عثمان بن عفان فقد جاء من خلفه ليكون مجرد جابى يرسل الاموال الى بيت المال، فتحدث امير المؤمنين عثمان مع عمرو قائلا لقد أتت الشاه بعدك لبنها فرد عليه عمرو ولكنها اعجفت رضيعها .

وبمرور الوقت اصبحت الاقاليم مجرد مصدر تمويل مالى للخلافه ولثراء الولاه واستمر الامر كذلك حتى عصر الخلافه العثمانيه ذلك العصر الذى اشتهر بالفساد والرشوه والتى قدمها الولاه لرجال الخليفه السلطان ولعل رشوة اسماعيل باشا هى الابرز.

لكن اذا نظرنا الى حال العرب والمسلمين منذ قيام الدولة السعوديه نجد ان تلك الدوله برجالها قد ادت وظيفة الخلافه تجاه جموع المسلمين على اكمل الوجه تلك الوظيفه التى لم تقم بها دولة ولم تمارسها اى دولة منذ انتهاء الخلافه الراشده ليكون حكم آل سعود على نهج الحكم الراشدى فى مهام الخلافة. فإذا نظرنا للدوله السعوديه " دولة الخلافه المعاصره" نجدها تحتل مكانة فريدة فى تقديم العون والدعم والمساعدة والمساندة للشعوب العربية والاسلامية واعانتها على توفير النماء ومواجهة ما تتعرض له من أضرار وكوارث.

وشملت تلك المساعدات جميع المجالات تقريبا، منها الزراعية، والاقتصادية، وبناء المدارس والمعاهد والجامعات والمستشفيات والمستوصفات، وانشاء الجمعيات الاسلامية.وحرصا على مساعدة الدول الاسلاميه أسقطت السعودية عنها ديونا بمليارات الدولارات، كما اتخذت المساعدات السعودية اشكالا اخرى، من أهمها مسارعتها في مد يد العون والنجدة ماديا وعينيا للدول العربية والاسلامية التي تضررت من الكوارث الطبيعية مثل: الزلازل والامطار والفيضانات والجفاف وغيرها من الاسباب كالحروب.

ولم تقتصر تلك المساعدات سواء المادية او العينية على ما تقدمه الدولة فحسب بل شملت تشكيل لجان شعبية لاستقبال تبرعات المواطنين النقدية والعينية. ولضمان وصول تلك المساعدات لمستحقيها اقامت السعودية جسورا جوية وبحرية لايصالها الى المناطق المتضررة في الدول العربية والاسلامية. واشتملت تلك التبرعات والمساعدات على النواحي المادية والعينية كمواد الاغاثة مثل الاغذية ومواد الايواء والادوية وما تحتاجه الحياة المعيشية للمتضررين. وعندما دعت الحاجة أقامت السعودية مستشفيات ميدانية في الاماكن المتضررة أمدتها بالاطباء والاجهزة الطبية والادوية. ولم تقف المساعدات السعودية عند المساعدات الآنية حال وقوع الكوارث بل تعدت الى اعادة اعمار وبناء المدن والمناطق المتضررة بكامل مرافقها، وبالتالي ازالة اثار تلك الكوارث التي يطول تأثيرها في الغالب. بالاضافة الى المشاركة في الوقاية من وقوع بعض الكوارث قبل حدوثها كالجفاف. ومن هذه الاعمال في هذا الجانب اقامة برامج وبناء مشروعات استثمارية زراعية. كما قامت السعوديه بانشاء الصناديق الداعمة لبرامج التنمية في البلدان العربية والاسلامية والصديقة عبر ما تقدمه من قروض ميسرة حينا وما تقدمه عبرها من قروض غير مستردة أحيانا.

ان مساعدات المملكة للعالمين العربي والإسلامي‎ نهج ثابت في تنمية الصداقة مع الأشقاءهدفها دعم الشعوب المتضررة.. وليس الحكومات، كما تقوم المملكة العربية السعودية بدور واسع فى دعم المؤسسات الإسلامية فى الدول التى تعيش بها أقليات إسلامية وتقدم لها المساعدات للقيام بواجباتها .

وفي فترة ثورات «الربيع العربي» قدمت المملكة، وما زالت تقدم، المساعدات لكل من تونس ومصر واليمن، وكذلك لاجئى سوريا.وتحتضن السعودية ما يزيد على 2.5 مليون لاجئ سوري منذ بداية اندلاع الثورة السورية، وقدمت لمئات الألوف منهم إقامات نظامية، وسمحت لهم بالعمل والالتحاق بالمدارس والجامعات، إضافة إلى الرعاية الطبية المجانية. وشجعت السعودية العديد من الدول العربية وفي الخليج على استقبال اللاجئين وإيوائهم، ومنحهم الحقوق كافة، حفاظاً على كرامتهم وأمنهم وإنسانيتهم. كما أن السعودية توفر المساعدات الغذائية والإمدادات الطبية لجميع اللاجئين، بمن فيهم اللاجئون خارج أراضيها. ويقيم في السعودية ملايين العمالة غير السعودية من جميع الجنسيات والأديان ممن ضاقت بهم سبل العيش فى بلادهم يعملون في كل مجالات دون مضايقات تُذكر.

وبقي القول اخيراً، أن السعودية وهي الدولة التي قامت اسسها على الاسلام عقيدة ومنهاج حياة، لم تدخر جهدا في سبيل خدمة المسلمين في شتى بقاع الارض. فقد وظفت امكاناتها الاقتصادية الى جانب امكاناتها الاخرى على كافة الاصعدة لدعم التنمية والاستقرار والسلام في كافة الدول العربية والاسلامية بل في العالم أجمع ولم تجعل فى ذلك منة بل هو استشعار للواجب الاسلامي وللشرف في خدمة الاسلام والمسلمين. ان النهج السعودي كان ولا يزال وسيبقى يجسده قول خادم الحرمين الشريفين «ان المملكة العربية السعودية دولة عربية اسلامية يهمها ما يهم العرب والمسلمين وتحرص على تضامنهم وجمع كلمتهم وتسهم بكل طاقاتها فيما يعود عليهم بالخير لتكون بحق "دولة الخلافه المعاصره".