abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
الديون .. نار تحت الرماد
الديون .. نار تحت الرماد
عدد : 10-2016
بقلم الدكتور/ محيى الدين عبد السلام

القروض يقابلها الثقه، والسؤال هنا ماهو حجم ودرجات الثقه التى يعطيها المقرض لعملاءه؟ وكيف يتم قياسها؟ وماهى تلك المخاطر التى يقع فيها المقرض من عدم قدرة المقترض على السداد فى ظل زيادة المنافسة بين البنوك الأجنبية والمحلية في السوق المصرفية المصرية من اجل الفوز بالعملاء وتحديدا عملاء التجزئة المصرفية (عملاء القروض الشخصية ) بغرض شراء السيارات والوحدات السكنية وتأسيسها ،فى ظل مخاوف لمنح قروض للموظفين من دون دراسات كافية بضمان المرتبات فقط؟َ!

العجيب فى الامر ان البنوك قد سارعت فى إعطاء القروض الشخصيه من أجل اللحاق باقتسام الكعكة في السوق المصرفية المصرية ،وهو ما يسمى بمرحلة تكسير العظام بين البنوك للفوز بعملاء التجزئة المصرفية رغم تواضع بنيتها الأساسية اذا ما قورنت بالبنوك الاجنبية العاملة بمصر والتي بدأت مبكرا في تقديم هذه الخدمات للعملاء.

نرى ان السوق المصرفيه المصريه متعطشه لمثل هذه الخدمات المصرفيه نظرا للفشل الذى لحق بسياسة البنوك فى تقديم قروض الشركات وكبار العملاء ،الامر الذى عرض هذه البنوك لكثير من الخسائر نظرا لتعثر شريحه كبيرة من عملاء هذه القروض مما دعا هذه البنوك فى تغيير سياستها وتحولها الى نوع اخر من القروض وهى التجزئه المصرفيه للافراد، ولجأت البنوك فى مصر إلى مثل هذا الاجراء لارتفاع هامش الربحية لهذا النوع من القروض.

ويؤكد ذلك اتجاه عدد من البنوك المصريه خلال الفتره الاخيره الى تقديم القروض الشخصية لعملائها رغم عدم اكتمال البنيه الاساسيه الخاصه بذلك من نظم واجهزه والذى يتيح بما يسمى (مركزيه المخاطر)، من اجل التعرف على المركز المالى لهؤلاء العملاء ،وذلك من شأنه أن يؤدى الى أضرار كبيره على البنوك فى عدم حصرها لحجم القروض الشخصية الممنوحة للعميل على مستوى البنوك ، مما يجعلنا نؤكد انه يجب دراسة مصدر سداد العميل لقرضه الشخصى تجنبا لحدوث المشكلات وعدم المقدره والتعثر فى السداد.

كلنا نعلم ان البنوك الاجنبيه تتفوق على نظيرتها المحليه رغم الحملات الاعلانيه المكثفه من قبل المحلية فى الفتره الاخيرة نظرا لتوافر الانظمة الالكترونيه والدراسات الكثيرة من قبل البنوك الاجنبيه فى هذا المجال ووجود برامج ائتمانيه للتعامل مع هذه القروض الشخصيه فى البنوك الاجنبيه فى الوقت الذى تهتم فيه المحلية بمنح الائتمان فقط وعدم الاكتراث بمتابعته او وضع برامج دقيقه ودراسات مفصله عن العميل.

بمراقبه بسيطه لأوضاع سوق التقسيط فى مصر، نرى أن سياسة القروض الشخصيه من جانب البنوك وشركات التقسيط هو أحد العوامل التي أدت إلى عدم التوسع في إقراض المشاريع الصغيرة والمتوسطة،فالعمل في اتجاه اقراض المشاريع عمل مكلف ومتعب للبنوك ويتطلب كفاءة إدارية عالية للدراسة والتحليل والتشغيل ،لذا بدأت تلجأ البنوك للبديل المريح وهو اعطاء القروض الشخصية للافراد.بدون شك العائد إيجابي وكبير لقطاع التقسيط خاصة مع توجه الشعب لحل مشاكل الحياة الأساسية مثل السكن، فالشعب بحاجة إلى سيولة يتم توفيرها عن طريق تحويل السلع إلى سيولة غالبا في السيارات والاجهزه ،وهذا الوضع إيجابي للمقرضين ولكنه سلبي على المقترضين، لأنه يراكم الديون ويرفع درجة المخاطر الاجتماعية والأمنية والاقتصادية .

إن التركيز على القروض الشخصية من جانب البنوك سيأتى بالسلب على الاقتصاد القومى لأن هذه الأموال الضخمة عائدها على الاقتصاد الكلي محدود جدا وليس لها قيمة مضافة ،وهي تساهم في تدوير الثروة بين الأقوياء فبماذا يستفيد الاقتصاد مع غياب الضرائب لتمويل القطاع العام بحيث يحولها إلى الخدمات التي تنعكس على حياة الناس؟
وهنا لابد من الاجابه على السؤال التالى : هل لدينا سيولة كبيرة تكفي لتلبية احتياجات الناس الملحة والتعامل معها بدون ضغوط على الدولة أو على الناس؟

نعم لدينا هذه السيولة ،لكنها مشتتة داخل الجهات الرسمية وغير الرسمية ،فمثلا لدينا عدة صناديق متخصصة لإقراض المشروعات الصغيرة أو التدريب أو لمعالجة الفقر وعدة صناديق ومؤسسات متداخلة الأهداف متضاربة الآليات ذلك كله بخلاف البنوك كل هذه المصادر لو جمعت في (بنك متخصص في التنمية المجتمعيه) فإن هذا يعد أفضل لتوحيد الجهود من اجل خدمة برامج التنمية الاجتماعية عبر توفير القروض الحسنة للمشروعات الاستثمارية ودعم المشروعات الصغيرة ودعم العاطلين عن العمل وغيرها من المشروعات التي تمس الاحتياجات الإنسانية والاجتماعية الأخرى، ايضا السيولة الكبيرة في قطاع الإسكان التي توفرها الحكومة والقطاع الخاص يمكن تجميعها في بنك واحد متخصص للإسكان ويوجد لدينا هذا البنك بالفعل الذى مازال دوره محدود للغايه بحيث يوفر التمويل ويكون ضابطا للسيولة في هذا المجال لتكون تحت الرقابة وفي خدمة الاقتصاد الكلي.
المهم أن تكون السيولة متاحة للناس بتكلفة وشروط ميسرة لا ترهقهم نفسياً واجتماعياً ولا تكلفهم مادياً ،ومع وصول الدوله لديون داخليه تقدر بحوالى 2.5 تريليون جنيه تقريبا بمتوسط دين داخلى على المواطن المصرى 27.5 الف جنيه على افتراض اننا نبلغ 91 مليون نسمه وديون خارجيه تقدر ب470 مليار جنيه فى حاله الحصول على قرض صندوق النقد الدولى بمتوسط دين على المواطن المصرى 5.2 الاف جنيه بالاضافه الى ديون الافراد للبنوك والذى يقارب حوالى300 مليار جنيه بما فيها الديون غير المعروفة رسميا فإننا حول رقم نخشى من تبعاته المرعبه لذا يجب علينا ان نتعامل مع هذة الديون باحترافيه ومهنيه شديده من جانب الدوله والبنوك والمؤسسات المصرفيه ودراسة اثارها على الحياة الاجتماعية والأداء الاقتصادي حتى لانقع فى ظل ازمه ماليه واقتصاديه ضخمه لانستطيع الخروج منها وليس بالاعلانات الهزليه فقط نستطيع ان ننجح فى منح القروض ولكن بالدارسه ووضع اليات قويه مع اعلام محترم لتوفير قروض ميسره بتكلفه بسيطه مع ضمان سدادها حتى لاتتحول هذه القروض الى كابوس لانستطيع مواجهته ولا مجابهته ويكون شوكه سميكه فى ظهر الاقتصاد المصرى لانستطيع ان ننزعها الا بخساائر فادحه لايعلم مداها الا الله سبحانه وتعالى .


اقوال مأثوره ..
النجاح سلم لاتستطيع تسلقه ويداك فى جيبك