abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
قراءة لفيلم أسرار نهر النيل
IMAX-Mystery of the Nile
قراءة لفيلم أسرار نهر النيل
IMAX-Mystery of the Nile
عدد : 01-2017
بقلم الكاتب/ عماد مهدى

فيلم وثائقى استكشافي من أروع الأفلام الوثائقية عن نهر النيل يحكي الفيلم رحلة استكشافية للنهر من المنبع الى المصب وتعد هذه الرحلة الاستكشافية لنهر النيل الرحلة الأولى التى بدأت من المنبع حتى المصب حيث واجهت الرحلات السابقة صعوبات ومخاطر سارعت فى انهاء المحاولات حيث ظل كشف أسرار نهر النيل حلم كل المستكشفين الذين لم يستطيعو كبح كماحهم من الانجذاب الى هذا العالم الغامض فى قلب أفريقيا لأهم أنهار العالم وسر أعرق حضارات العالم القديم والذى قامت على ضفافة الحضارة المصرية العظيمة وما يميز هذا الفيلم الابداع التصويرى من عدة زوايا جوية وأرضية والمصحوبة بمؤثرات صوتية تراثية لشعوب نهر النيل من أغانى فلكلورية مصحوبة بأصوات طبول أفريقيا الشهيرة ما يجعل المشاهد للفيلم يعيش أجواء حضارية تمتد عبرالأف السنين

وبدات الرحلة الاستكشافية للنهر والتى بلغت مدتها 114 يوما حيث قطعوا مسافة 3250 كيلومترا لعدد من الخبراء والمختصين الأجانب من المرتفعات الأثيوبية مرورا بشلاشلات وصعوبات شكلتها المياة المندفعة للنهر فى جو من الاثارة التي تعرض لها المغامرون الخمسة الذين أجروا المهمة من مخاطر التماسيح وأفراس النهر وتبادل إطلاق النار مع اللصوص، بجانب خطورة أمراض الملاريا والعواصف الرملية، وحرارة الشمس الحارقة حيث شق النيل طريقة عبر الأخدود الأفريقي الكبير

ويكشف الفيلم هيدرولوجية النهر وكمية المياه التي يحملها والتغيرات التي طرأت على بيئة النهر عبر تاريخه الطويل

كما صور الفيلم زاوية هامة تعكس ثقافات وعادات مختلفة لشعوب النهر ، مرورا بحضارة مملكة مروي فى السوادان وصولا الى بوابة مصر الجنوبية وتحديدا عند معبد ابو سمبل والكشف عن سر الجمال والطبيعة والمناطق المحيطة بالنيل

ورغم عبقرية هذا الفيلم لكنه حمل بعض الأخطاء التاريخية وما يهمنا من هذه الأخطاء هو غموض ظاهرة تعامد الشمس على معبد أبو سمبل حيث تقول عالمة الأثار " مريم سيكو " المصاحبة للفريق الاستكشافى للفيلم انهم عندما زاروا معبد ابو سمبل على ضفاف النهر وفوق بحيرة ناصر تقول كيف استطاعوا ضبط تعامد الشمس على قدس الأقداس داخل معبد ابو سمبل " انه يمثل لغز لى "

لكن فى الحقيقة لم يعد تعامد الشمس يمثل لنا كعلماء مصريات ألغاز حيث أن العلم الحديث والدراسات المتخصصة من علماء المصريات والفلك فى مصر أظهرت تفسير وتحليل لكل الظواهر الكونية المرتبطة بالحضارة المصرية ويكمن سر تعامد الشمس فى معبد ابو سمبل برصد دقيق اتبعه المصرى القديم لحركة الشمس منذ عصور الدولة القديمة وتحديدا فى مدينة اون القديمة ( عين شمس ) مركز الرصد الفلكى فى مصر القديمة واستطاع المصرى القديم ببراعة رصد حركة الشمس بدقة متناهيه حيث رصد المصرى القديم أن لشروق الشمس نقطة ثابتة يوم 21 مارس وهو بداية الاعتدال الربيعى ثم تتغير نقطة الشرق كل يوم بمقدار ربع درجة ناحية الشمال حيث تصل فى شروقها الى نقطة تبعد مقدار 23 درجة و27 دقيقة فى يوم 21 يونيو

ثم تعود الشمس فى ارتادية لتشرق من نفس نقطة الشرق تماما بنفس معدل تحركها ربع درجة يوم 21 سبتمبر ثم تنطلق نفس الرحلة لحركة الشمس لكن نجو الجنوب بنفس المعدل وهو ربع درجة يوميا ناحية الجنوب حتى تبلغ يوم 21 ديسمبر بمقدار23 درجة و27 دقيقة ثم تعود مرة اخرى الى نفس نقطة الشرق تمام يوم 21 مارس , واستند المصرى القديم فى رصدهم هذا أن الشمس تمر على كل نقطة فى أثناء شوقها وغروبها مرتين فى كل عام ومن هنا استطاع ان يبنى محور المعبد فى اتجاه معين واختيار يوم معين فى السنة تتعامد فية أشعة الشمس فى يومين يمثلون نقطتتين ثابتتين بدقة متناهية

والفيلم فى مجملة رائع وربما الأخطاء التاريخية البسيطة فى الفيلم أقل بكثير من ايجابيته حول كشف أهم اسرار رحلة نهر النيل عبر أثيوبيا والسودان حتى محطة الأخيرة فى حضن الأراضى المصرية .


 
 
الصور :