abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
المرأة..كل عام
المرأة..كل عام
عدد : 01-2017
رغم كل محاولات القهر التى تعرضت لها المرأة الا أنها أكدت أنها كيان له قدرات وشأن بارز فى صفحات التاريخ القديم والحديث، فنحن لا ندعى نجاحها فى إثبات ذاتها فى جميع المجالات وقدرتها الهائلة على إحداث تغييرا جذريا فى الحياة السياسية والمجتمعية والعلوم والاداب والفنون والبحث العلمى والإدارة ولطالما قدمت نماذج فاقت كل النظريات واحتمالات التصور فى قدراتها اللامحدودة على تحقيق النجاح وصناعة الأمل وبث الحب والعطاء فى نفوس من حولها وانتهاج السلوك القويم فى أحلك الظروف بتفكير رصين نابع من ايثار للذات والتمسك بالقيم والمبادىء سواء المتعلمات منهن أو اللاتى لا تعرفن سوى التبصم فى زمن "الفيمتوثانية". وتشهد على انجازاتها جدران المعابد الفرعونية التى تحكى نجاحات ملكات تربعن على عرش مصر وانتصرن فى أعتى حروبها أو شوارعها وحواريها التى تشرفت ببسالة وصمود الملكة منى السيد " فتاة العربة " كما يلقبونها.

وبمناسبة سعادة نسائنا المتعلمات المثقفات ذات المال والجاه والنفوذ المنتميات لمنظمات المجتمع المدنى بأن العام الجديد عام المرأة والتصريح برغبتهن فى إقامة احتفالية بمناسبة مرور 60 عاما على حصول المرأة على حقوقها السياسية وتشييد متحفا بالملايين لرائدة الحركة النسائية هدى شعرواى والمطالبة بنصيب عادل فى المناصب القيادية.. فقد انتابنى القلق من اختذال تفكير بعضهن بالتمسك بالمظاهر التى لم تؤت ثمارها على ارض الواقع بينما غفلن وجوب تكريس الجهود العلمية والعملية والمادية لوضع حلول عاجلة أمام القيادة السياسية والتنفيذية لانقاذ المرأة المصرية من ظروف اقتصادية ومجتمعية ظالمة زادت منذ أن تم التهاون فى حقوقها المعظمة فى الاسلام فغرق المجتمع بدوره فى مئات المشكلات على سبيل الحصر، تفشى الأمية بين الفتيات خاصة فى الريف ، وارتفاع معدلات العنوسة لاكثر من 9 ملايين فتاة، وانفجار قنبلة التفكك الأسرى فى بيوت الملايين فى سنوات معدودة لتحتل مصر المرتبة الاولى عالميا فى الطلاق،والعجزعن التخفيف من معاناة ملايين النساء المعيلات المضطهدات فى عملهن ، ومحدودية قدراتنا فى محو أثر الذل والهوان الذى يلتصق بأمهاتنا الغارمات التى تجاوز عددهن 25% من النساء المصريات ، وتجمد مشاعرنا المخزى أمام آلاف الأمهات المتلطمات بأيتامهن فى ظلمات الطرق ،وضياع حقوق ذوات الاحتياجات الخاصة بل وزيادة معاناتهن، واستمرار فحش جرائم التحرش، وزيادة معاناة المرأة الريفية.. وغيرها من المشكلات التى آلمت بالمرأة المصرية ولا يجب الصمت عليها أكثر من ذلك

فقد رأيت حال الكثير منهن وتعايشت بنفسي مع بعضهن وتألمت وخجلت من منظومة مجتمع تغفل عن الأم المريضة ذات الخامسة والسبعين من عمرها والتى تكافح يوميا بجهد يفوق طاقة إبنه العشرين لتوفير أبسط وأقل احتياجاتها اليومية لها ولابنها البالغ عمره خمسون عاماً وتعجزه اعاقته الجسدية عن القيام بأبسط احتياجاته الانسانية ،أو تلك الطفلة ذات الخمسة أعوام التى تجلس فى انكسار تبيع المناديل على الارصفه لتساعد أمها الأرملة واخواتها من الفقر والمرض .

وبالرغم من أنى إنحنيت احتراما أمام مجهوداتهن الشريفه التى تجتاز العوائق بصبر وجلد إلا أنى أشفق عليهن من قسوة هذا المجتمع العاجز عن توفيرالآمان لهن وزرع الفرحة فى قلوبهن.. وسيصبح العام مثل كل عام ان لم نعلم أن المرأة جوهر الحقوق وإصلاح حالها هو إصلاح أمه بأكملها..فمشكلاتنا كبيرة وشعبنا قارب المائة مليون نسمة مما يتطلب منا تغييرا جذريا فى ثقافات العمل والاستهلاك لجهودنا ومواردنا الخاصة والعامة .. فاستوصوا بالنساء خيرا.


 
 
بقلم/ ريهام البربرى
Rehamelbarbary2006@yahoo.com