abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
الأميرة المصرية ايزادورا أول شهداء الحب فى العالم
الأميرة المصرية ايزادورا أول شهداء الحب فى العالم
عدد : 02-2017
بقلم الكاتب/ عماد مهدى

( أيتها الصغيرة الجميلة... أيتها الطيبة البريئة... والزهرة الناضرة... التى ذبلت فى ربيع العمر... ياملاكى الطاهر الذى رحل دون وداع ).

كانت هذه الكلمات أخر ما دون باليونانية على جدران مقبرة فريدة تقع بقرية تونا الجبل بالمنيا والتى تحمل رفات الأميرة ايزادورا أول شهيدة للحب فى العالم كانت هذه الكلمات رثاء من الأب النادم على حرمان أميرتة الصغيرة من حق الحب والحياة مع من تحب , رحلت ايزادورا عن عالمنا وظلت قصتها خالدة عبر الزمن حتى وقع عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين أسيرا لحبها وسحرها‏ وخلد قصتها فى احدى روياته الأدبية وظل يذهب لزيارتها فى قبرها ومن فرط تأثرة بها أقام استراحته بجوار قبرها يقيم فيه ثلاثة أشهر من كل عام كي يكون بجوار حبيبته التي ماتت منذ ألفين عام‏..‏ إنها أميرة الحب إيزادورا‏.

تعود قصة شهيدة الحب ايزادورا والتى يعنى اسمها هبه ازيس الفتاة اليانعة صاحبة الستة عشر عاما من طبقة النبلاء ابنه حاكم اقليم المنيا ( انتنيوبولس ) على الجانب الشرقي للنيل بملوى لعصر الإمبراطور (هادريان) (117م- 138م ).

كان قصر ابيها حاكم الاقليم يطل على النيل على البر الشرقى للنيل وفى الحضارة المصرية كان البر الشرقى للنيل يحوى قصور وبيوت الأحياء بينما البر الغربى به المقابر ومدينة الأموات عندما تغرب هناك الشمس وتموت معها الحياة ولم تكن تعلم ايزادورا ان قلبها سينبض بالحب هناك على الجانب الغربى للنيل لم تكن تعلم ان الحياة الحقيقية والموت يعيشون سويا فى الغرب

وفى احد الأيام خرجت من مدينتها وعبرت النهر لتحضر أحد الاحتفالات الخاصة بـ”تحوت ” رمز الحكمة والعلم في مصر القديمة، وهناك وقعت عينها على ضابط بالجيش المصرى اسمه حابي فتعلقت به وافتتن بها وكان الحب بينهما من النظرة الأولى ، حتى أنهما كانا يتقابلان كل يوم وكل ليلة، فكانت تذهب إليه عند البحيرة، وكان يأتي إليها بجوار قصر أبيها, ودام هذا الحب ثلاث سنوات حتى انكشف أمرها عند أبيها حاكم الاقليم والذى.

قرر ان يقف امام هذا الحب الغير متكافئ بين اميرة من طبقة النبلاء وضابط مصرى من عامة الشعب وعين عليها حراسة مشددة تمنعها من مقابلة حابى وضيق عليها الخناق ليخنق هذا الحب فى قلبها لكن الميرة ايزادورا لم تسطتيع الحياة بدون حابى وان الحياة بدونة بلا معنى وفقررت أن يكون اللقاء الأخير بينها وبين حابى وغافلت الحراس وعبرت النيل لمقابلة الحبيب للمرة الأخيرة دون ان تخبرة ان هذا هو اللقاء الأخير وانها قررت الانتحار وودعته فى هدوء دون ان تخبرة وانطلقت وفى منتصف الطريق فى وسط النيل ألقت بنفسها لتحضتن الموت عوضا عن حرمان الحب عنها

وكانت ايزادورا محبوبة أبيها وكان لا يضيق فراقها وتعلق قلبه بها ولما علم بما فعله بقلب ابنته ندم اشد الندم وشيد لها مقبرة جميلة وفريدة الطراز وفيه استلقت مومياؤها على سرير جنائزي فاخر عبارة عن بناء مرتفع من اللبن ويعلوه نموذج على شكل قوقعة مغطاة بالجص.

وظل الحبيب حابى وافى بحبه لها وقرر عدم الزواج وكان يذهب الى قبرها يوميا ليجلس معاها لساعات حتى لا تبقى روحها وحيده فى قبرها ، وظلت كلمات الرثاء المدونة على قبرها أخر كلمات الندم والوداع لأول شهيدة للحب فى العالم.

.( أيتها الصغيرة الجميلة... أيتها الطيبة البريئة... والزهرة الناضرة... التى ذبلت فى ربيع العمر... ياملاكى الطاهر الذى رحل دون وداع )

وداعا ايزادورا أيقونة الحب التى لا يعرف عنها أحد ...
 
 
الصور :