abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
الدهاء.. الحلال والحرام
الدهاء.. الحلال والحرام
عدد : 02-2017
بقلم / خالد عبده

فى ظل غياب الضمير تطفو الازمات وتتضاءل القيم ويفرز المجتمع اسوأ ما فيه , وفى ظل غياب الوعى يظهر الطمع والاستغلال ويكون نتاجه عدم القدرة على السيطرة والتحكم ويظهر ذلك جليا فى السوق المصرى جراء ارتفاع سعر الدولار وما استتبعه من سيول جارفه فى زيادة الاسعار سواء كانت مرتبطه بزيادة سعر الدولار او غير مرتبطه به الا ان المكر والدهاء وانعدام الضمير يجعل شياطين الانس يتفاعلون مع المواقف ويستغلون الفرص اسوأ استغلال , ويساعدهم فى ذلك الكثير من المواطنين الذين يلهثون وراء الشائعات ويتهافتون على شراء السلع بأى سعر حتى يستطيعون تخزينها لاكبر فترة ممكنه تجنبا لزيادة الاسعار مما يحقق لاولئك التجار الجشعون مرادهم وزيادة دورة رأس المال لديهم . فشتان الفرق بين التاجر الجشع والمواطن المغيب عن الوعى فالاول يستخدم المكر والدهاء للسيطرة على السوق والتحكم فى الاسعار وانتهاز كل الفرص لاستنفاذ موارد المواطنين واكتناز اكبر قدر من دخولهم دون النظر الى الحلال والحرام فهو عبد للدرهم والدينار وجمع المال هو المبتغى فهو وسيلة ومنهج فعنده الغاية تبرر الوسيلة , اما الثانى فهو المواطن المغيب الذى لا يستخدم عقله ليلتف حول هؤلاء التجار بمكر ودهاء ليضيع عليهم الفرصة ولا يستمع الى الشائعات ويتكالب على شراء السلع مهما كانت احتياجاته انما ينبغى ان يسعى فقط للحصول على ما يكفيه ولا يسعى الى تخزين السلع وهو بذلك استحسن استخدام المكر والدهاء وهو ما يقبله العرف والمجتمع والدين , ونتاج ذلك سيؤثر بالايجاب على السوق الذى يتحكم فيه تجار جشعون يرفعون الاسعار بزيادة سعر الدولار وإذا ما انخفض السعر تظل الاسعار ثابتة انتظارا لزيادة اخرى فى سعر الدولار . فالسوق المصرى لا يعير النقص فى الاسعار اهتماما فحناجرهم لا تتحدث الا عن الارتفاع فى الاسعار وتخفت اصواتهم للحديث عن انخفاضها . فرفقا بأنفسكم وحاربوا مكرهم بمكر خير منه حتى لا نصير لعبة فى اياديهم يتقاذفونها دون رحمة ولا توقف مما يهدد بفناء ابناء الطبقة المقهوره . ولنا فى تجربة الشعب الارجنتينى العظة والعبره والتى جرت وقائعها عام 2013 عندما اجتمع تجار البيض الجشعين وقرروا رفع سعره دون مقدمات فما كان من الشعب الارجنتينى الا ان امتنع عن شراءه لتتراكم كميات البيض فى المحلات والمخازن وحاول التجار التمسك بموقفهم ليقهروا الشعب الا ان الشعب رفض التعامل معهم مما دفعهم الى التراجع عن تلك الزيادة ورفض الشعب مبادرتهم مما دفع التجار الى تقديم التنازلات يوما بعد يوم خوفا من فساد كميات البيض التى تزداد يوما بعد يوم ليصل بهم الامر الى بيع البيض بربع ثمنه قبل زيادة سعره مع تقديمهم اعتذار للشعب الارجنتينى ليحقق الشعب الارجنتينى مكاسب مادية تقدر ب 75% من الاسعار الى جانب انتصارهم لارادتهم . فهل لنا من رغبة لرفع شعار تحيا الشعوب ويسقط عبيد الدرهم والدينار . فالايام بيننا وإن غدا لناظره قريب.