abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
متحف خاص بالمسكوكات الإسلامية فى مصر ونموذج لدار ضرب
متحف خاص بالمسكوكات الإسلامية فى مصر ونموذج لدار ضرب
عدد : 02-2017
بقلم الدكتور/ عمرو محمد الشحات

النقود الإسلامية يُطلق عليها لفظ السكة (المسكوكات) الذي يعبِّر عن معانى متعددة تدور كلها حول النقود التي تعاملت بها الشعوب العربية والإسلامية من دنانير ذهبية ودراهم فضية وفلوس نحاسية . ويقصد بلفظ السِّكة أحيانًا تلك النقوش التي تزين بها هذه النقود على اختلاف أنواعها. وأحيانًا أخرى يعني قوالب السك التي يُختم بها على العملة المتداولة،كما يطلق أيضًا على الوظيفة التي تقوم على سك العملة تحت إشراف الدولة .

وأشارت المصادر التاريخية إلى المحاولات الأولى المبكرة التي قام بها الخليفة عمر بن الخطاب في 18هـ لضرب الدراهم الإسلامية على غرار الدراهم الفارسية، بعد أن زاد فيها عبارة الحمد لله أو محمد رسـول الله أو لا إله إلا الله وحده، كما أشارت المصادر إلى ضرب الخليفة عثمان بن عفان في عام 42هـ للدراهم بعد أن زاد فيها عبارة التكبير الله أكبر. كذلك قام الخليفة معاوية بن أبي سفيان (41 ـ 60هـ) بضرب الدراهم ونقش عليها اسمه .

ويحتفظ المتحف البريطاني بلندن بنماذج من دراهم معاوية. كذلك ينسب بعض المؤرخين إلى معاوية بن أبي سفيان ضربه لدنانير ذهبية نقش عليها صورته وهو متقلد سيفه، وإذا صح هذا، يكون معاوية هو أول من ضرب صورته في العملات والنقود الإسلامية .

والنقود ليست مجرد أداه لتعامل بين الناس ولكنها تعد وثائق تاريخيه من اهم المصادر وأدقها في أعاده كتابه التاريخ ، كانت لها الكلمه العليا كفيصل وحكم في كثير من الأمور دار حولها الجدل وصححت أخطاء وقع فيها المؤرخون ، كونها لا تقبل الخطأ في نصوصها ، لانها تصدر عن جهه رسميه ، إذ ان هذا الخطأ ينعكس علي صاحبه ، فتسقط هيبته ، وبالتالي سلطته في الحكم ، لذا لا يمكن الطعن بهذه النقود بسهوله إذا صحت أثريتها.

وتكمن أهميه النقود بأنها مصدراً مهماً من مصادر التاريخ ، ولها أهميه خاصه عند علماء الاثار والمؤرخين ، فهي وثائق رسميه تعاصر الأحداث وتصدرها الدول وأحياناً الثوار حيث أدرك الثوار والخارجين اهميه الدور الذي تلعبه النقود فهي أحدي أركان الدولة وشاره من شاراتها التي حرص كل حاكم علي اتخاذها بمجرد توليه الحكم وذلك بجانب الدعاء له في خطبه الجمعه ، وايضاً كتابه اسمه علي شريط الطراز .

وتتصل اهميه النقود باقتصاديات الدول وسياستها وتشريعاتها وديانتها ومذهبها وسائر أوضاعها وعلاقتها بالدول المجاورة والمعاصره لها كما أدرك الثوار والخارجين أيضا الدور الإعلامي الذي لعبته النقود فكانت النقود الإذاعة والتلفزيون والصحف والإنترنت في ذلك الزمان .

لذلك قاموا بضرب النقود وسجلوا عليها أسماءهم ومنهجهم والأفكار والمبادئ والمذهب التي تقوم عليها ثوراتهم ولكن أعتبرت نقود الثوار غير شرعيه لانها لا تحمل اسم الحاكم الشرعي وكان يعد تداولها في الاسواق خروجاً علي الشرعيه ولذلك كان يتم مصادرتها وسحبها من الاسواق ليعاد صهرها ويتم سكّها من جديد علي نفس طراز النقود الرسمية لدوله وتحمل اسم الحاكم الشرعي المضروبة في دار السك الرسمية .

وتعد النقود صفحه كاشفه عن الحكومات والدول المتعاقبه لا يستغني عنها في معرفه تاريخ حياه الدولة وايضاً في تعين ميزانيتها وأحوالها الاقتصاديه والعسكرين والاجتماعيه ولو علي وجه التقريب .

كما تعد النقود مدرسه للخط العربي وتطوره بانواعه المختلفة ومدرسه لدراسه العناصر الزخرفية بجميع أنواعها وتضم النقود معجم لتواريخ الحكام والولاه وولي العهد واحياناً كبار رجال الدولة وايضاً معجم للكني والألقاب ومدن الضرب ويمكن القول باختصار ان النقود وحده علميه تمدنا بمختلف علوم المعرفة لا يستغني عنها في إبراز حضاره الدول وكتابه تاريخها بصدق وأمانه بعيد عن اهواء الكتاب وبعض المؤرخين .. لذلك نأمل بإنشاء متحف للنقود على غرار متاحف المسكوكات المتخصصة بدول الخليج خاصة الإمارات ،بما يليق بحجم وأهمية وتاريخ نقود مصر وأن يكون نواة لأحد المتاحف المتخصصة الأولى داخل مصر لترسيخ وتوسيع دائرة البحث العلمى فى هذا التخصص.